الأمم المتحدة تطالب باحترام القانون الإنساني الدولي وتوفير الحماية لسكان دوما

طالبت الأمم المتحدة النظام السوري باحترام القانون الإنساني الدولي وتوفير الحماية لعشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، والسماح بتفقد مراكز الإيواء التي لجأ إليها الخارجون...
حريق بأحد المباني السكنية في مدينة دوما جراء القصف المدفعي

طالبت الأمم المتحدة النظام السوري باحترام القانون الإنساني الدولي وتوفير الحماية لعشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، والسماح بتفقد مراكز الإيواء التي لجأ إليها الخارجون من مدن وبلدات المنطقة المحاصرة وتقديم المساعدات لهم.
جاء ذلك في تصريح للصحافيين قدمه نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، بمقر المنظمة بمدينة نيويورك الأمريكية.
وقال حق إن “الأمم المتحدة تدعو إلى الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، خاصة في مدينة دوما، وضمان حماية جميع المدنيين في الغوطة الشرقية، ووصول المساعدات إلى المحتاجين”.
وأوضح نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن “ما يقرب من 55 ألف من المدنيين الذين تم نقلهم من الغوطة الشرقية يتم حاليا استضافتهم في 7 مراكز إيواء جماعية في ريف دمشق”.
وأردف قائلا “في الوقت الذي يبذل فيه العاملون في المجال الإنساني قصارى جهدهم لتوفير حاجات الأشخاص الذين نزحوا، فإنهم يحتاجون أيضا إلى الوصول للأشخاص المحاصرين في دوما حيث يتواصل الحصار والقتال”.
وفي 24 شباط/فبراير الماضي أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع، بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما ورفع الحصار عن الغوطة الشرقية، غير أن القوات التابعة لنظام الأسد وروسيا لم يلتزما بالقرار.
وفي مقابل قرار مجلس الأمن الدولي، أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 26 من الشهر نفسه بـ“هدنة يومية” في الغوطة الشرقية تمتد لخمس ساعات يوميا فقط، وهو ما لم يتم تطبيقه بالفعل مع استمرار القصف على الغوطة.

ومن جهته أيضا، دعا وزير خارجية هولندا مجلس الأمن الدولي إلى سرعة التحرك لحماية المدنيين في الغوطة الشرقية والوصول الإنساني إليهم.
وكانت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية قد قالت في تقرير لها إن الأمم المتحدة تعرضت لانتقادات بسبب مشاركتها روسيا إحداثيات مواقع مشافي ومراكز طبية في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة، حيث تعرضت إحدى تلك المشافي للقصف بعد أيام.
وأوضحت الصحيفة أن المنظمة الأممية كانت قد أعطت في 12 آذار/مارس مواقع المشافي الإحداثية التي قدمتها منظمات غير حكومية عاملة في إدلب والغوطة الشرقية إلى روسيا والولايات المتحدة كجزء من “نظام الإخطار” الجديد.
وأكدت الصحيفة أن إحدى مشافي مدينة عربين بالغوطة الشرقية المحاصرة والتي تم تقاسم موقعها تعرضت لضربة مباشرة في 20 آذار، ما أسفر عن استشهاد أحد المرضى وإصابة آخرين.
ونقلت الصحيفة عن مستشار الأمم المتحدة في الشؤون الإنسانية في سوريا، يان إيغلاند، قوله إن “روسيا قدمت ضمانات بأنها لن تستهدف أي من المرافق التي تم تحديدها، في مقابل تقديم الأمم المتحدة ضمانات لموسكو بأن تلك المرافق لا يتم استخدامها من قبل الجماعات المسلحة”.
وأضاف أنه لا يمكن أن يكون هناك ضمان حقيقي أن لا يستخدم نظام الأسد أي معلومات يتم تقاسمها مع روسيا لتنفيذ هجماته الخاصة، منوها إلى أن الأمم المتحدة تحقق في هجوم 20 آذار.
وأكد إيغلاند “أنه كان هناك تردد بين الأطباء على الأرض لمشاركة مواقعهم، لكن لم يكن لديهم خيارات أخرى، لا سيما بعد تعرضهم للهجمات لفترة طويلة، والأمر لا يمكن أن يسوء أكثر من ذلك”.
وذكر إيغلاند أن “المستشفيات والمرافق الطبية في سوريا تعرضت العام الماضي إلى 120 هجوما، وسوريا تعد الأخطر على العاملين في المجال الطبي في التاريخ الحديث. وجزء من المشكلة أنه لم يكن هناك نظام إعلام فعال لحمايتهم”.
كما نقلت الصحيفة عن هاميش دي بريتون غوردون، مدير منظمة “أطباء تحت النار”، ومستشار “اتحاد الرعاية الطبية ومنظمات الإغاثة” قوله: “لقد قصفوا المستشفيات بدون تفكير بذريعة أنها تؤوي إرهابيين، وهذا أمر غير صحيح”، مضيفا “أنهم يقصفون ويفلتون من العقاب، حيث لم تكن هناك أي إجراءات ضدهم حتى الآن”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة