أعلنت الأردن موافقتها على طلب الأمم المتحدة إدخال مساعدات إنسانية لعشرات الآلاف من السوريين النازحين العالقين في منطقة الركبان على الحدود السورية الأردنية والذين يعانون أوضاعا إنسانية قاسية للغاية خصوصا في الآونة الأخيرة بعد دخول فصل الشتاء.
حيث قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية محمد الكايد إن “الأردن وافقت على إدخال مساعدات إنسانية عبر حدوده إلى تجمّع الركبان الواقع على الأراضي السورية لمرة واحدة، بعد أن قدمت الأمم المتحدة خطة تتعهد وفقها بإيصال المساعدات من الداخل السوري”، موضحا أن “المساعدات سيتمّ إيصالها باعتماد آلية الرافعة التي تحمل المساعدات عبر الحدود”.
ولم يحدّد الكايد أعداد السوريين العالقين في هذه المنطقة أو موعد إدخال المساعدات أو نوعها أو كميتها، لكنّه أوضح أن “المباحثات التي أنتجت هذا الاتفاق جرت بين لجنة تمثل وزارة الخارجية والجهات الوطنية المعنية وبين الأمم المتحدة واستمرت عدة أشهر”. ولفت إلى أن “المملكة كانت اشترطت تقديم الأمم المتحدة خطة كاملة لتقديم المساعدات إلى تجمّع الركبان من داخل سوريا، قبل الموافقة على إدخال المساعدات كخطوة استثنائية إلى حين استكمال إجراءات إدخالها من الداخل السوري”.
وتتراوح أعداد السوريين العالقين في منطقة الركبان بين 45 إلى 50 ألف شخص، كما أفاد تقرير للأمم المتحدة صدر منتصف عام 2017. وأشار التقرير إلى هذا العدد التقديري يستند إلى صور الأقمار الصناعية. وعزت الأمم المتحدة عدم دقة الإحصائية إلى صعوبة الوصول إلى المنطقة، في حين تؤكد مصادر في المخيم أن الأعداد تزيد عن 80 ألف نازح.
وكان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قد أكد في وقت سابق أن “مسؤولية التعامل مع تجمّع الركبان هي سورية ودولية وليست أردنية، إذ إن قاطني التجمّع سوريون ومتواجدون على أراضٍ سوريا، وتستطيع الأمم المتحدة تلبية احتياجاتهم من داخل الأراضي السورية”.
وفي الرابع من آب/أغسطس عام 2016، أعلنت الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية إدخال مساعدات إلى عشرات آلاف العالقين في مخيم الركبان للمرة الأولى منذ إعلانها منطقة عسكرية مغلقة. وفي 22 تشرين الثاني/نوفمبر من سنة 2016، أعلنت الأمم المتحدة إدخال مساعدات إنسانية لنحو 85 ألف سوري عالق بمنطقة الركبان للمرة الثانية.
وتدهورت أوضاع النازحين العالقين في مخيم الركبان بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة، إثر هجوم بسيارة مفخخة على موقع عسكري أردني يقدم خدمات للاجئين، أوقع سبعة قتلى و13 جريحا في 21 حزيران/يونيو عام 2016. وأعلن الجيش مباشرة عقب الهجوم، الذي تبنّاه تنظيم داعش حدود المملكة مع سوريا والعراق منطقة عسكرية مغلقة، ما يعوّق إدخال المساعدات من خلال المنظمات الإنسانية.
مخيم الركبان للنازحين السوريين قرب الحدود السورية الأردنية
8 يناير، 2018 429 مشاهدات
أقسام
أخبار








