تعقيبا على التهديدات التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون مؤخرا بضرب المواقع العسكرية التابعة لنظام بشار الأسد إذا ما استخدم أسلحة كيميائية في هجمات جديدة على المناطق المحررة في سوريا، أوضح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن فرنسا لن تضرب قوات الأسد إلا إذا كانت الهجمات الكيميائية التي تشنها مميتة.
وحلّ الملف السوري على طاولة مناقشات مجلس الأمن الدولي في نيويورك الأخيرة، حيث حذّر المبعوث الدولي استيفان دي ميستورا من أن التطورات العسكرية التي شهدتها الساحة السورية أخيرا “تقوّض” الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي للأزمة.
ولفت دي ميستورا إلى أن التصعيد المتعدد الجوانب في سوريا “لا يهدد اتفاقية خفض التصعيد والاستقرار الإقليمي فحسب، بل يقوض الجهود لإيجاد حل سياسي”، داعيا الأطراف كافة إلى “التهدئة فورا”. كما أعرب عن قلق الأمم المتحدة من العملية العسكرية التركية ضد مقاتلي الفصائل الكردية بريف حلب الشمالي، معتبرا أن “لا نهاية لها في الأفق”.
وفي ما خصّ تشكيل لجنة دستورية تنفيذا لمقررات مؤتمر سوتشي، أكّد دي ميستورا أن مسار جنيف سيتولّى البحث في تفاصيل تشكيل هذه اللجنة التي ستبحث في صياغة دستور جديد لسوريا، مشددا على عزم الأمم المتحدة مواصلة العملية التفاوضية السورية تحت إشرافها. وكان نظام الأسد قد أعلن في وقت سابق رفضه تولّى دي ميستورا الإشراف على هذه اللجنة. وقال مساعد وزير الخارجية السوري أيمن سوسان “إن سوريا غير مُلزمة بأي لجنة ليست سورية تشكيلا ورئاسة وأعضاء”.
وقال لودريان أمام المشرعين الفرنسيين تعليقا على تهديد ماكرون، إن “الرئيس أكد أنه سيمضي قدما في تنفيذ ضربات عسكرية ضد منشآت تابعة للنظام إذا استخدمت قوات بشار الأسد الأسلحة الكيميائية مجددا، وإذا كانت الهجمات قاتلة وثبت أن النظام هو المسؤول عنها”.
في المقابل، نفى النظام السوري حيازته أسلحة كيميائية، واصفا استخدامها بأنه “غير أخلاقي وغير مقبول”، حيث قال نائب وزير الخارجية السورية، فيصل مقداد، خلال مؤتمر صحفي، إن الجيش العربي السوري لا يمتلك أي أسلحة دمار شامل بما ذلك الأسلحة الكيميائية. وأضاف أن سوريا تخلصت من برنامجها الكيميائي بشكل كامل وسلمته إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
قصف بأسلحة كيميائية على حي الصاخور بمدينة حلب
16 فبراير، 2018 504 مشاهدات
أقسام
أخبار







