الوساطة الروسية تعيق تطور الصدام بين إيران وإسرائيل في سوريا

حذّرت روسيا من أي تصعيد في الشرق الأوسط غداة الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع عسكرية في سوريا، وأشارت إلى إمكان عقد الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) اجتماعا على مستوى...
إسقاط طائرة إسرائيلية كانت تشن غارات على مواقع إيرانية في سوريا

حذّرت روسيا من أي تصعيد في الشرق الأوسط غداة الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع عسكرية في سوريا، وأشارت إلى إمكان عقد الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) اجتماعا على مستوى وزارء الخارجية في آذار/مارس المقبل في كازاخستان، للبحث في التطورات السورية. أتى ذلك بعد تصريحات إسرائيلية أكدت اعتماد تل أبيب على موسكو لمنع تدهور الأوضاع إلى الحرب، فيما تبقى الولايات المتحدة الأمريكية “خارج اللعبة” في سوريا.
واعتبر مايكل أورين، نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي للشؤون الديبلوماسية، إن موسكو “تمسك” أوراق الوضع في المنطقة بين إسرائيل وسوريا وإيران. وقال في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ” الأمريكية نُشرت أول أمس الأحد، إن الدور الأمريكي في المعادلة هو دعم إسرائيل غير أن واشنطن “لا تملك حاليا أي نفوذ على الأرض”، مضيفا: “أمريكا ليست في اللعبة السورية”.
ورأى أورين أن روسيا هي الجهة القادرة على وقف المواجهة التي نشأت عند الحدود، ولفت إلى أن “التوقعات تشير إلى أن روسيا ستوقف المواجهة”، معتبرا أن ليس لأحد مصلحة “باندلاع حرب”. واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن لدى موسكو “فرصا للضغط بقوة” على دمشق وطهران “وحشرهما في الزاوية”، مضيفا: “نفترض أن لديها مثل هذه الفرص، وسنرى”. من جهته، أكد مدير عام وزارة الاستخبارات الإسرائيلية، تشاغاي تزورييل، وجود اعتقاد في إسرائيل بأن “لدى روسيا رغبة في تثبيت إنجازاتها في سوريا وأنها تدرك أن الوجود العسكري الإيراني هناك مصدر للتوتر والاحتكاك”.
في غضون ذلك، دعا ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، الأطراف كافة إلى “التهدئة لكي لا نسمح بتصعيد خطير في دول المنطقة”. وكشف عن إجراء موسكو وأنقرة وطهران مباحثات في إمكان عقد اجتماع لوزراء الخارجية يهدف إلى مناقشة ملف سوريا، ورجّح عقد الاجتماع في مدينة أستانة عاصمة كازاخستان في آذار/مارس المقبل. وأكد بوغدانوف أن موسكو “لا تملك معلومات” عن تقارير إسرائيلية أشارت إلى تمركز قوات إيرانية في قاعدة عسكرية (مطار التيفور) قرب مدينة تدمر بالبادية السورية.
وأكد الناطق باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف، أن موسكو تواصل بذل جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل التسوية في سوريا، ضمن إطاري “أستانة” و”سوتشي”. وقال في تصريحات إن الرئيس فلاديمير بوتين واصل اتصالاته النظامية مع نظيريه في تركيا وإيران خلال الأسابيع الماضية، مؤكدا أن “العمل لا يزال مستمرا بهدف المساعدة في تطوير حفظ السلام في إطار الجهود الأممية”. وأشار بيسكوف إلى وجود “نقص” في مساهمة الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب في سوريا وتطبيع التسوية السياسية فيها، معتبرا أن الدعم الأمريكي لعملية تحقيق الاستقرار “غير كافٍ”.
في المقابل، شدّد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، على أن طهران ستبقي على تواجدها في سوريا “من دون شروط”، محذرا من أي هجمات إسرائيلية جديدة على سوريا “لن تمرّ من دون ردّ”. وقال ولايتي، في تصريحات نقلتها وكالة “مهر” الإيرانية، إن “حضور إيران في سوريا سيستمر للدفاع عن جبهة المقاومة وفق التوافق الحاصل بين إيران وسوريا”. وأضاف: “نحن لا نقبل الشروط الخارجية كموضوع قوتنا الدفاعية أو تواجدنا في المنطقة”.
واعتبر إسقاط المقاتلة الإسرائيلية بنيران سورية “منعطفا في الصراع مع إسرائيل”، محذرا من “أي اعتداء على سوريا سيواجه بالرد، فهذا حق لسوريا”.
وفي ما يتعلق بالاجتماع الروسي الإيراني التركي المرّجح عقده في أستانة الشهر المقبل، أكد ولايتي دعم ايران لاجتماعات أستانة ومسارها.
وتعلیقا على الاتهامات الإسرائيلية بأن “إیران تسعى إلى إنشاء قاعدة عسكریة” في سوريا، جدّد ولايتي الموقف الرسمي لطهران الذي يؤكد أن التواجد الایراني في سوریا “یهدف إلى دعم الحكومة القانونیة والشعب المظلوم في هذا البلد ولن يحمل أي أهداف سوي تلبیة ندائهم”.
في السياق ذاته، عبّر وزير الخارجية البريطانية، بوريس جونسون، عن قلق بلاده في شأن “دور إيران” في المواجهة التي وقعت على الحدود السورية الإسرائيلية.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة