الأمم المتحدة قلقة من موجة النزوح في إدلب وتطالب بالسماح لوكالاتها بإغاثة المنكوبين

أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أن المعارك والغارات الجوية أجبرت أكثر من 60 ألف شخص على مغادرة منازلهم منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. ورأى المكتب الأممي...
مخيمات النازحين في محافظة إدلب

أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أن المعارك والغارات الجوية أجبرت أكثر من 60 ألف شخص على مغادرة منازلهم منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
ورأى المكتب الأممي أن وضع المدنيين المشرّدين مؤخرا بسبب القتال في إدلب صعب، فيما تواجه وكالات الإغاثة صعوبات في تأمين احتياجاتهم.
وقال الناطق باسم المكتب الأممي، ينس لايركة، إن 55 في المئة من التجمعات السكانية في المحافظة مثقلة بالأعباء، كما أن النازحين يشكلون غالبية عدد السكان في حوالي 10 في المئة من هذه التجمعات. وأشار إلى أن المعارك أجبرت بعض منظمات الإغاثة على وقف عملها في مناطق جنوب إدلب.
وتعتبر محافظة إدلب ملاذا لعشرات الآلاف من مسلحي المعارضة والمدنيين الذين اضطروا لترك منازلهم في مناطق أخرى في غرب سوريا استعادها النظام وحلفاؤه، كما استهدفتها غارات جوية روسية وسوريا مكثفة قتلت آلافا من المدنيين ودمّرت مستشفيات ومراكز للدفاع المدني. وتواجه المخيمات التي تستضيف بالفعل آلاف النازحين، صعوبات لاستيعاب مزيد من الوافدين.
ومن جهته، ذكّر نائب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في تصريح من مقر المنظمة الدولية في نيويورك الأطراف كافة “بالتزامها حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات، وفق ما يقتضيه القانون الإنساني الدولي وشرعة حقوق الإنسان، معربا عن انزعاج الأمم المتحدة بعد التقارير التي وصلتها عن القتال المستمر والغارات المتواصلة على المدنيين في المنطقة.
وأعرب حق عن “قلق” المنظمة الدولية من تداعيات القتال على المدنيين شمالي سوريا، مشيرا إلى أنه “في الثالث من الشهر الجاري أفادت التقارير بأن غارات جوية أصابت قرية تل الطوقان في ريف إدلب، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص”.
وأضاف نائب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن “الغارات أدت إلى مقتل 5 أشخاص في بلدة معرة النعمان، الأربعاء الماضي ما أسفر عن توقف مستشفى الأمومة والأطفال عن العمل. وكانت هذه هي المرة الثالثة في أقل من أسبوع، التي تتعرض فيها المستشفى نتيجة للغارات الجوية”.
جاء ذلك فيما تساءل مدير الدفاع المدني في إدلب، مصطفى الحاج يوسف، “أين هي مناطق خفض التصعيد؟”، مضيفا: “ثمة أعداد متزايدة من الشهداء والنازحين والجرحى وتهديم المنازل، وكذلك يزداد استهداف المدنيين بنسبة كبيرة جدا وكأنه لا خفض توتر أبدا”.
وقال يوسف إن الفارين من الضربات الجوية المكثفة والقصف على جبهات القتال يعانون من حملات جوية في عمق المحافظة، لافتا إلى أن المنطقة لا تضمّ مخيمات كافية لاستيعاب تدفق النازحين. وحذّر من أن تقدم النظام ووصوله إلى مطار أبو الظهور سيؤديان إلى تضاعف حركة النزوح ووصولها إلى مستويات خطيرة وكارثية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة