النظام يخسر بعض مواقعه بريف حلب الجنوبي واستنفار في اعزاز وعفرين ينبئ بمعركة وشيكة

استعاد مقاتلو هيئة تحرير الشام السيطرة على تلة الشهيد جنوب غرب بلدة بردة في ريف حلب الجنوبي، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام، اليوم الاثنين، فيما قتل ثلاثة مدنيين...
مقاتلون من هيئة تحرير الشام في ريف حلب الجنوبي

استعاد مقاتلو هيئة تحرير الشام السيطرة على تلة الشهيد جنوب غرب بلدة بردة في ريف حلب الجنوبي، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام، اليوم الاثنين، فيما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب آخرون بجروح خلال قصف جوي على قرية أرناز بريف حلب الغربي.
جاء ذلك إثر سيطرة قوات النظام على عشرات القرى والبلدات الواقعة في ريف حلب الجنوبي المحاذي لمطار أبو الظهور العسكري، خلال اليومين الماضيين، في محاولة للتقدم إليه من الجهتين الشمالية والشرقية، فيما تمّكنت فصائل المعارضة في ريف إدلب من شغل النظام عن معركة المطار بمعارك كر وفر في المنطقة.
وكانت قوات النظام قد سيطرت يوم أمس على عشرات القرى في المنطقة المحاذية للمطار العسكري، وقالت وكالة “سانا” إن “وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الحليفة سيطرت على جبل المدور ووادي الصنوع وقرى النعمانية وبويضة صغيرة ومشرفة البويضتين وبويضة كبيرة والواجد شمال شرقي طريق تل الضمان في جبل الأربعين بريف حلب الجنوبي.
وتخوض قوات النظام منذ ثلاثة أسابيع معارك عنيفة ضد فصائل المعارضة للسيطرة على مطار أبو الظهر في ريف إدلب الجنوبي الشرقي والمحاذي لريف حلب، وقد أدى هذا الهجوم إلى دفع أكثر من مئة ألف مدني للنزوح منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي، وفق الأمم المتحدة، إلى ريف إدلب الشمالي والغربي قرب الحدود التركية.
وكانت القرى والبلدات الواقعة في ريف حلب الجنوبي قد خرجت عن سيطرة قوات النظام منذ عام 2012، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أفاد بأن “تقدم قوات النظام السريع سببه انهيار عناصر هيئة تحرير الشام وانسحاب مقاتليها ومجموعات أخرى من المنطقة”.
وإلى جانب السيطرة على المطار، تهدف قوات النظام وحلفائها الإيرانيين إلى تأمين طريق حيوي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق. وتقدمها الأخير يقربها من تحقيق هدفها مع سيطرتها على عدد من القرى في محيط بلدة خناصر الإستراتيجية التي يمر عبرها الطريق الدولي.
إلى ذلك وعلى صعيد مواز، عززت القوات التركية في ريف حلب الشمالي قواتها حيث توجه، اليوم الاثنين، رتل عسكري تركي مؤلف من عدة آليات وعربات ثقيلة من منطقة الراعي باتجاه جبهات مدينة عفرين، فيما قامت وحدات حماية الشعب الكردية وقوات YPG بقصف مدينة اعزاز حيث تتواجد فصائل من المعارضة تابعة لتركيا.
وكانت القوات التركية قد كثّفت من قصفها المدفعي على مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة عفرين وأطلقت أكثر من 40 قذيفة، يوم أمس الأحد، في اتجاه قرى باصوفان وجنديريس وراجو ومسكنلي.
وأفادت وكالة “الأناضول” بأن القوات التركية المتمركزة على الحدود مع سوريا في ولاية هاتاي جدّدت قصفها مواقع وحدات حماية الشعب للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، وأشارت إلى أن القصف المدفعي التركي لعفرين، بدأ منذ أول من أمس، وأن أصوات الانفجارات سُمعت من المناطق التركية المتاخمة للحدود السورية.
من جهته، قال الناطق باسم وحدات الحماية في عفرين، روجهات روج، “إن اشتباكات اندلعت ليلة الأحد مع القوات التركية قرب الحدود”. ولفت إلى أن القصف المدفعي التركي أدّى إلى مقتل عنصر من الوحدات وإصابة مدنيين إثنين.
وأكد روج أن المقاتلين الكرد سيقاتلون القوات التركية في عفرين “دفاعا عن مكاسبنا وأراضينا”. واعتبرت القيادية الكردية هدية يوسف في تغريدة عبر تويتر أن العملية التركية المرتقبة في عفرين تشكّل “انتهاكا” للشعب السوري وتقوّض المساعي الدولية للتوصل إلى حلّ سياسي في سوريا.
وعلى صعيد متصل، قالت مصادر في الجيش السوري الحر المنضوي ضمن عملية “درع الفرات” إن الفصائل رفعت الجاهزية الكاملة استعدادا لإطلاق معركة السيطرة على عفرين، ولفتت إلى أن القوات التركية أرسلت تعزيزات إلى المناطق المتاخمة لعفرين وتجهيزات عسكرية لقواعدها في الداخل السوري خلال الساعات الماضية، شملت دبابات وناقلات جند وعربات مدرعة إضافة إلى رشاشات متوسطة وثقيلة.
في المقابل، أفادت إذاعة “صوت عفرين” بأن وحدات حماية الشعب الكردية شهدت استنفارا أمنيا كبيرا في صفوفها في كفر جنة شرقي المدينة استعدادا لأي هجوم تركي.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة