الاتحاد الأوروبي يقدم ثلاثة مليارات يورو لتركيا دعما للاجئين السوريين

قدمت المفوضية الأوروبية مساعدة مالية بقيمة ثلاثة مليارات يورو للحكومة التركية، يوم أمس الأربعاء، لدعم برامج رعاية ثلاثة ملايين لاجئ سوري متواجدين على أراضيها. وقال المفوض الأوروبي المعني بشؤون...
مخيم لاجئين سوريين في تركيا

قدمت المفوضية الأوروبية مساعدة مالية بقيمة ثلاثة مليارات يورو للحكومة التركية، يوم أمس الأربعاء، لدعم برامج رعاية ثلاثة ملايين لاجئ سوري متواجدين على أراضيها.
وقال المفوض الأوروبي المعني بشؤون الهجرة، ديميتريس افراموبولوس، للصحافيين “أؤكد لكم أن هذا المال دفع بالفعل”، ردا على إعراب تركيا عن الأسف مرارا للبطء في تقديم المساعدات الأوروبية بموجب اتفاق سابق مع الاتحاد الأوروبي مقابل قفل الحدود ومنع تسرب اللاجئين السوريين إلى أوروبا. وأضاف “نحن الآن أمام موازنة جديدة، لا بد منها لمواصلة تقديم المساعدات”.
وأضاف افراموبولوس “من البديهي أن نبقي على التقسيم السابق” لمساعدة الثلاثة مليارات يورو، أي بليون يدفع من موازنة الاتحاد الأوروبي، وبليونان من الدول الأعضاء.
وأشار إلى المساعدة الأولى والتي كانت بقيمة ثلاثة مليارات يورو للعامين 2016 و2017، “أتاحت تعليم حوالي نصف مليون طفل، وإعطاء دفعات شهرية نقداً لحوالي 1.2 مليون لاجئ في المخيمات على الأراضي التركية.
وفي الإجمال، تم تمويل أكثر من 70 مشروعا لمساعدة حوالي 3.5 مليون لاجئ سوري موجودين على الأراضي التركية، وفق ما أفادت المفوضية التي أعلنت دفع 1.85 بليون يورو حتى نهاية العام 2017.
وتشدد المفوضية الأوروبية على ضرورة الحفاظ على العلاقة مع تركيا، مشيرة إلى أن عدد المهاجرين واللاجئين الواصلين إلى اليونان “أقل بـ 97 في المئة”، ما سجل قبل اتفاق العام 2016.
وتأتي المساعدة، على غرار المساعدة الأولى التي كانت بالقيمة نفسها، في إطار الاتفاق الموقع بين الطرفين في آذار/مارس 2016، أتاح الحد بشكل واسع من تدفق المهاجرين إلى الشواطئ اليونانية، ومنها إلى بلدان أوروبية أخرى.
وتابع افراموبولوس “إن تعاوننا مع تركيا عنصر أساسي لمواجهة التحديات المشتركة”، معتبرا أنه “من صالح الاتحاد الأوروبي وتركيا معا”.
ودعا أنقرة إلى القيام بـ”بادرة إيجابية” عبر إطلاق سراح الجنديين اليونانيين المحتجزين “لدخولهما بشكل غير شرعي” الأراضي التركية.
وتشتكي تركيا دائما من عرقلة مفاوضاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي بدأت العام 2005، ومن رفض الأوروبيين إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول، على رغم الوعود التي ترافقت مع التوقيع على اتفاق العام 2016.
وذكر ديبلوماسي في دولة أوروبية كبيرة بهذا الصدد “خلال المفاوضات حول موازنة 2018 للاتحاد الأوروبي، وعدت المفوضية بأن تأتي المساعدة من الموازنة الأوروبية، نرغب فعلا في حصول ذلك”.
ويأتي الإعلان عن المساعدة، قبل الاجتماع المقرر في 26 من الشهر الجاري في فارنا في بلغاريا بين قادة الاتحاد الأوروبي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للبحث في العلاقة المتوترة بين الأتراك والأوروبيين.
وتشمل المساعدة عامي 2018 و2019، إلا أنها لا تزال بحاجة لنقاش داخل الاتحاد الأوروبي، لأن بعض الدول الأوروبية لا تزال ترفض تقديم ثلثي هذا المبلغ، كما تطالب إدارة الاتحاد في بروكسل.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة