الصليب الأحمر يعلق أعماله في الغوطة الشرقية بسبب كثافة الغارات والقصف

علقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعمالها في الغوطة الشرقية بسبب كثافة الغارات والقصف، فيما ناشد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا الالتزام بوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية...
شاحنات تحمل مواد إغاثية إلى الغوطة الشرقية

علقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعمالها في الغوطة الشرقية بسبب كثافة الغارات والقصف، فيما ناشد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا الالتزام بوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية اليوم الخميس للسماح بدخول قافلة مساعدات تحوي أيضا إمدادات طبية كانت السلطات قد منعت نقلها في وقت سابق.
وكانت قافلة مساعدات قد وصلت إلى الغوطة الشرقية المحاصرة والتي يقطنها 400 ألف شخص يوم الاثنين الفائت للمرة الأولى منذ بدأت قوات الأسد في شباط/فبراير هجوما وحملة قصف مكثفة للسيطرة على المنطقة.
وهذه هي ثاني قافلة فقط تصل هذا العام إلى المنطقة، التي تقول الأمم المتحدة إن سكانها يعانون بالفعل من نفاد الغذاء والدواء حتى قبل بداية حملة القصف.
جاءت مناشدة علي الزعتري، الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سوريا ومنسق الشؤون الإنسانية، للسماح بالوصول إلى الغوطة الشرقية في رسالة إلى نائب وزير الخارجية فيصل المقداد يوم الثلاثاء.
وقال مسؤول بمنظمة الصحة العالمية إن بعض حقائب الإسعافات الأولية ومستلزمات العمليات الجراحية التي وافقت السلطات السورية على إدخالها للغوطة أزيلت بعد ذلك بأيدي قوات أمنية من قافلة يوم الاثنين أثناء تحميلها على الشاحنات.
ويقول عمال إغاثة إن قوات الأسد كثيرا ما تقوم بإزالة المواد الطبية من القوافل بسبب المخاوف من أنها قد تستخدم لعلاج الثوار ومقاتلي المعارضة المصابين.
وقال الزعتري إنه بمجرد وصول القافلة إلى الغوطة، لم تتمكن الشاحنات من تفريغ كامل حمولتها بسبب عدم توقف العمليات العسكرية بالمنطقة والتي تشنها قوات الأسد والقوات الروسية.
وقال دبلوماسي غربي في جنيف في معرض تعليقه على انسحاب القافلة السريع ”لقد نجت بصعوبة. كان على متنها 83 عامل مساعدات“، وأضاف أن ”الأمم المتحدة تسعى لضمانات أمنية كي تعود“.
وتواصل قوات الأسد قصف الغوطة الشرقية وحملتها البرية بآلاف المقاتلين من الجيش العربي السوري ومليشيات المرتزقة الأجانب في مسعى لشطر المنطقة إلى قسمين تمهيدا للسيطرة الكاملة عليها كما سبق وفعلت ذلك في حلب عام 2016.
ووصف عمال إغاثة الأوضاع في مدينة دوما بأنها ”بائسة“، مع إقامة المدنيين في الأقبية المكتظة بمنطقة تواجه صعوبات لاستيعاب 1500 شخص إضافي نزحوا من قرى مجاورة.
بالإضافة إلى هذا، تظهر أرقام الأمم المتحدة أن نحو 12 بالمئة من الأطفال دون الخامسة من العمر في الغوطة الشرقية يعانون من سوء التغذية الحاد، وهو أعلى معدل على الإطلاق في سوريا بعد سبع سنوات من الحرب التي يشنها بشار الأسد وحلفاؤه على الشعب السوري.
وقال عامل إغاثة لوكالة رويترز من دمشق ”الكثير من الأطفال أبلغونا أنهم لم يروا ضوء النهار منذ 20 يوما، لم يغادروا الأقبية لأن المجازفة بالخروج أمر خطير للغاية“. وأضاف أن ”أسرة واحدة أبلغتنا أنها تعتمد فقط على الغذاء من مؤسسة خيرية في الداخل تقدم وجبة واحدة يوميا. هم يتقاسمون تلك الوجبة-وهي صحن من الأرز العادي“.
وقال باول كرزيسيك المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مقطع مصور نشره على تويتر ”نسمع القصف من حولنا. اضطررنا للمغادرة في الواقع دون أن نفرغ كامل الحمولة التي أحضرتها القافلة بسبب أن الوضع كان متوترا للغاية“.
وأضاف ”رأينا عمال إغاثة يحاولون سحب الجثث من تحت الأنقاض. وبالقرب كان يقف أطفال.. لا ينبغي أن يشهد أي طفل تلك المشاهد“.
وقال الزعتري إنه يأمل أن يتمكن منسقو المساعدات وشاحنات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من دخول دوما يوم الخميس ومعهم الإمدادات الطبية التي تمت إزالتها يوم الاثنين ودون تفتيش مركباتهم. ودعا حكومة الأسد إلى ”الالتزام بوقف إطلاق النار في كل منطقة الغوطة الشرقية خلال دخول القافلة الإنسانية وخلال وجودها في المنطقة“.
وفي نيويورك قال كاريل فان أوستيروم سفير هولندا بالأمم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الأمن إن المجلس دعا يوم أمس الأربعاء إلى تنفيذ وقف إطلاق النار في أنحاء سوريا وعبر عن قلقه بشأن الوضع الإنساني في البلاد. وقال أوستيروم ”بحث المجلس وقف القتال وجدد دعوته لتنفيذ القرار 2401“.
وجاءت تصريحات السفير بعد اجتماع مغلق للمجلس استعرض خلاله أحدث تطورات الوضع في سوريا بناء على طلب بريطانيا وفرنسا. وكان المجلس قد أصدر قرارا بالإجماع يوم 24 شباط الفائت دعا خلاله إلى هدنة في سوريا مدتها 30 يوما.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة