كشفت صحيفة ذا ناشونال الأمريكية عن فحوى طلب تقدم به نائبان أمريكيان في الكونغرس إلى وزير العدل الأمريكي لفتح تحقيق قضائي في استهداف القوات الأمريكية في العراق على يد مقاتلين أرسلهم ومولهم بشار الأسد خلال العشرية الفائتة.
حيث أفادت الصحيفة أن وزير العدل الأمريكي “جيف سيشنز” تلقى رسالة من رئيس كتلة “المحاربين” النائب الجمهوري “ستيف راسل” وزميله الديموقراطي “سيث مولتون” يؤكدان فيها أن “نظام الأسد كان مسؤولاً بين عامي 2003 و2009 عن مساعدة الجماعات الإرهابية على العبور من سوريا والدخول إلى العراق لاستهداف القوات الأمريكية بشكل خاص، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإصابات خطرة”.
وأتى في الرسالة: “حتى يومنا هذا، لا يزال المحاربون القدامى الأمريكيون وأسرهم يعانون من عواقب الأعمال الإرهابية التي يدعمها الأسد، لذلك نحض وزارة العدل على فتح تحقيق ضد نظام الأسد لدوره في تلك الجرائم وانتهاكه القانون الدولي”.
ونقلت الصحيفة عن النائبين أن “مسؤولين أمريكيين بما في ذلك أجهزة الاستخبارات، يعتقدون أن الأسد كان متورطاً بشكل مباشر في تنظيم نقل الأسلحة والمليشيات العربية والإيرانية إلى العراق بقصد استهداف الأمريكيين”. وأشارت الرسالة إلى أنه “في عام 2003، أصدر وزيرا الدفاع والخارجية الأمريكيان دونالد رامسفيلد وكولين باول، تصريحات تحذر سوريا من استمرار مساعدة نقل الإرهابيين والمعدات العسكرية إلى العراق”.
وقال الجنرال المتقاعد جون ماكين لـفوكس نيوز إن “أجهزة الاستخبارات السورية سهّلت حركة مقاتلي القاعدة من مطار دمشق إلى الحدود الشرقية لسوريا”. وإضافة إلى ذلك، فإن الرسالة تسلط الضوء على تحذير رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عام 2009 من أن 90 في المئة من الإرهابيين الأجانب من جنسيات عربية مختلفة تسللوا إلى العراق عبر الأراضي السورية.
وكشف النائبان أنه “حتى بعد عام 2009 واصل النظام السوري العمل جنباً إلى جنب مع المليشيات المدعومة من إيران، وحزب الله في العراق وغيره من الجماعات المسلحة الناشطة ضد القوات الأمريكية والعراقية التي تعمل في شراكة وثيقة”. وشددا على أن “الأسد يستحق أن يكون مسؤولاً عن دعمه الشنيع للإرهاب”.
وقالت مصادر مطلعة على صياغة الرسالة لصحيفة “ذا ناشيونال” إن مشاورات قانونية قد جرت قبل كتابة التقرير. وأضافت أنه إذا وافقت وزارة العدل على فتح تحقيق ووجدت أدلة تثبت تورط الأسد في استهداف الجيش الأمريكي في العراق فإنها قد تفتح الباب أمام طرق قانونية ضد النظام السوري للذين عانوا من هذه الأعمال.
وتأتي الرسالة أيضا بالتزامن مع مناقشة إدارة الرئيس دونالد ترامب لمناقشة استراتيجية حيال سوريا، مع التركيز على مواجهة إيران وتأمين مكاسب ما بعد القضاء على تنظيم داعش.
وللعلم فقد خدم النائب سيث مولتون لأربع جولات في العراق، أما النائب ستيف راسل فهو محارب قديم مرصع صدره بعديد من الأوسمة وخدم أكثر من سبع سنوات في الخارج وشارك في مهام عسكرية في كل من كوسوفو والكويت والعراق وأفغانستان.
جنود أمريكيون خلال معارك في الفلوجة نيسان 2004
24 ديسمبر، 2017 609 مشاهدات
أقسام
من الانترنت







