الأمم المتحدة تطالب بالسماح لقوافل الإغاثة الدخول إلى الغوطة التي تأزم وضعها الإنساني بعد قرار الهدنة

أعلنت الأمم المتحدة أنها جهزت قافلة إغاثية لأهالي الغوطة الشرقية المحاصرين مطالبة كافة الأطراف بالاتزام بالقرار 2401 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي مؤخرا لإرساء هدنة إنسانية في المنطقة لمدة...
حافلات الترحيل التي جهزها النظام لأهالي الغوطة الشرقية لتهجيرهم قسريا عن المنطقة

أعلنت الأمم المتحدة أنها جهزت قافلة إغاثية لأهالي الغوطة الشرقية المحاصرين مطالبة كافة الأطراف بالاتزام بالقرار 2401 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي مؤخرا لإرساء هدنة إنسانية في المنطقة لمدة شهر.
حيث لفت مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية “تأزم” منذ صدور قرار مجلس الأمن الدولي 2401 يوم السبت الماضي، الذي هدف لإيقاف إطلاق النار والسماح بالوصول الإنساني الفوري للمدنيين في كافة أرجاء سوريا.
وتساءل لوكوك في إحاطة قدمها لمجلس الأمن الدولي خلال جلسة بشأن الأوضاع الإنسانية والسياسية في سوريا، يوم أمس الأربعاء، “متى يبدأ تطبيق قرار المجلس بالغوطة؟”، مشددا على أن القصف مستمر على الأهالي وأوقع المزيد من القتلى والجرحى. وقال لوكوك إنه من المستحيل إيصال مساعدات إلى الغوطة الشرقية ضمن مهلة الخمس ساعات اليومية التي أعلنتها روسيا.
وأضاف أن نحو أربعين شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية موجودة في مستودعات المنظمة في مدينة دمشق مستعدة للتوجه إلى الغوطة الشرقية، لافتا إلى أن الأمم المتحدة مستعدة للتوجه إلى عشر مناطق محاصرة.
وأوضح المسؤول الأممي أنه منذ يوم السبت الفائت لم تنقل مساعدات إنسانية، ولم تسمح قوات الحكومة السورية بالتوجه إلى مناطق محاصرة أو القيام بعمليات إجلاء لأسباب طبية، وقال إن الأمم المتحدة كانت تقدم مساعدات أكثر من الآن بنحو خمسين مرة، وعزا السبب في ذلك إلى رفض حكومة الأسد إعطاء الموافقات المطلوبة.
وشدد على أنه لم يتم الالتزام مطلقا بوقف إطلاق النار، مؤكدا استخدام أسلحة كيميائية، حيث تم تسجيل إصابات ومقتل طفل في منطقة الشيفونية بالغوطة جراء استعمال غاز الكلور.
من جانبه، شدد المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط، روبرت مارديني، في بيان له على أن الهدنة الإنسانية اليومية لمدة خمس ساعات لا تكفي لإيصال المساعدات إلى المحتاجين في الغوطة، موضحا أن عبور القافلة الإنسانية لخطوط التماس فقط قد يستغرق يوما بالكامل، رغم الاتفاقات المتوصل إليها سابقا بين طرفي القتال.
ويأتي ذلك بعد أن أمر الرئيس فلاديمير بوتين بهدنة يومية في منطقة الغوطة الشرقية من الساعة التاسعة صباحا إلى الثانية ظهرا. وأشار مركز المصالحة الروسي في سوريا إلى أن هدنة اليوم فشلت بسبب إطلاق النار من قبل المسلحين الذين منعوا السكان من الخروج عبر الممر الإنساني الذي تم فتحه صباح اليوم.
واتهمت وزارة الدفاع الروسية “الجماعات المسلحة بمواصلة قصف معبر الوافدين الإنساني في الغوطة الشرقية، وذلك بالرغم من دخول الهدنة الإنسانية في يومها الثالث حيز التنفيذ صباح اليوم”.
وأوضح ممثل المركز الروسي للمصالحة في سوريا، الجنرال فلاديمير زولوتوخين، للصحافيين أن الهدنة الإنسانية الثالثة سارية المفعول اعتبارا من الساعة التاسعة صباحا بتوقيت دمشق، إلا أن المسلحين يواصلون قصف معبر الوافدين بقذائف الهاون. وأضاف أن أهالي الغوطة الشرقية يتواصلون بصورة جماعية مع منظمات حقوقية، طالبين المساعدة في الخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين.
وتابع: “تفيد المعلومات بأن اليوم الماضي، شهد تضاعف عدد دعوات الاستغاثة التي يوجهها سكان الغوطة الشرقية إلى المدافعين عن حقوق الإنسان، طالبين مساعدتهم في مغادرة المناطق التي يسيطر عليها المسلحون”.
وكان الجيش العربي السوري بدعم من المركز الروسي للمصالحة قد أقام ممرا إنسانيا يربط الغوطة الشرقية بدمشق وجهز موقعا في مخيم الوافدين لاستقبال المدنيين الراغبين في الخروج من الغوطة وجهز باصات لنقلهم إلا أن أحد من الأهالي لم يخرج لعدم وجود ضمانات من طرف محايد وعدم وجود مراقبة دولية، يضاف إلى ذلك المخاوف من عملية تهجير قسري خطط لها النظام وحلفاءه على غرار عمليات سابقة تم تنفيذها في الغوطة الغربية وحلب على مدى عامين فائتين أفقدت عشرات الآلاف من الأسر السورية بيوتها وأرزاقها في مسقط رأسها.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة