أنقرة تعلن رغبتها التعاون مع واشنطن في سوريا على غرار تعاونها مع موسكو وطهران

كشف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن حكومته ترغب في التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا كما تعمل مع روسيا وإيران، مشيرا إلى أن “المشكلة تكمن في مدى...
U.S. President Donald Trump الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

كشف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن حكومته ترغب في التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا كما تعمل مع روسيا وإيران، مشيرا إلى أن “المشكلة تكمن في مدى رغبة أمريكا في العمل مع تركيا”.
كما أكد أردوغان خلال كلمة له خلال مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم، يوم أمس السبت، عزم بلاده على “تطهير” المناطق المحاذية لحدودها مع سوريا من المقاتلين الكرد. واتّهم الولايات المتحدة بتعزيز “شراسة” عناصر وحدات حماية الشعب عبر مواصلة دعمها، على رغم وعد تلقاه من نظيره الأمريكي دونالد ترامب قبل فترة، بأنه سيوقف دعمه العسكري للمنظمات الكردية الناشطة في الشمال السوري.
وأضاف الرئيس التركي: “منذ حصولي شخصيا على وعد بعدم تقديم السلاح للتنظيم، وصلت إليه أكثر من 4 آلاف شاحنة محملة بالعتاد والمدرّعات”. ولفت إلى أن الجانب الأمريكي “لم يكتفِ بنشر تلك الأسلحة على طول الحدود التركية، بل خصّص أيضا موازنة لدعم المقاتلين الكرد السنة المقبلة”. واعتبر أن الدعم الأمريكي يتسبب في ازدياد “شراسة” المنطمات الكردية يوما بعد يوم.
وتساءل أردوغان: ماذا نفعل عندما لا تريد هذه الدولة (الولايات المتحدة) العمل معنا؟ هي أدرى (بمصلحتها)، لكن ينبغي على الجميع في المنطقة القبول بحقيقة أننا سنسحق هذا التنظيم الإرهابي (الوحدات الكردية) بطريقة أو بأخرى، وفي وقت ليس ببعيد. وأضاف: “في حال تعاونت أمريكا معنا، سنكون سعداء، ومن خطا تجاهنا خطوة لن نتردد في ردها بالمثل، وفي النهاية لا توجد بيننا مشكلة لا يمكننا حلها”.
وأكد أردوغان أن تركيا ستكرّر ما فعلته ضد تنظيم داعش في سوريا مع الوحدات الكردية. وأضاف: “حينما نطهر مدينتي عفرين ومنبج من الإرهابيين فإن أصحابهما الحقيقيين سيعودون إلى ديارهم. ومن ثم سنفرض الأمن في جميع المناطق المحاذية لحدودنا، بدءا من تل أبيض ورأس العين، لأن تلك المناطق تشكل تهديدا لنا.
وكان أردوغان أكّد في وقت سابق الجمعة، أن بلاده ستبذل كل الجهود لمنع إقامة “الممر الإرهابي” في شمال سوريا، كما نقلت قناة “تي آر تي” التركية. وقال في تصريحات على متن الطائرة خلال عودته إلى تركيا إن العمل جار على “إنشاء ممر إرهابي شمال سوريا بدعم من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية”، مؤكدا “عدم السماح بتشكيل ممر إرهابي هناك”. وقال: “سنقوم باللازم بغتة”.
وكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قد أعلن في وقت سابق أن أي تحرك لقوات النظام السوري ضدّ قوات سوريا الديموقراطية “سيكون خطأ”. مشيرا إلى وجود “خط فاصل” بين المناطق الخاضة لسيطرة القوات الكردية شرقي البلاد، وتلك الخاضعة لسيطرة قوات النظام المدعومة من روسيا، وأضاف أنه “سيكون من الخطأ تجاوز هذا الخط”.
وقال ماتيس: “ما سنقوم به هو التحوّل بنهج الهجوم.. من استعادة الأراضي إلى إرساء الاستقرار. سترون المزيد من الديبلوماسيين الأمريكيين على الأرض”. وأكد أن قواته باقية في سوريا لمنع تنظيم داعش من إعادة بناء نفسه.
وأوضح أن المتعاقدين والديبلوماسيين سيعملون على تدريب القوات المحلية على إزالة العبوات الناسفة والسيطرة على الأراضي لضمان عدم عودة تنظيم داعش، من دون أن يوضح عددهم موعد وصولهم.
من جهة أخرى، توقّع المبعوث الأمريكي الخاص لدى التحالف الدولي بريت ماكغورك في رسالة إلى أعضاء التحالف، استمرار العمليات العسكرية في سوريا خلال الربع الأول من العام الجديد. وقال إن “الولايات المتحدة مستعدة للبقاء في سوريا حتى نكون على يقين من هزيمة داعش واستمرار جهود بسط الاستقرار وأن ثمة تقدما ملموسا في العملية السياسية”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة