لافروف يرحب بإعلان ترامب عزمه سحب القوات الأمريكية من سوريا

رحب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه سحب القوات الأمريكية من سوريا، في وقت دعا فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى...
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

رحب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه سحب القوات الأمريكية من سوريا، في وقت دعا فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى بقاء هذه القوات لوقف تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة.
وقالت مصادر محلية إن رتلا عسكريا أمريكيا انسحب من مناطق سيطرة وحدات الحماية الشعبية الكردية في مدينة القامشلي بريف الحسكة الشمالي متجها نحو مدينة الرميلان شرقي القامشلي، كما خرج رتل عسكري أمريكي مكون من عدة عربات همر من مدينة تل أبيض بالريف الشمالي في محافظة الرقة متجها للقاعدة الأمريكية في قرية خراب عشك.
ولفت لافروف، خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة موسكو، إن “الولايات المتحدة قدّمت ضمانات بأن هدفها الوحيد في سوريا يتمثل بمكافحة الإرهاب”، مضيفا “رغم ذلك، فإننا نلاحظ استقرار الولايات المتحدة شرقي الفرات في الأشهر الأخيرة”.
وتابع قائلا: “أعتقد أن ترامب سيلتزم بوعوده حيال انسحاب الولايات المتحدة من سوريا”. وأشار إلى أن “الولايات المتحدة انتهكت اتفاقيات الأمم المتحدة التي تنص على وجوب احترام سيادة ووحدة الدول الأعضاء كافة، وأرسلت إلى سوريا وحداتها وقواتها الخاصة والجوية، وحشدت التحالف”.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد قال في كلمة ألقاها بولاية أوهايو يوم الخميس الماضي، إن قوات بلاده “ستغادر سوريا قريبا جدا، ونترك الأطراف الأخرى تهتم بالأمر، سنترك سوريا بعد أن هزمنا تنظيم داعش 100 بالمئة. لقد هزمناهم بوتيرة سريعة”.
ولكن السيناتور الجمهوري، لينزي غراهام، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، حذر الرئيس ترامب من سحب القوات الأمريكية من سوريا مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى إحياء تنظيم داعش ويمنح دمشق لإيران.
وقال غراهام في تصريح تلفزيوني إن “ذلك سيكون أسوأ قرار منفرد يمكن أن يأخذه الرئيس”. وأضاف “لقد أوصلنا تنظيم داعش إلى حافة الهزيمة، وإذا كنتم تريدون إبعاده عن الحافة فاسحبوا الجنود الأمريكيين”.
وتابع عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ “مازال هناك أكثر من 3000 مقاتل من تنظيم داعش يصولون ويجولون في سوريا، وإذا سحبنا قواتنا في أي وقت قريب فسيعود التنظيم وستخرج الحرب بين تركيا والكرد عن السيطرة وستمنح دمشق للإيرانيين دون وجود أمريكي”.
وكان ولي العهد السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، قد أكد في تصريح نقلته مجلة “تايم” الأمريكية على ضرورة بقاء القوات الأمريكية في سوريا لفترة متوسطة على الأقل، إن لم يكن لفترة طويلة، معتبرا ذلك “السبيل الوحيد لوقف تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة”. وأشار إلى أن بشار الأسد باق في سوريا، معربا عن اعتقاده أن من مصلحة بشار ألا يدع الإيرانيين يفعلون ما يريدون” في سوريا.
ولفت الأمير محمد إلى أن إيران، من خلال المليشيات التي تعمل بالوكالة وحلفائها الإقليميين، “تؤسس طريق إمدادات بريا يربط طهران ببيروت عبر سوريا والعراق”، مشيرا إلى أن ما يسمى “الهلال الشيعي، سيمنح إيران موطئ قدم أعظم في منطقة مضطربة، من خلال حلفائها”. وقال: “إذا أخرجت تلك القوات من شرق سوريا، فستفقد نقطة التفتيش تلك، وهذا الممر يمكن أن يخلق الكثير من الأشياء في المنطقة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة