اعتبرت روسيا أن مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عُقد في سوتشي الأسبوع الماضي “سيقدّم مساهمة كبيرة في تحقيق تسوية سياسية في سوريا تحت رعاية الأمم المتحدة”، فيما أشادت تركيا بمخرجات المؤتمر، معربة عن “الارتياح” لنتائجه، وما تمخض عنه من بيان ختامي وتشكيل لجنة دستورية.
ويوم أمس السبت، بحث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع نظيره الكازاخستاني، نور سلطان نزارباييف، في اتصال هاتفي، التطورات السياسية في سوريا. وأكد بيان صادر عن الكرملين أن الجانبين شددا على تنفيذ مقررات مؤتمر سوتشي، إضافة إلى تأكيد استمرار العمل في مسار أستانة.
وأكد غوتيريس، خلال مؤتمر صحفي، أن مؤتمر سوتشي كان “مبنيا على تفاهم مشترك بين روسيا والأمم المتحدة على طبيعته ومخرجاته، وعلى ما سيقدّمه لدفع مسار جنيف”. كما عبّر غونتيرس عن “امتنانه” لروسيا ووزير خارجيتها سيرغي لافروف “على طريقة التواصل مع الأمم المتحدة”، مؤكدا أن “المؤتمر اختُتم ببيان يتوافق كليا مع ما تفاهمنا عليه”.
وأشار إلى أن مؤتمر سوتشي تمحور حول مسألتي الدستور والإصلاحات الدستورية فقط، فيما أن مسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة “هو المنصّة الأوسع التي تشمل جميع جوانب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254”.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة: “هذا القرار ينصّ في شكل واضح على ثلاثة محاور رئيسية، وهي الحكم والانتخابات والإصلاحات الدستورية، ومن جهة أخرى تمت إضافة محاور أخرى كمحاربة الإرهاب”. وتابع: “مؤتمر سوتشي كان متعلقا بالإصلاحات الدستورية، ولكن جنيف تبقى منصّة لجميع المحاور. لذا، فأجندة المحادثات التي تشهدها جنيف لن تكون محصورة بمسألة الدستور فقط بل ستتطرق إلى جميع النقاط الأخرى المتعلقة بالقرار 2254”.
واعتبر أن عملية السلام السورية وصلت إلى مرحلة مهمة بعد عقد مؤتمر سوتشي، خصوصا لجهة إقرارها تشكيل لجنة دستورية. وأوضح أن الاتفاق النهائي على ولاية اللجنة وصلاحياتها وقواعد عملها ومعايير الاختيار، سيتم التوصل إليها في مفاوضات جنيف المستقبلية.
ومن جهتها، وفي تناغم مع الموقف الروسي من التسوية في سوريا، أشادت تركيا بمخرجات مؤتمر سوتشي الذي شاركت برعايته وتعهدت بإنجاح ما تمخض عنه إلى جانب إيران، معربة عن “الارتياح” لنتائجه.
وقال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن: إن الموقف الروسي من الأزمة السورية “لم يكن حماية الأسد شخصيا بل مؤسسات الدولة وأجهزتها والجيش السوري وعناصر النظام”، مضيفا: “يريدون ضمان عدم انهيار الدولة بشكل تام في سوريا”.
ولفت قالن إلى أن الأسد فقد الشرعية وقدرته على إعادة توحيد سوريا، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة تحقيق “انتقال سياسي في سوريا” يؤدي إلى دستور جديد وانتخابات. وقال: “لن يكون الأمر سهلا، لكن هذا هو الهدف النهائي، وفي مرحلة ما، يتعين على الأسد المغادرة”، مضيفا: “متى يكون ذلك تحديدا، وفي أي مرحلة يغادر الأسد؟، إنها مسألة ستتم الإجابة عليها بالتأكيد لاحقا”.
كما نفى قالن أي اتصال مع دمشق “على أي مستوى”، وقال: “ليس هناك أي اتصال أو علاقة مباشرة أو غير مباشرة. لا شيء مع النظام السوري على أي مستوى كان. يمكنني أن أقول ذلك بشكل قاطع وبكل وضوح”، مشيرا إلى أن تنسيق العمليات العسكرية التركية في سوريا يتم عبر غرفة عمليات تضم مسؤولين أتراك وروس وإيرانيين.
المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن
4 فبراير، 2018 359 مشاهدات
أقسام
أخبار








