لليوم العاشر على التوالي يكثف تنظيم داعش في ريف درعا الغربي بحشد عناصره في ثلاثة محاور رئيسية، وكانت فصائل المعارضة من الجيش السوري الحر والجبهة الجنوبية قد أحبطت هجوما مفاجئا وعنيفا شنه مسلحو جيش خالد بن الوليد التابع للتنظيم قبل يومين.
وتجلت التحشدات الأخيرة التي يجريها التنظيم بتجميع العناصر التي تتبع له في بلدة عدوان وبلدة تسيل وتل عشترا حيث يسيطر التنظيم، بالإضافة لاستقدام عدد من الآليات والأسلحة الثقيلة لمواقع تمركزه الجديدة التي تشكل خط تماس مباشر مع الجيش السوري الحر الذي راقب التحركات عن كثب، معززا مواقعه في الريف الغربي ومحتاطا لأي عملية مباغتة لداعش على المنطقة.
أبو الأزهر، وهو قائد عسكري في لواء الكرامة التابع للجيش السوري الحر العامل في المنطقة الغربية يقول: “شهدنا خلال الأيام الماضية تحركات كبيرة للدواعش على محوري عشترة وعدوان ونعتقد أنهم كانوا ينوون التسلل والسيطرة على الحاجز الرباعي الذي يقع تحت سيطرتنا، وبالنسبة لنقاطنا فهي معززة للتعامل مع أي تحرك للتنظيم، ونحن بصدد التحضير لعمل عسكري شامل لاستعادة حوض اليرموك بالكامل”.
وتتزامن حشود داعش مع تعزيزات لقوات النظام وحزب الله في درعا وقرى ومدن الأتوستراد الدولي، ولوحظ في المعارك السابقة أن تنظيم داعش يتحرك مع تحرك النظام ويقوم دائما بإشغال الجيش الحر لتخفيف الضغط عن النظام.
كان تنظيم داعش قد سيطر على منطقة وادي اليرموك التي تضم 14 بلدة قبل عامين ونصف، وسيطر قبل عام على بلدات تسيل وسحم وعدوان وتل عشترا وتل الجموع، كما حاصر بلدة حيط منذ عام حصارا خانقا وسط قصف عشوائي من قبل التنظيم للبلدة.
وبعد أكثر من عامين على سيطرة تنظيم داعش على منطقة وادي اليرموك ينظر أهالي الوادي إلى الجيش الحر بعين الأمل من أجل استرجاع مناطقهم والعودة لقراهم والخلاص من مرارة النزوح التي يعانون منها.
وكانت فصائل الجيش السوري الحر قد أحبطت هجوما مفاجئا وعنيفا شنه مسلحو جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم داعش إثر تسللهم إلى نقاط تمركز فصائل المعارضة في قريتي الشيخ سعد وحيط وعند الحاجز الرباعي على ضفاف نهر اليرموك قبل أن ينسحبوا منها بعد ساعات، فيما أعلن الجيش السوري الحر صد الهجوم وأكد مقتل عدد من المهاجمين.
وأمهل الجيش السوري الحر عناصر جيش خالد شهرا للانشقاق وتسليم أنفسهم، بدءا من 30 كانون الأول/ديسمير الماضي. وتعهد بعدم تسليم “كل من تثبت براءته من جرم القتل والسلب، إلى أي جهة كانت محلية أو دولية”، مؤكدا “العمل على إعادة دمجهم في المجتمع والعودة إلى حياتهم العادية، بعد خضوعهم لدورات تأهيلية”.
إلى ذلك، أفادت مصادر إعلامية بقرب بدء عملية عسكرية يدعمها التحالف الدولي لطرد تنظيم داعش من حوض اليرموك والقضاء عليه نهائيا فيما يحاول التنظيم توسيع رقعة انتشاره في المنطقة واستباق الحملة الدولية عليه بتوسيع نطاق تمركزه وجعل المعركة بعيدة نسبيا عن مناطق نفوذه الرئيسية.
محمد المصطفى
مقاتلو الجيش السوري الحر في بلدة حيط بريف درعا خلال مواجهات مع تنظيم داعش
6 يناير، 2018 294 مشاهدات
أقسام
من سوريا







