اتهامات جديدة للنظام بمواصلة سياسة الاعتقال التعسفي واتخاذ المعتقلين كرهائن حرب

اتهمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أطراف النزاع السوري بمواصلة عمليات الاعتقال التعسفي في أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن 496 شخصا تم اعتقالهم في شكل تعسفي خلال كانون الثاني/يناير الماضي،...
مظاهرة في مدينة نوى بريف محافظة درعا تطالب بوقف اعتقال السيدات في المحافظة - آب 2017

اتهمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أطراف النزاع السوري بمواصلة عمليات الاعتقال التعسفي في أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن 496 شخصا تم اعتقالهم في شكل تعسفي خلال كانون الثاني/يناير الماضي، من بينهم 19 طفلا و41 امرأة.
وأوضحت الشبكة في تقرير لها أن قوات النظام السوري وأجهزته الأمنية مسؤولة عن 87 في المئة من حالات الاعتقال، فيما اعتقل الباقين من جانب فصائل المعارضة المسلحة والفصائل الكردية وتنظيم داعش. مشيرة إلى أن 70 في المئة من حالات الاعتقال تهدف إلى التجنيد الإجباري.
وفي ما يتعلّق باعتقالات النظام، أشار التقرير إلى أن قوات النظام السوري وأجهزته الأمنية لم تقدم مبررات حول سبب اعتقال هؤلاء الأشخاص. وغالبا لا تتمكن عائلات المعتقلين من تحديد الجهة التي قامت بالاعتقال، لأنه عدا عن أفرع الأمن الرئيسة الأربعة للنظام، تمتلك جميع القوات المتحالفة معه، أي الميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني صلاحيات الاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري.
ولفت التقرير إلى أن قضية المعتقلين تبقى المعضلة الوحيدة التي لم يحدث فيها أي تقدم يذكر، على رغم المفاوضات وبيانات وقف الأعمال العدائية، داعيا إلى إدراج هذا الملف في مفاوضات جنيف المقبلة.
ودعت الشبكة إلى “الوقف الفوري لعمليات الاعتقال التعسفي والكشف عن مصير جميع المعتقلين”، كما طالبت بـ”الإفراج من دون أي شرط عن جميع المعتقلين الذين احتُجزوا لمجرد ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية”، وطالبت أيضا بالإفراج عن النساء والأطفال والتوقف عن اتخاذهم كرهائن حرب.
وطالبت أيضا، بمنح المراقبين الدوليين من أعضاء لجنة التحقيق المستقلة التي شكلتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر حق زيارة مراكز الاحتجاز النظامية وغير النظامية كافة، من دون ترتيب مسبق ومن دون أي قيد أو شرط.
وحضّت الشبكة على “تشكيل لجنة أممية لمراقبة إطلاق سراح المعتقلين في شكل دوري وفق جدول زمني يُطلب من جميع الجهات التي تحتجزهم وفي شكل رئيس من الحكومة السورية التابعة للنظام التي تحتجز 87 في المئة من المعتقلين”. ودعت إلى “إيقاف الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية الميدانية ومحاكم قضايا الإرهاب وإلغاؤها لمخالفتها التشريعات المحلية والدولية”.
وكانت الشبكة قد ذكرت في إحصائية عن عام 2017 أن عدد المعتقلين في شكل تعسفي في سوريا خلال العام الماضي تجاوز ستة آلاف وخمسمائة معتقل، منهم نحو أربعة آلاف وخمسمائة وسبعة عشر من جانب النظام السوري.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة