دعت الولايات المتحدة الأمريكية روسيا إلى استخدام نفوذها في سوريا لإنهاء الحرب، مشددة على أن “نظام الأسد لا يرغب بالتوصل إلى السلام”، فيما حذر الموفد الدولي من مرحلة “خطرة” في النزاع المستمر الذي سيدخل عامه الثامن الشهر المقبل.
وقالت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن نيكي هايلي خلال اجتماع للمجلس ناقش خلاله الأزمة المتفاقمة في سوريا، إنه “يمكن لروسيا دفع النظام للالتزام السعي إلى سلام حقيقي في سوريا”، مضيفة “حان الوقت لتستخدم روسيا ذلك النفوذ، من أجل دفع نظام الأسد للقيام بما لا يريد صراحة القيام به”.
واتهمت هايلي موسكو بأنها “لا تتخذ خطوات كافية لوقف هجمات النظام السوري، بما فيها الكيماوية ضد السكان المدنيين”. وشددت على أن “نظام الأسد لا يرغب بالتوصل إلى السلام، ويجب على روسيا أن تغيّر إجراءاتها من أجل إقناعه، بالتوصل إلى حل لهذا النزاع”.
وفي أعقاب مواجهة بين إسرائيل وإيران واشتباكات شاركت فيها قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكية، وتصعيد القتال في أجزاء عدة من سوريا، دعا الموفد الأممي استيفان دي ميستورا إلى وقف التصعيد. وقال دي ميستورا: “إنها الأحداث الأعنف والأكثر خطورة التي شاهدتها خلال مهمتي بصفتي موفدا دوليا”.
وتدخل الثورة في سوريا الشهر المقبل عامها الثامن، وسط فشل الجهود الديبلوماسية لمنع نظام الأسد وحلفائه من التنكيل بالشعب السوري، فيما تتصاعد أعمال العنف على الأرض، خصوصا مع شن الجيش التركي مؤخرا حملة عسكرية ضد الفصائل الكردية في ريف حلب الشمالي.
وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة، فرنسوا دولاتر، إن “احتمال امتداد النزاع ووقوع مواجهة إقليمية ودولية كبيرة يجب أن يؤخذ بدرجة كبيرة من الجدية”.
واشتكى السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا من أنّ هناك “دائما أمورا تُطلب من روسيا”، مضيفا أن على الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ان تستخدم في المقابل نفوذها لتخفيف أعمال العنف.
وأضاف نيبنزيا أمام المجلس أنّ “الضربة التي وجهها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للقوات الموالية للنظام السوري في منطقة دير الزور شكّلت هجوما غير مبرر” حيث قتل العشرات من المرتزقة الأجبانب بينهم ثلاثون متعاقدا روسيًا.
ويناقش مجلس الأمن الدولي مشروع قرار قدّمته السويد والكويت يطلب هدنة لـ 30 يوما في سوريا، للسماح بتسليم مساعدات انسانية الى المدنيين، ورفع الحصار. وتواصلت المشاورات في شأن صيغة النص، وأفاد ديبلوماسيون بأنّ توقيت التوصيت لم يُحسم.
وتابع نيبنزيا أن الوضع الإنساني في سوريا “معقّد”، وأشار لاحقا أمام الصحفيين إلى أن وقف النار لا يُمكن حصوله “بين ليلة وضحاها”.
وسمح للمرة الأولى منذ شهور بدخول قافلة مساعدات إلى الغوطة الشرقية المحاصرة، بعد قصف عنيف أدى الى مقتل أكثر من ألف مدني.
وأفادت الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري بأن قافلة إغاثة من تسع شاحنات تنقل إمدادات صحية وغذائية لما يصل إلى سبعة آلاف و 200 شخص وصلت إلى الغوطة الشرقية.
من جهته، دعا دي ميستورا إلى “خفض التصعيد على نحو فوري”، من دون أن يأتي على ذِكر الطلب الذي تقدّمت به قبل اسبوع وكالات تابعة للامم المتحدة، من اجل تنفيذ هدنة إنسانية على الأرض.
وتطرق إلى قافلة المساعدات الإنسانية التي وصلت أول أمس إلى الغوطة الشرقية، مؤكدا أنها لا تمثل “سوى اثنين في المئة من احتياجات 390 ألف شخص لا يزالون عالقين في المناطق المحاصرة”.
فاسيلي نيبينزيا سفير روسيا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي
16 فبراير، 2018 601 مشاهدات
أقسام
أخبار








