أكد محققون أمميون من لجنة التحقيق الدولية المستقلة بقيادة باولو بينهيرو أن القوات الروسية كانت وراء الهجوم الدموي على سوق مكتظ في بلدة الأتارب بريف حلب أواخر سنة 2017، محذرا من أن الهجوم “قد يرقى إلى جريمة حرب”.
وأدت الضربات الجوية الروسية على مدينة الأتارب في محافظة حلب في الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2017 إلى مقتل 84 شخصا على الأقل بينهم خمسة أطفال، وإصابة نحو 150 آخرين، وفقا للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا.
وصرح باولو بينهيرو، رئيس اللجنة، للصحافيين في جنيف اليوم الثلاثاء، أن “اللجنة أكدت استخدام الطائرات الروسية أسلحة غير موجهة في مناطق مكتظة بالسكان”. وأشار إلى وجود “مجموعة كبيرة من الأدلة”، بينها مقابلات مع شهود ومحللي صور وتسجيلات فيديو، وصور بقايا أسلحة، وصور أقمار اصطناعية تدعم نتائج اللجنة.
إلا أن اللجنة أقرت بأن “لا دليل يشير إلى أن الهجوم استهدف عمدا المدنيين أو سوق الأتارب”. وأكدت أن “الهجوم الذي شهد استخدام أسلحة غير مُوجَّهة واستهداف سوق ومركز للشرطة ومحلات ومطعم في الأتارب، قد يرقى إلى جريمة حرب”.
وأشار بينهيرو إلى أن استخدام أسلحة معينة في مناطق مدنية “يرقى تلقائيا إلى جريمة حرب بسبب طبيعة السلاح المستخدم والضحايا المستهدفين”.
والعام 2011، أنشئت لجنة التحقيق بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة، بعد بروز وتضخم عدد المجازر التي ارتكبها بشار الأسد ضد الشعب السوري في المدن الثائرة ضد نظامه الاستبدادي الفاسد. وقد اتهمت اللجنة مرارا مختلف الأطراف بارتكاب جرائم حرب في سوريا، وأحيانا جرائم ضد الإنسانية. وقتل أكثر من نصف مليون شخص مدني، وشرد الملايين من منازلهم بسبب القمع الممنهج والحرب التي يعلنها نظام بشار الأسد على الشعب السوري بدعم من حلفائه الإيرانيين ومليشيات المرتزقة والمليشيات الطائفية على مدى أكثر من سبع سنوات.
ثلاث غارات روسية على بلدة الأتارب بريف حلب الغربي تسفر عن مجزرة مروعة بحق المدنيين 13 تشرين الثاني 2017
6 مارس، 2018 304 مشاهدات
أقسام
أخبار








