إشادة روسية بمناقشة أستانة لمبادرة الحوار الوطني في سوتشي

أكدت مصادر مطلعة في وزارة الخارجية الكازاخستانية أن مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية سيتم عقده في 29 و30 كانون الثاني/يناير المقبل. وقال الكرملين إن الرئيس الروسي،...
من اجتماعات أستانة تشرين الأول 2017

أكدت مصادر مطلعة في وزارة الخارجية الكازاخستانية أن مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية سيتم عقده في 29 و30 كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال الكرملين إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، يأملان بأن تمهد محادثات السلام السورية في أستانة الطريق لعقد مؤتمر سوتشي مطلع العام المقبل.
وتحاول كل من روسيا وتركيا وإيران خلال محادثات أستانة استئناف الحوار السياسي بين النظام السوري وفصائل المعارضة لإنهاء النزاع في سوريا والمستمر منذ أكثر ست سنوات وإذابة الجليد عن أهم ملفات التفاوض بين المعارضة والنظام.
وقال المفاوض الروسي، أليكسندر لافرينتييف، إن “قسماً كبيراً” من محادثات أستانة الأخيرة خصص للمبادرة الروسية القاضية بعقد مؤتمر حوار وطني سوري في منتجع سوتشي.
وأضاف أن مثل هذا الاجتماع الذي اقترحه الرئيس فلاديمير بوتين نهاية تشرين الأول/كتوبر الماضي بالتزامن من الجولة السابقة من محادثات أستانة سيشكل “منصة تتيح لمختلف ممثلي المجتمع السوري حل المشكلات المرتبطة بالتسوية السياسية والتي لم تحل في جنيف حتى الآن”.
ومن جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، إن الأطراف المشاركة في المحادثات السورية في أستانة اتفقت على تشكيل مجموعة عمل لإطلاق سراح المحتجزين والمعتقلين في سوريا، وهو ما وصفه بأنه خطوة أولى جديرة بالثناء باتجاه وضع ترتيبات بين الأطراف المتحاربة.
وأضاف أنه ينبغي تقييم خطة روسيا لعقد مؤتمر سوتشي الشهر المقبل من حيث قدرته على دعم محادثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في سوريا. مشيراً إلى أنه “حان الوقت لإحراز تقدم في العملية السياسية”.
لكنه استبعد إمكان التوصل إلى تسوية سياسية في جولة محادثات جديدة دعا إليها في جنيف يؤمل أن تعقد في النصف الثاني من كانون الثاني/يناير المقبل قبل انعقاد مؤتمر سوتشي بأسبوعين أو أقل.
وأضاف “كل شيء في أوانه”، مؤكداً وجوب أن تركز عملية أستانة على مناطق خفض التصعيد التي تم تحديدها في الاجتماعات السابقة، إضافة إلى المسائل المتصلة بالمعتقلين.
وطلب دي ميستورا من مجلس الأمن الدولي في وقت سابق طرح أفكار لصياغة دستور وتنظيم انتخابات في سوريا. واتهم دي ميستورا مندوب الأسد “بشار الجعفري” خلال تصريحات صحفية وإعلامية بعدم الجدية وتضييع فرصة ذهبية للحل في سوريا.
ومع استعداد النظام لقبول إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، فإن المفاوضات لا تزال تتعثر حول مصير بشار الأسد، حيث يرفض حلفاؤه الروس والإيرانيون بحث احتمال تنحيته الذي تطالب فيه المعارضة.
وفي حين أن عملية جنيف لم تحرز أي تقدم، تأمل موسكو في الاستفادة من التقدم البسيط الذي تحقق في أستانة وأتاح جمع النظام والمعارضة لبحث مسائل عسكرية، من أجل إطلاق الحوار السياسي، لكن حتى الآن لم تتبلور بعد مبادرتها حول سوتشي وتتعثر خصوصاً حول مشاركة بعض الأحزاب والفصائل الكردية وهو ما تتحفظ عليه أنقرة.
وتوصلت روسيا وتركيا وإيران في أيار/مايو الماضي، في إطار محادثات أستانة، إلى اتفاق لإقامة أربع مناطق خفض تصعيد في سوريا في إدلب وحمص والغوطة الشرقية وفي الجنوب، وهو ما انعكس بخفض أعمال العنف لكن من دون وقفها بالكامل وخصوصا من جهة النظام وحلفائه.
وفي موازاة جهود الأمم المتحدة للتسوية السورية، تبدو روسيا طرفاً لا يمكن تجاوزه في إطار أي حل، حيث دعا وفد المعارضة إلى أستانة القيادة الروسية إلى ممارسة ضغوط على بشار الأسد من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، منوها بأن “الجانب الروسي مطالب أكثر من أي وقت مضى بالضغط على النظام لدفعه إلى التسوية السياسية”.
تأتي كل هذه التطورات بعد إعلان الرئيس فلاديمير بوتين سحب قسم من القوات الروسية المنتشرة على الأراضي السورية بعدما تم إعلان التحرير الكامل لسوريا من تنظيم داعش.
وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، قد قال إن 48 ألف جندي روسي شاركوا إجمالاً في حملة موسكو العسكرية في سوريا لافتا إلى أن روسيا أنجزت الانسحاب الجزئي لقواتها المنتشرة هناك، وقال متوجهاً إلى بوتين خلال اجتماع مع القادة العسكريين الروس “إن أمركم حول سحب مجموعة من القوات الروسية من سوريا قد أنجز”.
وسحبت روسيا بشكل خاص وحدات جوية وأطباء عسكريين وكتيبة من الشرطة العسكرية و36 طائرة وأربع مروحيات، بحسب ما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن شويغو.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة