أكّد نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، أليكسندر بن تسفي، أن إسرائيل تتابع الاتصالات مع روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والأردن في شأن الأوضاع في جنوب سوريا، وقال إن تل أبيب حصلت على معلومات من روسيا “تثبت” وجود قواعد إيرانية في سوريا.
وتابع الديبلوماسي الإسرائيلي خلال تصريحات نقلتها وكالة “نوفوستي” الروسية أن الخلاف بين تل أبيب وموسكو حيال الدور الإيراني “ليس سرا”، لكنّه أكد أن روسيا “تتفهم القلق الإسرائيلي تجاه إيران”، مضيفا: “قلنا لزملائنا الروس أكثر من مرة إن التسوية في سوريا ستتحقق فقط بشرط عدم وجود إيران وحزب الله وتشكيلات شيعية هناك”.
ولفت إلى أن الأوضاع في منطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا “لم تستقرّ بشكل مطلق”، وأنه “لم يتم تطبيق الاتفاق على سحب التشكيلات الشيعية بالكامل”. وأوضح أن إسرائيل تناقش هذا الموضوع مع روسيا، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية.
وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي طرح على نظيره الروسي مسألة القواعد الإيرانية في سوريا، وقال: “لا تتوفر لدي معلومات دقيقة حول عدد هذه القواعد، لكنها قائمة”، مضيفا: “هذا الوضع مرفوض تماما بالنسبة إلينا، أي التواجد الإيراني في سوريا بشكل عام، وخصوصا بناء قواعد لهم، لأن هذا يعني تواجدا دائما لهم هناك”.
واستطرد: “نحن نؤكد علنيا رفضنا لهذا الأمر، وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إننا سنبذل كل الجهود كي لا يكون هذا الأمر واقعا مفروضا”، مضيفا: “سنتخذ كل الخطوات، وليس فقط الديبلوماسية في حال الضرورة لمنع حدوث ذلك”.
وتعليقا على احتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل على خلفية الأحداث في سوريا، قال بن تسفي: “آمل في ألا يحدث ذلك”، وأكد أنه “في حال هاجمت إيران الأراضي الإسرائيلية، فلن يبقى أمامنا أي خيار آخر”، مضيفا: “نحن لن نبقى مكتوفي الأيدي. وعلى أي أحد يقدم على خطوات من هذا القبيل، أن يدرك حتمية ردنا”.
وشدّد على أن المصلحة الرئيسية لإسرائيل هي “ضمان أمنها”، مضيفا: “إذا لم يكن هناك أي اعتداء على إسرائيل، فإننا لا نريد أن نحارب أحدا ولا نهتم بالأراضي السورية. الأهم أن يكون هناك كل شيء هادئا”.
ونفى التقارير التي أشارت إلى تقديم إسرائيل دعما لفصائل في المعارضة السورية كي تواجه القوات الإيرانية في سوريا. وقال إن “مثل هذه الإشاعات ليست جديدة بالنسبة لنا. وهي لا تتطابق مع الواقع”، مضيفا: “لدينا آلية لتقديم مساعدة إنسانية على الحدود، حيث ننقل إلى المستشفيات النساء والأطفال المصابين جراء العمليات القتالية”.
وأكد أن تل أبيب لا يمكن أن تساعد الجماعات المسلحة التي تنشط في جنوب سوريا، لأنها “لا تتخذ موقفا إيجابيا من إسرائيل على كل حال”. وأشار إلى وجود بعض التنظيمات المرتبطة بتنظيم داعش وجبهة النصرة في المنطقة، مضيفا: “يعتقد كثيرون أننا نفضل بعضها على البعض الآخر. ولكن بالنسبة لنا كلها جماعات إسلامية متطرفة. وليس هناك جماعات لها مواقف أفضل وأخرى لها مواقف أسوأ من إسرائيل. فكلها تتخذ مواقف سلبية وتشكل خطرا علينا”.
جنديان إسرائيليان على الحدود السورية في الجولان المحتل
6 مارس، 2018 1350 مشاهدات
أقسام
أخبار





