رغم كل الترتيبات التي تمت الأسبوع الماضي لخروج عناصر جبهة النصرة من الغوطة الشرقية بتسجيل أسمائهم عبر مكاتب خاصة تابعة للهلال الأحمر العربي السوري واتصالات مكثفة أجراها مسؤولون في مركز المصالحة الروسي في حميميم وضباط في الجيش السوري وقادة ميدانيون من حزب الله اللبناني إلا أن كل ذلك توقف فجأة وسط توقعات بإمضاء الاتفاق عقب مؤتمر الحوار السوري الوطني المزمع عقده في سوتشي.
وبسبب الكثير من التكتم الإعلامي والخلاف بين عناصر وقادة الجبهة وخلافات مع الفصائل الأخرى في المنطقة لاتزال الكثير من بنود الاتفاق غير معلومة، وإن كان الأمر قد حسم منذ أشهر عندما وقّعت فصائل المعارضة مع الجانب الروسي اتفاق خفض التصعيد في القاهرة وجنيف.
هذا في الغوطة الشرقية أما في الغوطة الغربية فقد أحكمت قوات النظام وحزب الله اللبناني ومليشيا الدفاع الوطني الطوق على عناصر النصرة في قرية مغر المير جنوب غربي دمشق قاطعةً كل طرق الإمداد لهم.
جاء هذا فيما قالت مصادر في ريف دمشق إن مصالح متضاربة بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن عطلت بدء عملية ترحيل عناصر النصرة وسط حديث عن “صفقات خفية” يبرمها كل فصيل على حدة، ولفت موقع “عنب بلدي” إلى أن المستجدات تفيد بتأجيل تنفيذ أي اتفاق لترحيل عناصر النصرة إلى ما بعد مؤتمر سوتشي.
ولا تقتصر عرقلة الترحيل على قضية واحدة، بل تشمل ملف أسرى جبهة النصرة الذين يحتجزهم جيش الإسلام إثر اقتتال ومعارك بينية في أوقات سابقة.
وقال مصدر في جبهة النصرة إن “شرخاً حدث في صفوف الجبهة بسبب مشروع الترحيل الذي اشتمل عليه اتفاق خفض التصعيد ووقعه فيلق الرحمن مع روسيا، لأن الجبهة لم تكن طرفاً في هذا الاتفاق”.
وأضاف أن ملف أسرى الجبهة ما زال عالقاً بسبب رفض مجموعة منها الخروج إذا لم ينهَ ملف الأسرى، خاصة بعد إعلان مقتل 17 عنصراً من أصل 30 يحتجزهم جيش الإسلام في سجونه.
ويؤكد جيش الإسلام على وجوب ترحيل عناصر جبهة النصرة من المنطقة عبر مفاوضات مع النظام، لحصر الخروج من معبر الوافدين الذي يتصل بمناطق سيطرة جيش الإسلام في دوما، فيما يصر فيلق الرحمن على أن يكون الترحيل من معبر مدينة جسرين الواقعة تحت نفوذه، كما يجري الفيلق أيضاً مفاوضات مع الجانب الروسي للتشديد على ذلك، الأمر الذي كان له دور أساسي في تأخير الاتفاق.
وينتظر أهالي الغوطة موعد خروج عناصر النصرة لتحييد المنطقة عن القصف اليومي بحجة وجود عناصر إرهابية ولكنه تأجل بسبب الخلافات الأخيرة، علماً أن أي طرف لم يكشف بعد بنود المفاوضات.
وكانت باصات وصلت إلى معبر مخيم الوافدين الواصل بين مناطق المعارضة ومناطق قوات النظام، السبت الماضي، لكن عملية نقل عناصر جبهة النصرة تأجلَت. وكان كل من فصائل المعارضة في الغوطة قد وقع اتفاقاً على حدة مع الجانب الروسي.
وأعلن الإعلام الحربي التابع للنظام أن وحدات من قوات الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوى الرديفة واصلت عملياتها العسكرية في ملاحقة عناصر جبهة النصرة بريف دمشق الجنوبي الغربي، وأنها أحكمت السيطرة على محور الطماثيات والهنغارات على الجهة الجنوبية لمجرى نهر الأعوج بالكامل.
وأضاف أن قوات النظام أحكمت مؤخرا سيطرتها على عدد من النقاط الاستراتيجية شرقي مزرعة بيت جن، بعد تكبيد جبهة النصرة خسائر في الأفراد والعتاد، كما قالت مصادر في الجبهة بالمقابل أنها تتصدى بشكل يومي لمحاولات قوات النظام اقتحام البلدة وأنها تكبد القوات المهاجمة خسائر فادحة بالعناصر والعتاد.
مقاتلون من فصائل المعارضة والجيش الحر في الغوطة الشرقية
24 ديسمبر، 2017 816 مشاهدات
أقسام
من سوريا







