بطلب من مندوبي كل من فرنسا وبريطانيا في الأمم المتحدة، قرر مجلس الأمن الدولي عقد جلسة مشاورات طارئة مغلقة اليوم الأربعاء لبحث أسباب فشل تطبيق وقف إطلاق النار في سوريا.
وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق الشهر الماضي على قرار رقم 2401 يطلب من جميع أطراف النزاع السوري وقف إطلاق النار فورا والتمسك بمراعاة الهدنة الإنسانية لمدة 30 يوما على الأقل في الأراضي السورية كلها، لضمان الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصابين، إلا قوات الجيش العربي السوري والمليشيات الإيرانية والأجنبية الأخرى لم تلتزم بالهدنة بما في ذلك الجانب الروسي الذي كثف قصفه على الغوطة الشرقية لإجبار أهلها على النزوح القسري عنها.
وكانت قوات النظام وأجهزة المخابرات السورية قد رفضت يوم أول أمس إدخال قافلة مساعدات إلى مدينة دوما ما خلا بعض المواد الغذائية فيما منعت إدخال الكثير من المواد الطبية الضرورية وبينها “حقائب الإسعافات الأولية ليتسنى لمصابي الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي من المدنيين الموت قبل تلقي أي علاج أو إسعاف.
وبعد تسع ساعات لم يتوقف خلالها القصف الجوي حتى أنه استهدف مدينة دوما نفسها، خرجت القافلة من الغوطة الشرقية من دون إفراغ كامل حمولتها. وكتبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على موقع تويتر “نغادر الغوطة الشرقية بخطوات متثاقلة لأننا نعلم وضع المدنيين الذين تركناهم خلفنا ونعلم هول ما عانوه”، وكررت أن قافلة واحدة “لا تكفي”.
وأوضح دبلوماسي فرنسي أن هذا الاجتماع يعقد “بسبب تدهور الوضع على الأرض في سوريا وعدم تطبيق الهدنة لمدة شهر التي طالب بها المجلس في قرار أصدره في 24 شباط/فبراير الفائت”.
وخلال أكثر من أسبوعين من القصف الجوي والصاروخي والمدفعي العنيف من قبل قوات الأسد وحلفائه الإيرانيين والروس، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 800 مدني، بينهم 177 طفلا في الغوطة الشرقية المحاصرة منذ العام 2013. ووثق المرصد يوم أمس الثلاثاء مقتل 19 مدنيا على الأقل، بينهم أربعة أطفال.








