مجلس الأمن يمدد لقرار إدخال مساعدات للمناطق المحاصرة في سوريا

مدد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء لعام واحد قرارا أعدته جمهورية مصر العربية يتيح إدخال مساعدات إنسانية عبر الحدود إلى السكان المحاصرين في المناطق المحررة والخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة...
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على تمديد القرار 2165

مدد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء لعام واحد قرارا أعدته جمهورية مصر العربية يتيح إدخال مساعدات إنسانية عبر الحدود إلى السكان المحاصرين في المناطق المحررة والخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في سوريا، رغم امتناع كل من روسيا والصين وبوليفيا عن التصويت.

وقد صدر القرار خلال جلسة للمجلس صباح اليوم بتأييد 12 دولة وامتناع ثلاثة هي روسيا والصين وبوليفيا، فيما رحب السفير السويدي لدى الأمم المتحدة، أولاف سكوغ، باتخاذ القرار الذي وصفه بـ”قرارا كبيرا” لم يشهد أي فيتو، وذكر نظيره الفرنسي، فرنسوا دولاتر، بأنها “مسألة حياة أو موت بالنسبة للسكان”.

ويحصل نحو ثلاثة ملايين شخص في سوريا، من أصل 13 مليونا يحتاجون إلى إغاثة، على مساعدات تقدمها الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية في مناطق تسيطر عليها المعارضة.

وينص القرار الذي أعدته مصر والسويد واليابان على تمديد ايصال المساعدات عبر الحدود وخطوط الجبهة حتى العاشر من كانون الثاني/يناير 2019. وبناء على طلب روسيا، يطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بإصدار “توصيات حول كيفية تعزيز آلية المراقبة الأممية” لهذه المساعدات.

وأوضح مصدر دبلوماسي أن القرار “يبقي عمل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية” ويتضمن دعوة جديدة لرفع الحصار عن كل المناطق مع الإشارة إلى الغوطة الشرقية التي تعرضت في تشرين الثاني/نوفمبر وبداية كانون الأول/ديسمبر لقصف من النظام خلف عشرات القتلى.

وأضاف المصدر أن القرار أشار أيضا إلى مناطق خفض التصعيد التي سعت إليها روسيا بوصفها “مرحلة نحو وقف تام لإطلاق النار”.

وتحرص الدول الغربية على الحفاظ على دور الامم المتحدة كقناة وحيدة تفضي إلى حل سياسي في سوريا، وترصد باهتمام بالغ الجهود الدبلوماسية والعسكرية لروسيا التي قد تشكل التفافا على ما تبذله المنظمة الدولية.

وكانت روسيا قد نددت قبل أسابيع بالقرار الذي يسمح للأمم المتحدة ولمنظمات غير حكومية بإدخال مساعدات عبر الحدود وخطوط الجبهات، معتبرة أنه “يمس بالسيادة السورية”.

ومع تأكيدها أنها لا تريد عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية التي لا يسيطر عليها النظام، رفضت روسيا مجرد تمديد تقني للقرار فيما وافق شركاؤها في مجلس الأمن على تغييرات طفيفة لا تمس بالمضمون.

وطالبت موسكو بتشديد الرقابة على الشحنات والطرق التي تسلكها والمناطق التي يفترض أن تصل إليها، مشيرة إلى أن بعضها قد يتضمن أسلحة أو قد يباع في السوق السوداء.

وخلال المناقشات، طالب مندوبو الدول الغربية أيضا بـ”عدم تسييس الموضوع” بعدما أخفقت الجولة التفاوضية الأخيرة بين النظام والمعارضة في جنيف.

والقرار الساري المفعول منذ 2014 ويتم تجديده سنويا، تنتهي مدته في 10 كانون الثاني/يناير. وعملت الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي التي تتولاها اليابان في كانون الأول/ديسمبر من أجل التصويت على تمديده هذا الأسبوع حتى لا يتكرر ما حصل لمجموعة المحققين الدوليين حول الأسلحة الكيميائية في سوريا المعروفة بـ”آلية التحقيق المشتركة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة