افتتح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي، صباح اليوم الاثنين، ناقلا للمشاركين تحية الرئيس فلاديمير بوتين، حيث اختيرت لجنة لرئاسة المؤتمر ضمت أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري.
وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة إلى المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري شدد خلالها على أن الشعب السوري وحده من حقه أن يقرر مصيره، كما رحب، خلال كلمته التي ألقاها لافروف، بكل من قبل الدعوة لحضور المؤتمر، مؤكدا أن موسكو حاولت قدر الإمكان ضمان أوسع تمثيل في المؤتمر، بالتعاون مع شركائها في عملية أستانة، وهي تركيا وإيران، والدول العربية المؤثرة والبلاد المجارة لسوريا.
وأشار بوتين إلى أن مؤتمر سوتشي يهدف إلى توحيد الشعب السوري بعد أكثر من 7 سنوات من الأزمة المسلحة التي أودت بأرواح مئات الألوف من الأشخاص وأجبرت الملايين الآخرين على مغادرة وطنهم، مضيفا أن هذا المؤتمر يوفر فرصة جيدة للعودة إلى الحياة السلمية الطبيعية في البلاد.
ونقل لافروف عن بوتين قوله : إنه “يمكن التأكيد بثقة أن الظروف متوفرة اليوم لطي صفحة مأساوية في تاريخ سوريا، وفي ظل المؤشرات الإيجابية المتبلورة نحتاج إلى الحوار السوري السوري الفعال في الواقع بما يخدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بدور الأمم المتحدة المتقدم وعلى أساس القرارات الدولية المطروحة في هذا الشأن، وبالدرجة الأولى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254”.
اعتبر بوتين أن هذا المؤتمر من شأنه أن يوحد جميع أبناء الشعب السوري، وأن روسيا تبذل كل ما في وسعها لإحلال السلام في سوريا، منوهاً إلى أن الظروف اليوم باتت مهيأة لعملية السلام.
وكان المؤتمر قد بدأ أعماله صباح اليوم بعد تأخر دام ساعتين بسبب لقاء جانبي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الأممي إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، بالإضافة إلى اتصال هاتفي تم بين لافروف ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.
وكان مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، أليكسندر لافرينتييف، والذي يرأس وفد بلاده في المؤتمر، قد أكد أن الوثائق النهائية للمؤتمر ستقدم إلى الأمم المتحدة لتطوير عملية جنيف، كاشفاً أن من أهداف سوتشي تشكيل مجلس رئاسة لمؤتمر الحوار ولجنة عليا ولجنة تنظيمية وثلاث لجان أخرى، أهمها لجنة دستورية يمكنها صياغة دستور جديد للبلاد.
كما أشارت وكالة إنترفاكس الروسية، استناداً إلى وثائق رسمية، أن المبعوث الأممي دي ميستورا سيترأس لجنة إعداد الدستور لتكون تحت رعاية الأمم المتحدة، التي فشلت جهودها في إحراز أي تقدم يذكر خلال جولات جنيف وفيينا السابقة.
إلى جانب ذلك، انسحب وفد فصائل أستانة برئاسة أحمد طعمة من المشاركة في المؤتمر وعاد إلى تركيا بسبب بعض المطالب السابقة التي قدمها للجهة المنظمة للمؤتمر والخاصة ببعض الإجراءات الشكلية والتنظيمية، والتي تأخر تنفيذها إلى حين إطلاق المؤتمر.
وكان رجل الأعمال السوري، غسان قلاع، قد اختير لرئاسة الجلسة الافتتاحية كونه أكبر المشاركين سناً، فيما اختير في رئاسة المؤتمر كل من: أحمد الجربا، قدري جميل، ميس كريدي، رندة قسيس، هيثم مناع، صفوان قدسي، ماهر قباقيبي، أمل يازجي، جمال القادري، ورياض طاووس.
كما عين المؤتمر صفوان قدسي رئيسًا، ومحمد قباقيبي كنائب للرئيس، وميس كريدي أمينة للسر.
الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي
30 يناير، 2018 617 مشاهدات
أقسام
أخبار








