الجيش الوطني السوري يعلن استعداده للمشاركة في معارك إدلب وحماة

أعلن الجيش الوطني السوري، الذي شكلته فصائل المعارضة مؤخرا بريف حلب الشمالي، استعداده للمشاركة في المعارك الدائرة في ريفي حماة وإدلب في مسعى لوقف تقدم قوات النظام والمليشيات الأجنبية...
غارات وقصف ومعارك في ريف إدلب الشرقي والجنوبي

أعلن الجيش الوطني السوري، الذي شكلته فصائل المعارضة مؤخرا بريف حلب الشمالي، استعداده للمشاركة في المعارك الدائرة في ريفي حماة وإدلب في مسعى لوقف تقدم قوات النظام والمليشيات الأجنبية التابعة لها والتي وسّعت نطاق سيطرتها في المنطقتين إثر انسحابات كبيرة لهيئة تحرير الشام “جبهة النصرة”، فيما استمر سقوط المزيد من الضحايا نتيجة الغارات الكثيفة التي تشنها المقاتلات الروسية والسورية على المنطقة.
وأعلن نائب رئيس هيئة أركان الجيش الوطني، العقيد هيثم العفيسي خلال تصريح صحفي إن “المهمة المقبلة للجيش تتمحور حول إمكان تخفيف الضغط عن فصائل الجيش السوري الحر في إدلب وحماة”، لافتا إلى أن “فكرة المشاركة في المعركة قيد النقاش وعند إعلان الجاهزية يبدأ العمل ويُعلَن عن الخطوة”. وذكّر بوجود فصائل من الجيش الحر “تتبع للجيش الوطني في ريفي حماة وإدلب وتشارك في المعارك”.
وتشارك في معارك إدلب وحماة فصائل من جيش العزة وجيش إدلب الحر وجيش النصر التابعة للجيش السوري الحر، بالإضافة إلى فصائل إسلامية تابعة هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية.
وكانت وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة أعلنت تشكيل الجيش الوطني السوري في 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي، تطبيقا لاتفاق بين فصائل الجيش السوري الحر وبدعم وتوجيه تركي بموجب تفاهمات أستانة.
ميدانيا، اقتربت قوات النظام والمجموعات الأجنبية من حزب الله اللبناني وغيرها من بلدة سنجار جنوب شرقي إدلب، حيث أعلن الإعلام الحربي المركزي أن الجيش العربي السوري وحلفاؤه سيطروا على قرى عدة، فيما ذكرت مصادر عسكرية قريبة من الجيش السوري الحر إن قوات النظام تقدمت بعدما توغلت من المحاور الضعيفة التي لا تضم ثقلا عسكريا من قبل فصائل الجيش الحر وبالذات عبر المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام نتيجة القصف الروسي المكثف عليها والذي ألجأها للانسحاب.
وأكد الإعلام الحربي سيطرة الجيش العربي السوري على قرى المشيرفة والرويبدة والفحيل ورسم العبيد، شمال شرقي قرية أم الخلاخيل. وكانت قوات النظام فتحت قبل أيام محورا عسكريا نحو سنجار، وسيطرت في بداية المعارك على قرى الزرور وشم الهوا قبل الوصول إلى أم الخلاخيل. وأوضح قائد ميداني لوكالة “سبوتنيك” الروسية أن “سيطرة جيش العربي السوري على تلة أم الرجيم تمكنه من كشف كامل المنطقة أمامه نحو سنجار”.
ونتيجة المعارك التي تواصلت يوم أمس الجمعة، قلّصت قوات النظام المسافة بينها وبين سنجار إلى أقل من ستة كيلومترات، وفق خريطة السيطرة الميدانية. وكشف موقع “عنب بلدي” أن هيئة تحرير الشام لم تضع ثقلها العسكري الكامل في المعارك، على خلفية الانقسام الذي تشهده داخليا وأنها لم تعلن النفير العام في صفوفها حتى الآن.
وعلى صعيد متصل قالت وكالة “سانا” إن “وحدات من الجيش العربي السوري قضت على إرهابيين من تنظيم جبهة النصرة في محيط بلدة حربنفسه ووادي العنز في ريف حماة”. مشيرة إلى “إحباط هجوم مجموعة إرهابية انطلاقا من مواقعها في بلدة حربنفسه في اتجاه نقاط الجيش في محيط البلدة وأوقعت جميع أفرادها بين قتيل ومصاب”، مضيفة أن “وحدة من الجيش قصفت أحد المقرات الرئيسية لتنظيم جبهة النصرة في وادي العنز غرب بلدة اللطامنة شمال غربي مدينة حماة”.
في غضون ذلك، قتل أحد عشر مدنيا في قصف جوي على مدينتي خان شيخون وسراقب وبلدتي صهيان وتل طوقان في المنطقة الواقعة ضمن مناطق خفض التصعيد التي توصلت إليها محادثات أستانة.
وأفاد مدير الدفاع المدني السوري “مصطفى حاج يوسف” بأن القصف الذي نفذته طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام السوري أسفر عن سقوط 11 قتيلا إضافة إلى وقوع 32 جريحا، ليرتفع عدد ضحايا القصف الروسي والسوري على إدلب خلال الأسبوعين الماضيين إلى 65 قتيلا، وفق أرقام الدفاع المدني.
وشن الطيران الروسي يوم أمس الجمعة غارات على أطراف معرشورين وتلمنس وسراقب ومعرة النعمان، فيما تعرضت بلدة خان السبل لقصف صاروخي من قوات النظام المتمركزة في معسكر جويرين في ريف إدلب. في المقابل، استهدفت فصائل المعارضة بالمدفعية الثقيلة مواقع قوات النظام ومليشيا حزب الله اللبناني داخل قرية الخوين وقرى أخرى جنوبي إدلب، وسط معارك كر وفر تشهدها المنطقة.

من جهتها، قالت القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية الروسية إن المنظمة الإرهابية “جبهة النصرة” تتحمل خسائر في ظل الغازات الجوية الروسية في مدينة إدلب. مؤكدة أن القوات الروسية في سوريا لن تتوقف حتى تقضي على الإرهاب في سوريا.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة