أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رفع الحظر على دخول اللاجئين السوريين بالإضافة إلى اللاجئين من عشر دول أخرى، مع التأكيد على أن من يريد دخول البلاد سيخضع لإجراءات أمنية مشددة أكثر من الماضي.
ولم يكشف المسؤولون الأمريكيون لائحة هذه الدول لكن بحسب منظمات تعنى بشؤون اللاجئين فإن الأمر بتعلق بـ11 دولة معظمها مسلمة هي سوريا ومصر وإيران والعراق واليمن وليبيا والسودان ومالي والصومال وجنوب السودان وكوريا الشمالية.
كما أعلنت السلطات الأمريكية تشديد الإجراءات الأمنية والتوصيات في البرنامج الأمريكي لاستقبال اللاجئين بينها خصوصا تشديد عمليات التثبت من طالبي اللجوء وتحديث منتظم للائحة الدول التي تمثل مخاطر عالية إضافة إلى معايير اختيار اللاجئين.
وأوضحت كرستين نيلسن وزيرة الأمن الداخلي “إنه لأمر بالغ الأهمية أن نعرف من يدخل الولايات المتحدة”، مضيفة أن “هذه الإجراءات الأمنية الإضافية ستجعل المهمة أصعب على السيئين الذين يريدون استغلال برنامجنا للاجئين، وسيتأكدون من أننا نعتمد مقاربة تقوم أكثر على المخاطر من أجل حماية وطننا”.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر 2017 تعليق حظر دخول اللاجئين بعد أربعة أشهر من اعتماده في إطار مرسوم هجرة وقعه الرئيس دونالد ترامب أثار الكثير من الجدل، كما قررت إدارة ترامب أن تخفض بشكل كبير عدد من يقبلون كلاجئين في الولايات المتحدة.
واعتبر مسؤول أمريكي رفيع للصحفيين أن الإجراءات الأمنية المشددة للدول الإحدى عشر لا تستهدف المسلمين. وقال “السماح بدخول بلادنا غير مرتبط بالدين”، مضيفا حول عمليات تدقيق مشددة للوافدين من بلدان فيها مستوى اعلى من المخاطر، أنه ليس هناك من “شيء جديد في هذا الخصوص”.
واتخذ الرئيس دونالد ترامب موقفا أكثر تشددا فيما يتعلق بالمهاجرين واللاجئين من جميع البلدان منذ انتخابه رئيسا قبل عام، فيما كان سلفه باراك أوباما قد حدد عدد اللاجئين في ميزانية عام 2017 التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر عام 2016 بـ110 آلاف شخص، لكن ترامب خفض الرقم إلى 53 ألفا عند استلامه مهامه، ثم اعاد تخفيضه مجددا إلى 45 ألفا كحد أقصى في 2018.
ومن المتوقع أن يقل عدد الوافدين إلى الولايات المتحدة الأمريكية من طالبي اللجوء هذا العام بشكل كبير بسبب التراكمات الناتجة عن وقف دخول اللاجئين لمدة 120 يوما، إضافة إلى البطء في الإجراءات نتيجة إجراءات التدقيق الجديدة.
ولم توضح وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ما الذي ستشمله هذه الاجراءات المشددة للوافدين من الدول الإحدى عشر، لكن كل الواصلين يطلب منهم تزويد السلطات بمعلومات أكثر عن حياتهم ونشاطاتهم السابقة، والسماح بدخول حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة مع ضغط الرئيس ترامب لإحداث تغيير جذري في قانون الهجرة الأمريكي برمته، ويشير المراقبون إلى أن ذلك سيؤدي إلى خفض بنسبة 50% في عدد الوافدين كل عام، والتحيز ضد القادمين من إفريقيا وآسيا والدول الإسلامية والعربية.
واقترح ترامب الأسبوع الماضي إنهاء برنامج القرعة على “الغرين كارد” أو الإقامة الدائمة المعمول به منذ 27 عاما، والذي يهدف إلى تنويع الدول التي يأتي منها المهاجرون، وأحدث البرنامج ارتفاعا في أعداد القادمين من الشرق الأوسط وإفريقيا.
كما اقترح أيضا تقييد الحد الذي يسمح فيه للمهاجر بلم الشمل مع أفراد عائلته ليضم فقط الأزواج والأبناء من الأطفال. وحتى الآن فإن “سلسلة الهجرة” تتفرع إلى والدي المهاجر وجديه وأشقائه وأسرته الممتدة. وقال البيت الأبيض إن هذه السياسة ضرورية لحماية الأمن القومي من الإرهاب والجرائم.
في المقابل اقترح ترامب خطة تمهد الطريق أمام 1,8 مليون مهاجر ممن لا يحملون وثائق ويعرفون باسم “الحالمين” للحصول على الجنسية الأمريكية في فترة تراوح بين 10 و12 عاما.
وبدأ الجمهوريون والديموقراطيون مناقشة هذه الاقتراحات بموازاة طلب ترامب “صندوق تمويل” بقيمة 25 مليار دولار لبناء جدار على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة لوقف تسلل المهاجرين من المكسيك ودول أمريكا اللاتينية.
مواطنون أمريكيون يتجمهرون خراج محكمة الاستئناف التاسعة في سياتل واشنطن محتجين على قرارات الرئيس دونالد ترامب بخصوص اللاجئين
30 يناير، 2018 2248 مشاهدات
أقسام
أخبار






