تحذيرات دولية من عودة غير آمنة للاجئين السوريين إلى بلدهم

حذرت منظمات دولية الدول المضيفة لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط والغرب من إجبارهم على العودة إلى بلادهم، في ظل استمرار العنف فيها. وتحدثت المنظمات وبينها المجلس...
لاجئون سوريون في عرسال يستعدون للعودة إلى سوريا مطلع آب 2017 - وكالة الأنباء الفرنسية

حذرت منظمات دولية الدول المضيفة لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط والغرب من إجبارهم على العودة إلى بلادهم، في ظل استمرار العنف فيها.
وتحدثت المنظمات وبينها المجلس النروجي للاجئين ومنظمة إنقاذ الأطفال في تقرير مشترك عن مسارات مثيرة للقلق، يتم اتباعها للترويج لإعادة اللاجئين السوريين خلال العام 2018.
وذكر التقرير أن “مئات آلاف اللاجئين في خطر أن يتم دفعهم إلى العودة إلى سوريا في العام 2018، على رغم استمرار العنف والقصف الذي يهدد حياة المدنيين”. وأشار التقرير الذي حمل عنوان أرض خطرة إلى أن ملف عودة اللاجئين إلى سوريا موجود على جدول أعمال الدول المضيفة.
وأفاد التقرير بأنه “مع تغير الوضع العسكري في سوريا وفي مواجهة موقف متصاعد ضد اللاجئين، بدأت العديد من الحكومات في العام 2017 التفكير مليا بعودة اللاجئين إلى بلادهم”.
وأكد الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين يان إيغلاند أن “العودة اليوم لن تكون آمنة أو طوعية بالنسبة لغالبية كبرى فرت الحرب والعنف”، مضيفا “نشهد حاليا على سفك للدماء واستهداف للمستشفيات والمدراس وعلى الموت حتى في المناطق التي يطلق عليها خفض التصعيد”.
وأبدت المنظمات في تقريرها قلقا من الإجراءات التي تتم مناقشتها في دول أوروبية، بينها الدنمارك وألمانيا، والتي قد تؤدي إلى إجبار اللاجئين على العودة. وذكر التقرير أن “دفع اللاجئين على العودة في الدول المجاورة لسوريا برز من خلال الحدود المغلقة والترحيل والعودة الإجبارية أو غير الطوعية”.
وحذرت رئيسة منظمة إنقاذ الأطفال “هيلي تورنينغ شميت” من أنه “لا يفترض أن يعود أي طفل الى بلاده قبل أن تكون آمنة”، موضحة أن “الكثير من المناطق السورية اليوم غير آمنة للأطفال”، مضيفة “القذائف لا تزال تتساقط، كما أن الخدمات الأساسية مثل المستشفيات والمدارس تحولت إلى أنقاض”.
وبلغ عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم العام الماضي 721 ألفا، مقابل 560 ألفا في العام 2016، وفق التقرير الذي ذكر أنه “مقابل كل لاجئ عاد إلى بلاده كان هناك ثلاثة نازحين جدد بسبب العنف”.
وحذّر التقرير من توقعات بنزوح 1.5 مليون شخص من مناطقهم خلال العام الجاري 2018 داخل سوريا، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وأسفرت الحرب المستمرة في سوريا منذ العام 2011 عن مقتل ما يقارب نصف مليون شخص، وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
وتستضيف تركيا على أراضيها أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري فروا من النزاع المستمر منذ حوالي سبع سنوات، لكنها تسعى الآن إلى نقل النازحين إلى مخيمات على الجانب السوري للحدود.
كما تستضيف لبنان أقل من مليون لاجئ، والأردن حوالي 630 ألفا مسجلين. وتغلق هذه الدول حدودهما أمام تدفق المزيد من اللاجئين إليها.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة