الأمم المتحدة تعلن تمسكها بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2401 بشأن وقف إطلاق النار في سوريا

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، إن “الأمم المتحدة لم ولن تتخلى عن المطالبة بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401” الذي يطالب بوقف...
المبعوث الأممي استيفان دي ميستورا ومساعده يان إيغلاند

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، إن “الأمم المتحدة لم ولن تتخلى عن المطالبة بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401” الذي يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في جميع أنحاء سوريا، كما أشار إلى اقتراب الإعلان عن مبادرة ضمن جهود العملية السياسية لإنهاء الصراع السوري يعدّها هو وفريقه.
وناشد دي مستورا، خلال حديثه للصحافيين في جنيف عقب اجتماع لفريق العمل الدولي المعني بالوصول الإنساني التابع لمجموعة دعم سوريا، كلا الجانبين في الصراع وقف إطلاق النار والسماح لقوافل المساعدات بالوصول إلى من هم في أشد الحاجة إليها، خاصة في الغوطة الشرقية.
كما أكد دي مستورا أنهم في المنظمة الدولية “سنستمر في مطالبة كلا الجانبين حتى آخر رمق، وأقول كلا الجانبين لأن هناك قصفا من كلا الجانبين، لا يمكن مقارنتهما من حيث النسبة ولكن هناك قصف على كلا الجانبين، سنواصل مطالبتهما بوقف قصف مناطق بعضهم البعض، وبتمكين القوافل من الوصول إلى الغوطة الشرقية بشكل خاص. ليس لدينا أي نية للتخلي عن ذلك ولا نستطيع تحمل هذا الترف. لذلك إن كان هناك أي نوع من الشعور بأن الأمم المتحدة محبطة، هذا ليس صحيحا. نحن لسنا محبطين، بل نحن مصممون. لأن خلاف ذلك، سيؤدي إلى تكرار ما حدث في حلب”.
كما ذكر المبعوث الدولي أنه سيتم الإعلان، خلال الأيام القليلة المقبلة، عن تفاصيل بشأن مبادرة لمواصلة العملية السياسية لإنهاء الصراع السوري. بيد أنه قال إن “الأمم المتحدة تدرك أنه عندما يموت الناس فإن الأولوية هي وقف ذلك”.
وخلال المؤتمر كان بجانب دي ميستورا كبير مستشاريه يان إيغلاند، الذي أشار إلى أن الغوطة الشرقية “خالية من أي احترام للقانون الدولي، وبدون مساعدات ولا عمليات إجلاء فيما تستمر الهجمات على المستشفيات”.
وقال إيغلاند “الغوطة الشرقية هي المكان الذي يشهد أسوأ حالات العنف. لقد أنشئ القانون الإنساني منذ عدة أجيال لمنع الهجمات ضد المدنيين والمرافق الطبية والأشخاص الذين يجب أن يتمتعوا بالحماية. الغوطة الشرقية خالية من احترام القانون الدولي. إذ تم الإبلاغ عن 24 هجوما بين الـ 18 و22 شباط/فبراير فقط، بما في ذلك على 14 مستشفى وثلاثة مراكز صحية وسيارتي إسعاف. بالطبع، خلال نفس الفترة كان هناك وابل من الصواريخ وقذائف الهاون من الغوطة الشرقية على دمشق. كثيرا ما يقول مؤيدو الحكومة إننا نميل إلى نسيان ذكر ذلك. ربما يكونون على حق. واسمحوا لي أن أقول ذلك بوضوح، إن إطلاق صواريخ على دمشق دون تمييز، هو انتهاك متساو للقانون الدولي”.
ومن جهته أيضا، قال مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، إنه منذ صدور قرار مجلس الأمن 2401 بشأن سوريا لم تتمكن الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات إلى المناطق المحاصرة أو القيام بعمليات الإجلاء الطبي من الغوطة الشرقية.
هكذا بدأ مارك لوكوك إحاطته التي أجاب فيها على أسئلة الأعضاء حول قرار المجلس 2401، الذي يطالب بوقف الأعمال القتالية بدون تأخير بأنحاء سوريا لمدة 30 يوما متعاقبة على الأقل.
وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي “أود البدء بالإجابة على الأسئلة التي تلقيناها. هل الأمم المتحدة مستعدة لتوصيل الإغاثة للمحتاجين إلى المساعدة؟ نعم، لدينا قوافل مستعدة للتوجه إلى 10 مناطق محاصرة وأماكن يصعب الوصول إليها. هل أنتم مستعدون لدعم الإجلاء الطبي من الغوطة الشرقية؟ نعم، نعمل عن قرب مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري والشركاء الآخرين بهذا الشأن. هل يتم تطبيق قرار مجلس الأمن 2401، وهل حدث وقف لإطلاق النار في سوريا؟ لا ولا. هل تمكنتم من تسيير أي قوافل مشتركة للوكالات الإنسانية عبر الخطوط الأمامية للصراع إلى المناطق المحاصرة أو التي يصعب الوصول إليها؟ لا. هل مـُنحتم التصاريح للوصول إلى أي من تلك المناطق؟ لا”.
وأضاف لوكوك أن الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية لم يتحسن منذ صدور القرار الذي طالب بالوصول الإنساني بدون عوائق. وذكر أن سوريا شهدت، خلال الأيام الماضية، مزيدا من القتال والقصف والموت والدمار والجوع والبؤس.
وأشار لوكوك إلى تقرير الأمين العام عن الوضع في سوريا وقال لأعضاء المجلس: “فيما نواصل، كما يفصل تقرير الأمين العام، الوصول إلى ملايين المحتاجين بشدة إلى المساعدات في مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية والبرامج العابرة للحدود التي وردت في قرار المجلس 2393، فإن جهود المساعدات عبر خطوط الصراع للملايين في المناطق المحاصرة والأماكن التي يصعب الوصول إليها، انهارت بالكامل في الأشهر الأخيرة. إذا لم يتغير ذلك، فسنرى قريبا عددا أكبر من الناس يموتون بسبب الجوع والمرض، بما يفوق عدد ضحايا القصف.”
وتفيد التقارير بمقتل أكثر من 580 شخصا وإصابة ألف بجراح في الغوطة الشرقية منذ الثامن عشر من فبراير/شباط نتيجة القصف الجوي والبري. كما أفيد بأن مئات الصواريخ التي أطلقت من الغوطة الشرقية على دمشق قد أدت إلى مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 200.
وفي إدلب يؤدي القتال إلى مصرع وإصابة المدنيين وتدمير البنية الأساسية وتشريد السكان. وفي الرقة مازالت الأوضاع غير آمنة لعودة النازحين.
وأعرب لوكوك عن القلق بشأن أوضاع عشرات الآلاف العالقين في منطقة الركبان بجنوب غرب سوريا، واختتم كلمته بسؤال مجلس الأمن الدولي “”متى سيطبق قراركم؟”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة