بدعم جوّي روسي كثيف، تمكنت قوات النظام من توسيع رقعة سيطرتها في ريف إدلب الجنوبي على 70 قرية وبلدة بعد انسحابات متوالية لعناصر هيئة تحرير الشام “هتش” من هذه البلدات والقرى، فيما تواصل قوات النظام اشتباكاتها مع فصائل الجيش السوري الحر على محاور أخرى في المنطقة.
وقالت مصادر ميدانية إنه ورغم الأحوال الجوية السيئة، واصلت الطائرات الحربية الروسية غاراتها على مواقع فصائل المعارضة بريف إدلب الجنوي وخصوصا في محيط مدينة خان شيخون وبلدة التمانعة، حيث إن القصف المكثّف أجبر عناصر هتش “جبهة النصرة” في هذه المناطق على الانسحاب، ما مكّن قوات النظام من السيطرة على قرى سنجار ورسم العبيد والفحيل والرويبدة والدريبية وأم صهريج ومحطتها ومزرعة مشيرفة الجوعان وتلة أم الخلاخيل وغيرها من القرى والبلدات التي كانت تحت سيطرة النصرة فيما تواجه قوات النظام مقاومة شرسة من فصائل أخرى في الجيش الجر وفيلق الشام ونور الدين زنكي وأحرار الشام.
ونتج عن مشاركة الطيران الروسي بكثافة في القصف على مدن وقرى محافظة إدلب وقوع عدة مجازر حيث قتل 7 مدنيين في بلدة خان السبل في ريف إدلب الشرقي، كما أن الغارات الروسية أدّت إلى توقف عمل الفرن الآلي الوحيد في مدينة سراقب ومستشفى السلام شرق مدينة معرة النعمان. أما الطيران الحربي السوري فقصف مجددا متحف معرة النعمان الأثري وسط المدينة، وقال مركز إدلب الإعلامي إن الغارة الجوية دمرت أجزاء واسعة من المتحف وعددا كبيرا من لوحات الفسيفساء، إضافة إلى عشرات من القطع الأثرية.
وقال الدفاع المدني إن القصف الروسي والسوري المتواصل على إدلب وريف حماة الشرقي المجاور، أدّى إلى مقتل 60 شخصا منذ 17 كانون الأول/ديسمبر الماضي. وأوضح أن بين الضحايا 13 طفلا و17 امرأة. وأضاف أن هذه المناطق المشمولة في اتفاق خفض التصعيد تعرّضت لأكثر من 200 غارة، إلى جانب 759 قذيفة مدفعية وصاروخية.
هذا فيما أشارت العديد من المنظمات المحلية إلى ازدياد أعداد العائلات النازحة من ريف إدلب الجنوبي وتوجهها إلى ريف المحافظة الشمالي، وأكدت أن أعداد النازحين بالآلاف وهو يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ووجهت نداءات استغاثة عاجلة للمنظمات الإغاثية الدولية والتركية للمسارعة بإسعاف النازحين بالخيام اللازمة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الإنسانية.
حركة نزوح غير مسبوقة من ريف إدلب الجنوبي بسب تقدم قوات النظام في المنطقة
4 يناير، 2018 2939 مشاهدات
أقسام
من سوريا








