أصدر ممثلو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بيانا رسميا طالبوا فيه بوقف فوري للعمليات العسكرية في سوريا لمدة شهر واحد على الأقل، يتم خلاله إيصال المساعدات للمدنيين وإجلاء الحالات الحرجة من المناطق المحاصرة.
ووصف البيان الأممي الوضع في سوريا بـ“العصيب جدا”، وقد جاء بناء على طلب بانوس مومسيس، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية وممثلي منظمات الأمم المتحدة العاملة في سوريا، والتي حذرت من التصعيد الأخير خاصة في مناطق المعارضة السورية.
وكان المنسق العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، يان إيغلاند، قد أكد في وقت سابق أن موافقة الحكومة السورية على إدخال قوافل الإغاثة إلى المناطق المحاصرة والمنكوبة قد “بلغ أدنى مستوياته” منذ أن دشّنت الأمم المتحدة قوّة مهام إنسانية في عام 2015 “إذ لم تدخل أي مساعدات خلال الشهرين الأخيرين”.
ودعا إيغلاند روسيا وتركيا وإيران إلى تحقيق مبدأ خفض التصعيد في محافظة إدلب، وإلى هدنة إنسانية في منطقة الغوطة الشرقية، التي تسيطر عليها فصائل المعارضة والواقعة تحت حصار قوات النظام والمليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية، حيث ينتظر المئات من المرضى الإجلاء الطبي. وقال: “دبلوماسية الشؤون الإنسانية تبدو عاجزة تمامًا. لا نحقق أي تقدم”.
وتشهد محافظة إدلب، المعقل الأكبر للمعارضة السورية، حملة عسكرية تشنها قوات النظام ومليشيات إيرانية بغطاء جوي روسي منذ أربعة أشهر، استهدفت المراكز الحيوية المدنية وأسفرت عن وقوع مئات الضحايا المدنيين بالإضافة إلى نزوح عشرات الآلاف من الأسر.
وكثّف الطيران الحربي قصفه على مدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي، خلال اليومين الماضيين، ما أنذر بوقوع كارثة إنسانية مع نزوح الآلاف إلى مدينة إدلب والحدود السورية التركية.
وجاء في البيان الأممي: ”يحذر فريق الأمم المتحدة في سوريا من العواقب الوخيمة المترتبة على تفاقم الأزمة الإنسانية في عدة أنحاء من البلاد“.
ومن جانب آخر، تشهد الغوطة الشرقية في دمشق حملة عسكرية تشنها قوات النظام والمليشيات الأجنبية المساندة لها على ثلاثة محاور، في حرستا وعربين ومنطقة المرج.
ويعيش قرابة 350 ألف مدني في الغوطة حصارا خانقا، وسط قصف شبه يومي لقوات النظام والمليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية على أحياء المنطقة، ومحاولات أممية بإجلاء الحالات الحرجة من النساء والأطفال وكبار السن الذي يفتقرون لأدنى متطلبات الصحة.
غارات وقصف على مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي
6 فبراير، 2018 272 مشاهدات
أقسام
أخبار








