ماكرون يحض روحاني على التدخل لوقف جرائم الأسد في الغوطة الشرقية

حضّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني حسن روحاني بقوة خلال اتصال هاتفي “ممارسة الضغوط الضرورية” على نظام الأسد لوقف جرائمه في الغوطة الشرقية. وبحسب ما أعلن الإليزيه، قالت...
طفل وسط الركام حرستا - الغوطة الشرقية - مكتب دمشق الإعلامي

حضّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني حسن روحاني بقوة خلال اتصال هاتفي “ممارسة الضغوط الضرورية” على نظام الأسد لوقف جرائمه في الغوطة الشرقية.
وبحسب ما أعلن الإليزيه، قالت الرئاسة الفرنسية في بيان إنه خلال هذه المباحثات الهاتفية، “حض رئيس الجمهورية نظيره الإيراني بقوة على ممارسة الضغوط الضرورية على النظام السوري لوضع حد للهجمات العشوائية على السكان المحاصرين في الغوطة الشرقية والسماح بايصال المساعدات الإنسانية واجلاء الحالات الطبية الحرجة”.
وأكد الرئيسان أيضا “توافقهما على العمل معا في شكل عملاني خلال الأيام المقبلة بهدف الحصول مع الأمم المتحدة، بالتنسيق مع نظام الأسد والدول الرئيسية المعنية بسوريا، على نتائج على الأرض وإيصال المساعدة الضرورية إلى المدنيين وجعل وقف إطلاق النار فعليا”.
وشدد ماكرون “على المسؤولية الخاصة التي تقع على عاتق إيران بالنظر إلى علاقاتها مع نظام الأسد، في تنفيذ الهدنة الإنسانية التي نص عليها القرار 2401 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي”، بحسب البيان.
وأوضح الإليزيه أن ماكرون “سيعرض مجددا هذا الأسبوع مع نظيره الإيراني التقدم الملموس لهذه المباحثات”.
وفي اتصال هاتفي سابق مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان ومع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، عبر ماكرون عن “قلقه البالغ” وأشار إلى “الإجراءات الواجب اتخاذها فورا خصوصا من جانب إيران وروسيا حتى يقبل نظام الأسد قرار الأمم المتحدة”.
وتحدث ماكرون مع أردوغان عن “الوضع الإنساني المأساوي” في الغوطة الشرقية حيث تتصاعد حملة قوات نظام الأسد ومليشيات المرتزقة التابعة لها دون تنفيذ للقرار 2401 الأممي.
وقال إعلام حزب الله اللبناني إن الجيش العربي السوري بات يسيطر على أكثر من 25 في المئة من الغوطة الشرقية المحاصرة بعد تقدمه على جبهات عدة في مواجهة فصائل المعارضة والجيش السوري الحر.
من جهة أخرى، كرر ماكرون لروحاني “تمسك فرنسا باتفاق فيينا في 14 تموز/يوليو 2015” حول البرنامج النووي الإيراني، مذكرا بمطالب فرنسا حول المشاكل التي لا ترتبط بالاتفاق لكنها تستدعي “أجوبة واضحة” من جانب إيران وخصوصا حول برنامجها البالستي والأمن في المنطقة وخصوصا في لبنان.
وعبر ماكرون عن أمله بـ”مساهمة بناءة” من إيران “في نزع فتيل التصعيد الإقليمي وحل الأزمات في الشرق الأوسط”.
ومجمل هذه القضايا سيبحثها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته اليوم لطهران، وفق ما أفاد الإليزيه. حيث يحاول الوزير الحفاظ على الاتفاق النووي مع المطالبة بضمانات إيرانية وذلك في “حوار صريح” مع طهران حول برنامجها البالستي وطموحاتها الإقليمية.
ووصل لودريان إلى طهران في وقت مبكر من اليوم الاثنين، وهو أول مسؤول في الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي (ألمانيا وفرنسيا والمملكة المتحدة البريطانية) الذي يزور طهران منذ الإنذار الذي وجهه في كانون الثاني/يناير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشان الاتفاق الذي يعتبره مؤيدوه أفضل وسيلة لمنع إيران من حيازة سلاح نووي.
من جهتها قالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية آنييس فون درمول إنه “في إطار روحية الاتفاق النووي الموقع في الرابع عشر من تموز/يوليو 2015 تنوي فرنسا المضي قدما في حوار صريح وحازم مع إيران”.
وأضافت المتحدثة الفرنسية أن لودريان سيذكر بـ”تمسك” فرنسا بالاتفاق النووي الذي “يؤمن ضمانات صلبة بوجه أي احتمال لاستخدام البرنامج النووي الإيراني لأهداف عسكرية”. وأنه “في موازاة ذلك من المهم بالنسبة إلينا كما لإيران مواصلة الاستثمارات الأوروبية في هذا البلد”.
ويلتقي لودريان خلال زيارته لطهران الرئيس حسن روحاني الذي راهن على الاتفاق النووي لإعادة إيران إلى حظيرة المجتمع الدولي ولانفتاح اقتصادها، وبعد ذلك يلتقي نظيره محمد جواد ظريف ثم الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الأميرال علي شمخاني، المقرب من المرشد علي خامنئي.
وتدعم إيران عسكريا وماليا نظام بشار الأسد بعشرات آلاف عناصر مليشيات المرتزقة الموالية لها لقمع ثورة الشعب السوري منذ اندلاعها في آذار/مارس 2011 ما ترتب عليه مقتل أكثر من نصف مليون مواطن مدني على يد قوات بشار الأسد والمليشيات الممولة إيرانيا.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة