يجتمع وزراء دفاع 14 دولة مشاركة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في سوريا والعراق، اليوم الثلاثاء، في العاصمة الإيطالية روما لمناقشة متابعة العمل المشترك خصوصا في ما يتعلق بمصير مقاتلي التنظيم المعتقلين في سوريا.
وكان وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، قد أعلن في وقت سابق في الطائرة التي تقلّه إلى روما أن “المعركة لم تنتهِ بعد”، فيما أكدت نائب مساعد وزير الدفاع للشؤون الأمنية الدولية وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، كاثي ويلبارغر، أن محور النقاش في اجتماع روما سيكون المسألة الشائكة المتمثلة بمصير أجانب انضموا إلى تنظيم داعش واعتقِلوا آخرهم البريطانيان اللذان اعتقلتهما قوات سوريا الديموقراطية في كانون الثاني/يناير الماضي.
وقالت ويلبارغر في مقر “البنتاغون” للصحفيين المرافقين لماتيس: “نحن نعمل مع التحالف في شأن مسألة المقاتلين الأجانب المعتقلين، ونتوقع أن يعود هؤلاء إلى بلادهم”.
ولا تؤيد الولايات المتحدة أن يبقى المعتقلون داخل الأراضي السورية لأن الوضع غير مستقر بما فيه الكفاية لضمان عدم تمكنهم من حمل السلاح مرة أخرى، ولأن مراكز احتجازهم تكاد تصبح مكتظة.
وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته إن “الولايات المتحدة تجري محادثات مع بريطانيا في شأن ما يتعين فعله مع البريطانيين الموقوفين اللذين كانا ضمن مجموعة عرِفت بـ”البتيلز”، وهما أليكسندا كوتي (34 سنة) والشافعي الشيخ (29 سنة)، وكانا آخر أفراد المجموعة الطليقَين، لكن لا توجد خطط في الوقت الراهن لترحيلهما إلى الولايات المتحدة أو معتقل غوانتانامو”.
هذا فيما أعرب مسؤولون أمريكيون عن قلقهم من عدم وجود خطة واضحة لكيفية التعامل مع المقاتلين الأجانب الذين اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية إثر دخولها إلى محافظتي الرقة ودير الزور، مشيرين إلى إن “العدد الكبير من المحتجزين في منشآت اعتقال غالبا ما تكون مكتظة بالسجناء قد يؤدي إلى انتشار الأفكار المتطرفة وزيادة حدة التشدد”.
وتتمثل المخاوف الأخرى في أن الطاقة الاستيعابية لمنشآت الاعتقال التابعة لقوات سوريا الديموقراطية وصلت إلى حدها الأقصى، خصوصا أن القوات في بعض الأحيان كانت تعتقل يوميا ما بين 40 و50 من مقاتلي تنظيم داعش.
وأوضح المسؤولون أن هناك مئات من المقاتلين الأجانب وآلاف المتشددين السوريين التابعين لتنظيم داعش في سجون قوات سوريا الديمقراطية.
والوزراء الحاضرون يمثلون كلا من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وكندا وأستراليا وتركيا وألمانيا وبلجيكا والنروج وهولندا والعراق ونيوزيلندا وإسبانيا.







