على خلفية العملية العسكرية التركية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي تعالت الأصوات الغربية وخصوصا في فرنسا وألمانيا للتهدئة وإحالة القضية إلى مجلس الأمن الدولي عبر اقتراح بعقد جلسة طارئة لمناقشتها ومحاولة إيجاد حل دبلوماسي لها.
حيث قالت دوائر داخل وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الأحد، بأن الوزارة دعت أطراف الصراع في شمالي سوريا بين قوات التركية وقوات الكردية إلى الهدوء.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن الدوائر نقلت عن الخارجية الألمانية قولها “ننظر بقلق إلى الأوضاع المستجدة في شمال سوريا”، ووصفت الخارجية الألمانية لغة الخطابة المتأججة والقصف عبر الحدود، بأنها “أمور غير مُشجعة”.
وأضافت “ندعو كل الأطراف إلى التصرف بحكمة الآن وعدم الدعوة إلى عنف جديد”، مشيرة إلى أن “الناس في شمال سوريا يعانون بالفعل بما فيه الكفاية، وهناك عدد لا يحصى من الناس يفرون الآن من المنطقة”.
وطالبت الخارجية الألمانية بالتركيز على حرب الجماعات المدرجة على قوائم الإرهاب الصادرة من الأمم المتحدة، ويجب أن تتركز جهود الجميع في النهاية إلى إحراز تقدم على الصعيد السياسي لحل الأزمة السورية بشكل شامل.
أما في باريس، فقد قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إن بلاده تدعو لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث الأوضاع في سوريا بعد أحداث عفرين وإدلب.
وطالب لو دريان بوقف إطلاق النار بشكل كامل في سوريا والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية من دون شروط مسبقة.
وأطلقت تركيا بمساعدة فصائل المعارضة التابعة لها قبل يومين عملية عسكرية في منطقة عفرين، باسم “غصن الزيتون”، حيث تنفذ قصفا مدفعيا وغارات جوية على مواقع تابعة لقوات وحدات حماية الشعب الكردية، في وقت أكدت فيه مصادر كردية أن القصف التركي أدى لسقوط ضحايا معظمهم من المدنيين.
وجاء التصعيد التركي إثر إعلان قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية أنها تعمل على تشكيل قوة حدودية شمالي سوريا يشكل الكرد أكثر من نصف تعداداها البالغ 30 ألف مسلح لنشرها على الحدود السورية العراقية والتركية.
ولم يبدأ الجيش التركي عملية “غصن الزيتون” في عفرين إلا بعد أن قام بحشد عشرات الآلاف من قواته وقوات فصائل المعارضة السورية ونشر منظومة كورال المضادة لصواريخ S400 الروسية خشية تدخل قوات نظام الأسد في العملية، كما أجرت أنقرة ترتيبات وعقدت تفاهمات مع كل من روسيا وإيران على المستوى العسكري بين قادة الأركان في الدول الثلاث لضمان سير العملية دون اعتراض أو تدخل من قبل موسكو وطهران.
في المقابل، استنفرت الفصائل الكردية في عفرين وباقي المناطق التي تسيطر عليها في سوريا، وحشدت الآلاف من مقاتليها للرد على الهجوم التركي، متوعدة أنقرة بأن العملية العسكرية لن تكون “نزهة” لتركيا وحلفاءها، وأن عفرين ستكون “مقبرة للغزاة”، وأن المدن والبلدات التركية المقابلة للحدود لن تكون في مأمن من الصواريخ والقذائف، وسيعاني أهل المناطق التركية القريبة مما سيعانيه أهالي عفرين، مطالبة المجتمع الدولي التدخل لإنقاذ مئات الآلاف من المدنيين المواطنين والنازحين.
الجيش التركي يستهدف محيط مدينة عفرين وإحدى القذائف تصيب محطة محروقات في قرية ترندي
21 يناير، 2018 222 مشاهدات
أقسام
أخبار







