أعربت الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية عن بالغ القلق إزاء تصاعد هجمات قوات النظام وروسيا على أهالي الغوطة الشرقية، فيما أشارت باريس إلى أن الوضع في سوريا يتدهور بشكل ملحوظ، محذرة من حصول فاجعة إنسانية.
حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن قلقه العميق من تصاعد العنف في الغوطة الشرقية، مطالبا جميع الأطراف بالتزام المبادئ الأساسية للقانون الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين.
وأشار غوتيريس إلى أن الغوطة الشرقية هي إحدى مناطق خفض التصعيد التي تم التوصل إليها في أيار/مايو برعاية موسكو وطهران وأنقرة، مذكرا جميع الأطراف “بالتزاماتهم في هذا الصدد”.
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، استيفان دوغاريك، إن “الأمين العام يشعر بقلق عميق من تصعيد الوضع في الغوطة الشرقية والأثر المدمر لذلك على المدنيين”.
وأضاف أن “نحو 400 ألف شخص في الغوطة الشرقية قد تعرضوا لضربات جوية وقصف بالمدفعية”. وأكد دوغاريك أن سكان الغوطة الشرقية المحاصرون “يعيشون في ظروف قاسية، بما في ذلك سوء التغذية”.
وكانت الأمم المتحدة نددت أمس الثلاثاء، بتعرض ست مستشفيات في الغوطة الشرقية للقصف خلال 48 ساعة، لافتة إلى أن ثلاثا منها خرجن عن الخدمة، فيما بقي مستشفيان يعملان جزئيا.
من جهتها أيضا، أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن “بالغ قلقها” إزاء تصاعد هجمات قوات النظام وروسيا على أهالي الغوطة الشرقية.
حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، هيذر نويرت، للصحافيين إن “وقف العنف يجب أن يبدأ الآن”، منتقدة ما وصفته بـ“سياسة الحصار والتجويع” التي يمارسها نظام بشار الأسد.
وفي باريس وأمام البرلمان الفرنسي، قال وزير الخارجية، جان إيف لودريان، إن “الوضع في سوريا يتدهور بشكل ملحوظ”، محذرا من حصول “فاجعة إنسانية” في حال لم يطرأ عنصر جديد.
وأضاف لودريان أن “هناك حالة طارئة قصوى في هذا الصدد، لهذا السبب سأتوجه إلى موسكو وطهران خلال الأيام المقبلة بناء على طلب من الرئيس” لمناقشة هذا الأمر ومحاولة البحث عن مخرج.
يذكر أن قوات النظام السوري ما تزال تقصف مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة بكثافة على مدى أربعة أيام بعد أن جلبت حشودا عسكرية ضخمة من إدلب وحلب وحماة ودرعا، ما تسبب بمقتل عشرات المدنيين وتدمير معظم المشافي والمراكز الطبية، إلا أنها فشلت حتى الآن في إحراز أي تقدم عسكري على الأرض بسبب استبسال ثوار الغوطة في المقاومة دفاعا عن أرضهم وناطقهم التي تضم حوالي 400 ألف مدني محاصر منذ أكثر من خمس سنوات.
اخلاء المدنيين من مواقع القصف في الغوطة الشرقية
21 فبراير، 2018 869 مشاهدات
أقسام
أخبار







