أنهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري عملية إجلاء عدد من المرضى من منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة مع خروج 13 حالة طبية حرجة يوم أمس الجمعة.
وكانت العملية قد بدأت يوم الثلاثاء الفائت بعد اتفاق بين جيش الإسلام وقوات النظام، تم بموجبه إجلاء 29 مريضا مقابل إفراج جيش الإسلام عن عدد مماثل من الأسرى كانوا محتجزين لديه.
وقال مصدر طبي محلي في الغوطة الشرقية إنه تم إجلاء 13 مريضا هم ستة أطفال وأربع نساء وثلاثة رجال في إطار الدفعة الثالثة من الاتفاق، لتنتهي بذلك عملية إجلاء المرضى الذين ينتمون إلى مدن وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، بعد إجلاء 16 آخرين على دفعتين منذ الثلاثاء الماضي.
ولم يشارك موظفو اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إجلاء الدفعة الثالثة خلافا للمرتين السابقتين، فيما تولى الهلال الأحمر العربي السوري أمس نقل المرضى من مدينة دوما.
وقالت وكالة فرانس برس إن مسعفين من الهلال الأحمر شوهدوا وهم يحملون الأطفال المرضى، وآخرين يتفقدون الشابة مروة (26 عاما) التي تعاني من مرض السحايا وهي ممددة داخل سيارة اسعاف شبه غائبة عن الوعي، وأن من بين المرضى الذين تم اجلاؤهم أيضا، فهد الكردي (30 عاما) ويعاني من سرطان المستقيم.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لائحة تضم 500 شخص في حاجة ملحة للإجلاء من الغوطة الشرقية، إلا أن 16 شخصا منهم على الأقل قضوا منذ ذلك الحين.
وتعليقا على عملية الإجلاء المحدودة، قال رئيس مجموعة العمل الانساني التابعة للأمم المتحدة في سوريا، يان ايغلاند، قبل أيام: “ليس اتفاقا جيدا حين يتم تبادل أطفال مرضى بأسرى، هذا يعني أن الأطفال تحولوا إلى أداة للمساومة، أنه أمر لا يجدر أن يحدث”. وأضاف في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية: “لديهم الحق بالإجلاء وعلينا واجب إجلائهم”.
وبموجب اتفاق خفض التصعيد الموقع بين القوات الروسية في سوريا وفصائل المعارضة، لا يمكن أن تتم عمليات الإجلاء أو ادخال قوافل المساعدات إلى الغوطة الشرقية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من سلطات النظام.
وتحاصر قوات النظام من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري ومليشيات أجنبية أخرى الغوطة الشرقية بشكل محكم منذ العام 2013، ما تسبب بنقص خطر في المواد الغذائية والأدوية في المنطقة التي يقطنها حوالي 400 ألف شخص. وقد سجلت المنطقة، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، أعلى نسبة سوء تغذية بين الأطفال منذ اندلاع الثورة في سوريا في العام 2011.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد حذرت قبل أسابيع من بلوغ الوضع الانساني في الغوطة الشرقية حدا حرجا مطالبة الأمم المتحدة ودول العالم التدخل لإنقاذ المرضى الذين يموتون يوميا نتيجة الحصار الجائر.
الهلال الأحمر العربي السوري ينهي عملية إخلاء 85 شخصا منهم 29 مريضا بأمس الحاجة للرعاية الطبية الطارئة من الغوطة الشرقية
30 ديسمبر، 2017 117 مشاهدات
أقسام
من سوريا




