أعلن الإعلام الحربي التابع للجيش العربي السوري استهداف دفاعاته الجوية لطائرات استطلاع إسرائيلية في أجواء محافظة القنيطرة وريف دمشق الجنوبي، فيما نفت مصادر إسرائيلية أي تحلقيات جرت مؤخرا في المنطقة.
وأوردت وكالة “سانا” نقلا عن مصدر مسؤول رفض التصريح عن اسمه أن “الدفاعات السورية تصدت لطائرات استطلاع إسرائيلية فوق القنيطرة وأجبرها على مغادرة الأجواء”.
وأضافت أن طائرة استطلاع إسرائيلية دخلت الأجواء السورية، ليلة أمس الخميس وحلقت فوق سماء القنيطرة جنوبي، ما استدعى تدخل دفاعات الجو التي أجبرتها على المغادرة، فيما لم يعلق الجانب الإسرائيلي عبر وسائل إعلامه أو أحد الناطقين باسم جيشه على الخبر الذي تناولته وسائل إعلام تابعة للنظام السوري. فيما نقلت بعض المصادر الصحفية الإسرائيلية نفي مصادر رسمية في جيش الاحتلال الإسرائيلي لأي تحليق جوي لأي نوع من الطيران الإسرائيلي فوق أو قرب الأراضي السورية.
من جهة ثانية أقرت موسكو بمقتل خمسة مواطنين روس وجرح آخرين، بسبب غارات شنّها طيران التحالف الدولي على قوات موالية للنظام السوري في دير الزور يوم السابع من الشهر الجاري، لكنها شددت على أن الجرحى لا ينتمون إلى الجيش الروسي، في وقت تعالت دعوات إلى تنظيم عمل الشركات العسكرية الروسية الخاصة التي ترسل مقاتلين محترفين إلى سوريا.
ويأتي إعلان موسكو على خلفية كشف رئيس حزب “روسيا الأخرى” غير المرخص، أليكسندر أفرين، أن عددا من جرحى الشركات العسكرية الروسية الخاصة الذين أصيبوا أخيرا في سوريا، يُعالجون في مستشفيات عسكرية في موسكو وسانت بطرسبورغ.
وأوضح أفرين لوكالة “نوفوستي” أن “بعض الجرحى يعالج في قسم الجراحة العصبية في مستشفى بوردينكو (العسكري في موسكو)، ومستشفى فيشنوفسكي الجراحي”، من دون أن يحدد عدد الجرحى. كما صرح مؤسس “الحزب القومي البلشفي” المحظور في روسيا إدوار ليمونوف بـ”فقد الاتصال مع مقاتلين في سوريا”، وبأنه “يعرف بعض الجرحى الذين يتلقون العلاج حاليا في روسيا”.
وكان البنتاغون قد أعلن عقب غارة أمريكية تصدت لهجوم على أحد حقول الغاز بمحافظة دير الزور، أن ثلاثمائة مقاتل على الأقل من القوات الموالية للنظام السوري قتلوا في هذه الضربات، إلا أن وزارة الدفاع الروسية سارعت إلى نفي وجود “أي عسكري روسي في دير الزور”. وما لبثت وسائل إعلام روسية أن أكدت أن العديد من الروس يقاتلون في سوريا كمرتزقة، خصوصا لمصلحة شركة عسكرية خاصة تدعى “مجموعة واغنر”.
ونشرت وكالات الأنباء الروسية تقديرات متفاوتة عن حجم الخسائر في صفوف المرتزقة الروس، تتراوح بين 8 و200 بين قتيل وجريح في الغارة على دير الزور، وأكدت أنهم كانوا يسعون إلى الوصول إلى حقول نفط وغاز في المنطقة. كما أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى مقتل 15 روسيا يعملون لحساب شركة أمنية خاصة في انفجار مستودع للأسلحة، موضحا أن هؤلاء قتلوا في محافظة دير الزور بعد يومين على الضربات الأمريكية، وأن شركتهم مكلّفة بـ”حماية حقول النفط والغاز الخاضعة لسيطرة النظام”.
ولم يستبعد الكرملين وجود مقاتلين روس غير نظاميين يحاربون في سوريا، حيث علّق الناطق باسمه ديمتري بيسكوف قائلا: “لا يمكن استبعاد إمكان وجود مواطنين روس في الأراضي السورية، لكنهم لا يتبعون للقوات المسلحة الروسية”. وأضاف في إفادة صحفية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتخذ قرارا يسمح برفع السرية عن معلومات في شأن أعداد القتلى الروس في سوريا، مضيفا: “كل ما استطعنا قوله قلناه، وليس لدينا ما نضيفه”.
وأعلن رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما فلاديمير شامانوف أن البرلمان يبحث في دعوة خبراء من أجل تقويم ما أُنجز في شأن تنظيم عمل الشركات العسكرية الخاصة. وقال: “حتى لا ندخل في باب التكهنات ماذا حصل، ومن كان موجودا، خصوصا أن الموضوع يتعلق بحياة مواطنينا وصحتهم، يجب على الحكومة أن تؤثر في هذه العمليات مباشرة. نحن في التفاصيل، وأمس تحديدا، بحثنا مع مجموعة عمل من الخبراء موضوع ترتيبات جمع خبراء لبحث هذه القضية”.
وعرضت كتلة “روسيا العادلة” في الدوما ثلاث مرات منذ عام 2014 مسودات مشاريع قوانين أمام الدوما في شأن تنظيم عمل الشركات العسكرية الخاصة، لكن الموضوع عاد إلى الواجهة بسبب حادث دير الزور. كما علت أصوات في الدوما لتوجيه دعوة إلى ممثل عن وزارة الدفاع للوقوف على حقيقة ما جرى مع المرتزقة. وأوضح نائب رئيس الدوما إيغور ليبديف أن وكالات غربية تتحدث عن احتمال مقتل عناصر في شركة “فاغنر” العسكرية الخاصة، فيما يلتزم الجانب الحكومي الروسي الصمت.
طائرة راكب السماء إسرائيلية الجولان
16 فبراير، 2018 264 مشاهدات
أقسام
أخبار








