بوتين وأردوغان يعربان عن ارتياحهما لنتائج مؤتمر سوتشي

ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان ما تم في مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري وما أسفر عنه من مخرجات، كما اتفقا على تسريع جهود بلديهما...
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أنقرة 28 - 9 - 2017

ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان ما تم في مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري وما أسفر عنه من مخرجات، كما اتفقا على تسريع جهود بلديهما لتشكيل نقاط المراقبة في محافظة إدلب.
وأعرب الرئيسان بوتين وأردوغان عن “ارتياحهما” لنتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي تضمن بيانه الختامي الاتفاق على تأليف لجنة دستورية تضم ممثلين عن النظام والمعارضة والمستقلين وتسعى إلى “صياغة إصلاح دستوري يساهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة”.
وقال الكرملين في بيان رسمي إن بوتين وأردوغان أكدا على أهمية الاتفاقات التي أقرت في سوتشي، مشيرا إلى أنها “تهدف إلى إيجاد حل قائم على قرار لمجلس الأمن الدولي”، فيما ذكرت مصادر في الرئاسة التركية لوكالة “الأناضول” أن أردوغان وبوتين اعتبرا نتيجة مؤتمر الحوار مكسبا كبيرا رغم العقبات، كما اعتبرا الخطوات المتخذة في ما يتعلق بتشكيل لجنة دستورية أهم نتيجة حققها المؤتمر. وشدد الرئيسان على أن النتيجة التي حققها المؤتمر تشكل قيمة مضافة على مساري أستانة وجنيف وقرارلت مجلس الأمن الدولي.
وكان مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي استضافته روسيا في منتجع سوتشي على البحر الأسود يوم الثلاثاء الفائت قد نجح في جمع المعارضة والنظام لأول مرة منذ سبع سنوات من عمر الثورة السورية في حوار مباشر لمناقشة (سلة الدستور) التي تبحثها مفاوضات جنيف من أكثر من أربع سنوات حتى الآن دون جدوى.
وصوّت المشاركون في ختام المؤتمر على بيان ختامي تضمّن الاتفاق على تأليف لجنة دستورية من ممثلين عن النظام والمعارضة والمستقلين “بغرض صياغة إصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254”. وستضمّ اللجنة وفق البيان “ممثلين للحكومة وممثلي المعارضة المشاركة في المحادثات السورية وآخرين”. مع الإشارة إلى أن “الشعب السوري وحده يقرر مستقبله عن طريق صناديق الاقتراع”.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية التركية أن “أهم ما صدر عن المؤتمر هو الدعوة لتشكيل لجنة دستورية وتقديم لائحة من 150 مرشحا”، مشيرة إلى أن “الوفد التركي الذي فُوض لتمثيل المجموعات المعارضة التي لم تشارك في المؤتمر، قدم لائحة من 50 مرشحا بعد التشاور مع المعارضة”.
وكانت الخارجية التركية قد طالبت نظيرتها الروسية بتوضيحات إزاء ظهور مجرم الحرب والمطلوب دوليا على قوائم الانتربول الدولي “معراج أورال” الذي يرأس تنظيمي “جبهة الخلاص الشعبية في تركيا” و”جبهة تحرير لواء اسكندرون” الإرهابيتين، بين المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري المنعقد في سوتشي.
ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر ديبلوماسية تركية قولها إن الوزارة طالبت منظمي المؤتمر، وهما وزارتا الخارجية والدفاع الروسيتين، بتوضيحات إزاء ظهور أورال وهو تركي الجنسية بين المشاركين في مؤتمر سوتشي. وأعربت الخارجية التركية للجهات المعنية في موسكو عن “انزعاجها” من ظهور أورال الذي وصفته بـ”الإرهابي” في مؤتمر سوتشي، مذكرة بأن اسمه لم يكن مدرجا في قائمة المدعوين التي سلمتها روسيا لتركيا. وأوضحت السلطات الروسية للجانب التركي أنها “ستحقق في المسألة على الفور وستعلم الجانب التركي بالنتيجة”.
وتقاتل جبهة تحرير لواء إسكندرون إلى جانب مليشيات الأسد والشبيحة في ريف اللاذقية، وهي متهمة بارتكاب مجزرة بلدة البيضا التابعة لمدينة بانياس في ريف محافظة طرطوس، عام 2013 وغيرها من المجازر في محافظة حمص راح ضحيتها المئات من المدنيين معظمهم أطفال ونساء تم ذبحهم وبقر بطونهم بالسكاكين، كما تتهم أنقرة الجبهة وقائدها الذي يعرف في سوريا باسم “علي كيالي” بالوقوف وراء تفجيرات بلدة الريحانية بولاية هاتاي جنوب تركيا عام 2013 أيضا، والتي قتل فيها 52 شخصا من السوريين والأتراك.
وفي سياق متصل فشل رتل عسكري تركي توجه من معبر باب الهوى باتجاه تلة العيس في ريف حلب الجنوبي والتي تتوسط بين المناطق التي سيطر عليها النظام حديثا وبين المناطق المحررة غرب سكة القطار بموجب تفاهمات أستانة بين روسيا وتركيا وإيران لنشر نقاط مراقبة في مناطق خفض التصعيد.
ويعتقد أن بوتين وأردوغان قد بحثا هذا الموضوع أيضا، كما بحثا ما جرى ويجري في عملية “غصن الزيتون” التي يشنها الجيش التركي بالتعاون مع فصائل المعارضة على منطقة عفرين.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة