الأمم المتحدة تندد باستهداف النظام وحلفائه للمنشآت الطبية في المناطق المحررة

نددت الأمم المتحدة بسلسلة الغارات الأخيرة التي استهدفت مستشفيات ومنشآت طبية في المناطق المحررة في إدلب وحلب ودمشق، منها هجوم أدى إلى إخراج مستشفى يخدم 50 ألف شخص من...
الدفاع المدني السوري يحاول إنقاذ ضحايا غارة استهدفت مستشفى الشهيد عدي الحسين بمدينة سراقب

نددت الأمم المتحدة بسلسلة الغارات الأخيرة التي استهدفت مستشفيات ومنشآت طبية في المناطق المحررة في إدلب وحلب ودمشق، منها هجوم أدى إلى إخراج مستشفى يخدم 50 ألف شخص من الخدمة، فيما أكدت مسؤولة أممية أن أكثر من 13 مليون شخص يحتاجون للمساعدات والحماية في سوريا حاليا.
وقال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالأزمة السورية بانوس مومسيس “لقد أفزعتني الهجمات المستمرة على مستشفيات ومنشآت طبية أخرى في شمال غرب سوريا، وهي تحرم مئات الآلاف من الناس من حقهم الأساسي في الصحة”.
وذكر مومسيس أن الهجمات الموثقة على المنشآت الطبية في سوريا بلغت 13 هجوما على الأقل منذ بداية عام 2018، وأن العام الماضي شهد 112 هجوما.
وكانت غارات سورية وروسية استهدفت، يوم الاثنين الماضي، مستشفى الإحسان “عدي الحسين” التابع للرابطة الطبية للمغتربين السوريين والذي يضم 18 سريرا في مدينة سراقب بمحافظة إدلب، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل بينهم طفل، وإصابة 6 آخرين.
وقال مومسيس إن هذه كانت المرة الرابعة في 10 أيام التي تلحق فيها الغارات الجوية أضرارا كبيرة بمستشفى في سراقب. ودمرت غارة جوية أخرى في اليوم نفسه مركزا طبيا في محافظة حلب يخدم 10 آلاف شخص على الأقل.
وتشن قوات النظام وروسيا غارات كثيفة على مناطق واسعة في محافظة إدلب منذ أسابيع مستهدفة مواقع جبهة النصرة في المحافظة، وقال تقرير للأمم المتحدة إن حوالي 272 ألف شخص نزحوا جراء هذه الهجمات خلال الفترة ما بين 15 كانون الأول/ديسمبر 2017 و24 كانون الثاني/يناير 2018.
من جهة أخرى، وقال مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر “أعتقد أن الوضع كما نراه في الغوطة الشرقية وإدلب خاصة غير مقبول، هناك مأساة إنسانية تحدث أمام أعيننا وأمام أعين المجتمع الدولي. الوضع يزداد سوءا يوما بعد آخر”.
وبلغ عدد الضحايا جراء قصف قوات الأسد مدن الغوطة الشرقية وبلداتها منذ 29 كانون الأول/ديسمبر الماضي 44 قتيلا وأكثر من 147 جريحا، وفق بيانات نشرها الدفاع المدني في مناطق المعارضة.
ومن جهتها، قالت أورسولا مولر مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية، إن نحو 13.1 مليون شخص يحتاجون للمساعدات والحماية في سوريا، من بينهم 6.1 مليون شخص مشرد داخل البلاد، فيما فر 5.5 مليون إلى الدول المجاورة.
وأضافت مولر خلال إحاطة لها لمجلس الأمن الدولي عن الوضع في سوريا، أنه “بعد نحو 8 أعوام من الصراع، تبقى احتياجات الناس هائلة وملحة، وستواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات إلى ملايين المحتاجين، والأمم المتحدة مستعدة لتعزيز هذا الدعم، ولكنها بحاجة إلى آليات فعالة لضمان الوصول العاجل والآمن للمساعدات”.
وأعربت مولر عن القلق إزاء سلامة وحماية المدنيين العالقين في أعمال العنف في شمال غرب سوريا، حيث تفيد التقارير بمقتل وإصابة الكثيرين نتيجة القتال، لافتة إلى أن القتال والقصف الجوي في جنوب إدلب وشمال حماة أدى إلى نزوح 270 ألف شخص منذ منتصف الشهر الماضي.
وأشارت مولر إلى أنه “خلال أشهر الشتاء الباردة والممطرة، لا تمتلك الكثير من الأسر سوى خيام بسيطة تسكن فيها مع آخرين، وأن الاعتداءات على المنشآت الطبية والبنية الأساسية الحيوية متواصلة، فيما تفيد التقارير بوقوع 16 اعتداء على الأقل على المنشآت الصحية خلال شهر كانون الأول وحده”.
وعن الوضع في منطقة عفرين، ذكرت المسؤولة الدولية أن الأمم المتحدة تراقب عن كثب وضع أكثر من 300 ألف شخص يعيشون في منطقة القتال. وأضافت أن الأمم المتحدة تلقت معلومات تفيد بأن السلطات المحلية في عفرين فرضت حظرا على حركة المدنيين، وخاصة الراغبين في مغادرة المنطقة.
وبشأن الغوطة الشرقية قالت مولر إنه “على الرغم من السماح لـ29 شخصا من الحالات المرضية الحرجة بمغادرة الغوطة الشرقية في أواخر ديسمبر/كانون الأول، إلا أن مئات آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، بحاجة إلى الرعاية الطبية الفورية”.
وأكدت أنه “حتى الآن توفي 21 مدنيا أثناء انتظارهم للإجلاء الطبي، داعية جميع الأطراف، ومن يتمتعون بالنفوذ لديها، إلى السماح بتنفيذ جميع حالات الإجلاء الطبي بدون شروط أو تأخير.”
ونوهت مولر بعدم السماح للقوافل الإنسانية بالوصول إلى المناطق المحاصرة خلال الشهر الماضي، مع دخول قافلتين فقط إلى أماكن يصعب الوصول إليها في نفس الفترة. وشددت على أن الأمم المتحدة وشركاءها لم يتمكنوا من دخول تلك المناطق، سواء المحاصرة أو التي يصعب الوصول إليها، خلال الشهر الحالي.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة