أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن أعضاء اللجنة الدستورية السورية الذين تم انتخابهم في مؤتمر سوتشي سيدعمون المسار الدستوري في مفاوضات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة.
وقال ريابكوف، خلال مقابلة مع صحيفة “أزفستيا”، إنه تم حاليا نقل المسائل ذات الطابع الدستوري إلى جنيف مجددا، وقد تم تحديد تشكيلة اللجنة ذات الصلة بشكل عام، وسوف يتم إكمالها.
وأضاف ريابكوف أن روسيا لا تتوقف عن التواصل مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن التسوية السورية، وأكد نائب الوزير: “نحن لانقطع الاتصالات، الحوار مع الأمريكيين حول سوريا يجري بشكل مكثف جدا، وسنواصل باستمرار شرح جوهر ما يجري لهم، وسنحاول دفعهم إلى تفاعل أكثر موضوعية وفقا للوثائق الأساسية، مثل قرار مجلس الأمن الدولي 2254، والبيان الروسي الأمريكي المشترك حول سوريا، الذي تم اعتماده من قبل رئيسي بلدينا في دانانغ”.
وكانت مدينة سوتشي قد استضافت يومي 29-30 كانون الثاني/يناير الماضي، مؤتمر الحوار الوطني السوري تحت شعار “السلام للشعب السوري” بحضور أكثر من 1500 مشارك ن النظام والمعارضة.
واختتم المؤتمر بالاتفاق على تشكيل لجنة دستورية تضم مندوبين منتخبين في المؤتمر، وكذلك ممثلي تلك المجموعات التي لم تحضر المؤتمر، وأوضح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن هذه اللجنة ستعمل في جنيف السويسرية. وقدمت كل من روسيا وإيران وتركيا 50 مرشحا إلى اللجنة لكل منها، وسيختار المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا استيفان دي ميستورا منها 45-50 شخصا.
بدوره أعلن دي ميستورا، أن هيئة المفاوضات الموحدة للمعارضة السورية على الرغم من رفضها المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، سوف تكون ممثلة في لجنة مناقشة الدستور السوري.
وعلى صعيد مختلف، قال ريابكوف إن أهمية موضوع الدفاع الصاروخي بين روسيا والولايات المتحدة تزداد، وينبغي على الطرفين بدء مناقشة موضوعية حوله.
وذلك على خلفية إصدار البنتاغون الاستراتيجية النووية الأمريكية الجديدة، التي أولي فيها اهتماما كبيرا لتطوير القوات النووية الروسية، ومن بين التهديدات المحتملة الأخرى ذكر البنتاغون كوريا الشمالية وإيران والصين. وأعلن البنتاغون أن الجهود الأمريكية ستهدف إلى تطوير رؤوس نووية ذات طاقة منخفضة.
واعتبرت الخارجية الروسية أن تعديل الاتفاق النووي الإيراني وتحسينه أمر مستحيل في ظل انعدام الثقة المتبادلة بين واشنطن وطهران وتصعيد الضغوط الأمريكية على إيران.
وأضاف المسؤول الروسي أن الولايات المتحدة تمارس الابتزاز بدلا من الانخراط في حوار طبيعي، ولا يعقل أن يقدم أحد تنازلات في ظل هذا الوضع. وجدد ريابكوف التحذيرات الروسية المتكررة من محاولة إعادة النظر في أحكام الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى نسف الاتفاق، ويفضي إلى عواقب وخيمة.
سيرغي ريابكوف
5 فبراير، 2018 299 مشاهدات
أقسام
أخبار








