كشف وزير الطاقة الإسرائيلي عضو الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية، يوفال شطاينتس، أن حكومته أجرت خلال الأيام الأخيرة سلسلة نقاشات استراتيجية مطوّلة للبحث في تطورات “الجبهة الشمالية” (مع سوريا ولبنان)، خصوصا سيناريو “اليوم التالي” لانتهاء الحرب في سوريا واستعادة النظام السيطرة على غالبية مساحة البلاد، إضافة إلى “جهود إيران لتحويل سوريا إلى قاعدة عسكرية قبالة إسرائيل”.
وقال شطاينتس إن “الحكومة المصغرة تبحث كما هائلا من القضايا بعيدا من أنظار الجمهور، فالشرق الأوسط هائج وعاصف حولنا، وقلقنا الرئيسي هو من محاولات إيران التمركز العسكري في سوريا، وعليه يقوم رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو بعمل كبير ومتشعب للجم هذا التمركز”.
وأفادت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي التي بثت النبأ، بأن الحكومة المصغرة بحثت في نشاط إيران وحزب الله في سوريا ولبنان والتأهب الإسرائيلي لـ”اليوم التالي” لانتهاء الحرب الأهلية في سوريا وسيطرة قوات النظام مجددا على غالبية أراضي البلاد. وكشف شطاينتس أن الحكومة ناقشت المسألة بأبعادها الاستراتيجية والتكتيكية، إضافة إلى النشاط الديبلوماسي المطلوب أمام روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، لمنع تحويل سوريا إلى قاعدة إيرانية. وأكد أن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو أبدى قلقه من جهود إيران لتعزيز وجودها في سوريا، “ما يدفعنا إلى القيام بعمليات ونشاطات سياسية واستخباراتية أمنية لمنع تحويلها إلى قاعدة إيرانية”.
وزاد أنه “على رغم أن تعزيز الحضور الإيراني قد يستغرق بضع سنوات، إلّا أننا حازمون في منع هذا الاحتمال”، مؤكدا أن إسرائيل لن تقبل بأن ترى في سوريا قواعد لسلاح الجو الإيراني أو كتائب للحرس الثوري. وأضاف: “نحن عازمون على منع ذلك، ولن نقبل بأن تستغل إيران الحرب الأهلية الدموية لتحوّل سوريا إلى قاعدة عسكرية قبالة إسرائيل”.
وأوضح أن نتانياهو “أجرى في الأسابيع الأخيرة اتصالات مع عدد من زعماء العالم، حذرهم فيها من انعكاسات الوضع القابل للانفجار نتيجة تعزيز إيران أذرعها ووجودها في سوريا ولبنان من خلال حزب الله وميليشيات شيعية”.
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن نتانياهو حذّر في اتصالاته الهاتفية مع المستشارة الألمانية أنغيلا مركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، من أن الوجود الإيراني في سوريا “سيشعل حربا بين منظمات إرهابية سنية وشيعية تنعكس نتيجتها على دولتيهما وغيرهما من خلال عودة تدفق مئات آلاف اللاجئين إلى أوروبا، وعليه ينبغي أن تكون لألمانيا وبريطانيا وبقية دول أوروبا مصلحة مشتركة مع إسرائيل لمنع أي وجود لإيران وأذرعها في الأراضي السورية”.
وذكرت القناة العاشرة أن المؤسسة الأمنية تنظر إلى “التهديد من لبنان” على أنه التهديد الأخطر على إسرائيل، ما دفع بوزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إلى التصريح قبل شهرين بأن “إسرائيل تعتبر سوريا ولبنان جبهة واحدة في الحرب المقبلة”. كذلك، لفتت القناة إلى أن “معهد دراسات الأمن القومي” كان اعتبر في تقريره الأخير في شأن التهديدات التي تواجهها إسرائيل في العام الجديد أن ما وصفه بـ”حرب الشمال الأولى في مواجهة سوريا وحزب الله وإيران، هو التهديد الأول المتربص بإسرائيل”.
جنديان إسرائيليان على الحدود السورية في الجولان المحتل
9 يناير، 2018 643 مشاهدات
أقسام
أخبار








