رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتهامات التي وجهها بشار الأسد لفرنسا بدعم الإرهاب واعتبرها “غير مقبولة”، واصفا كلام الأسد بأنه في “غير محله”، مؤكدا أن الحرب التي تشارك فيها فرنسا موجّهة ضد عدو واحد هو تنظيم داعش وليس نظامه.
وقال ماكرون للصحفيين بعد استقباله الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ: “كنا ثابتين على موقفنا منذ البداية بتركيز الحرب ضد عدو واحد هو تنظيم داعش”، في وقت تشارك فرنسا في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم في سوريا والعراق.
ولفت ماكرون “لا أعتقد أن سوريا يمكن اختزالها في بشار الأسد. الشعب السوري له عدو. هناك ملايين السوريين خارج سوريا ولهم عدو هو بشار الأسد. هذا هو الواقع”.
وأضاف “على الجبهة العسكرية لدينا أولوية وهي الحرب على داعش، لذلك فإن تصريحات الأسد غير مقبولة، لأنه إذا كان هناك من قاتل داعش وبإمكانه هزيمتها، فهو التحالف الدولي”.
وذكّر الرئيس الفرنسي بتصريحات وزير الخارجية جان إيف لودريان الذي أكد أن باريس “لن تتلقى دروسا من رجل أخرج آلاف المتشددين من السجون لتأجيج الحرب واعتمد على روسيا وإيران للبقاء في السلطة”. وأضاف لودريان: “عندما تمضي أيامك في ذبح شعبك، فإنك ستكون أكثر عزلة”.
وكانت باريس اتهمت نظام الأسد الأسبوع الماضي بعدم اتخاذ أي خطوة للتوصل إلى اتفاق سلام عقب فشل اجتماعات جنيف 8 في تحقيق أي اختراق لحل الأزمة، مشيرة إلى أن النظام “يرتكب جرائم جماعية” في الغوطة الشرقية المحاصَرة منذ سنوات.
واعتبر الأسد أن الفرنسيين “ليسوا في موقع أو موقف يقيم مؤتمرا يفترض بأنه مؤتمر للسلام”، مشددا على أن “من يدعم الإرهاب لا يحق له أن يتحدث عن السلام، عدا عن أنه لا يحق لهم أن يتدخلوا في الشأن السوري أساسا”.
ومنذ اندلاع الثورة في سوريا، أعلنت باريس دعمها لمطالب الشعب السوري بالتغيير والإصلاح وطالبت مرات عدة بتنحي الأسد عن السلطة، وقطعت علاقاتها الديبلوماسية مع له وسمحت للمعارضة بممارسة نشاطاتها في فرنسا.
وإثر الاعتداءات التي استهدفت باريس في العام 2015، تراجعت حدة المواقف الفرنسية من نظام الأسد، بعدما باتت أولوية باريس محاربة التنظيمات المتطرفة في سوريا.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
20 ديسمبر، 2017 453 مشاهدات
أقسام
أخبار







