التحالف يعزز مواقعه في منبج وواشنطن تقرر مد فترة بقاء القوات الأمريكية في سوريا

كشف مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب وافق خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي عقد يوم أمس الثلاثاء على إبقاء القوات الأمريكية في سوريا لفترة أطول مع تشديده...
بريت ماكغورك خلال مشاركته في منتدى معهد السلام الأمريكي

كشف مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب وافق خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي عقد يوم أمس الثلاثاء على إبقاء القوات الأمريكية في سوريا لفترة أطول مع تشديده على أنه لا يريد التزاما طويل الأجل.
جاء ذلك فيما بدأت قوات التحالف بإنشاء قاعدة عسكرية جديدة في منطقة “العون” شمالي مدينة منبج بريف حلب، حيث استقدم التحالف تعزيزات عسكرية مؤلفة من عشرات الجنود إلى المنطقة، فيما شرعت القوات الأمريكية في توسيع نقطتي مراقبة في محيط قرية الدادات. ليرتفع عدد القواعد العسكرية للقوات الأمريكية في منبج إلى ثلاث.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن رغبته في خروج قوات بلاده من سوريا، واعدا باتخاذ قرارات قريبا بهذا الخصوص، كان أولها إيقاف مئتي مليون دولار من الميزانية المخصصة للبرامج الأمريكية في سوريا، ولكن معظم المستشارين وأعضاء الإدارة الأمريكية أعربوا عن مخاوفهم من انسحاب حالي مؤكدين أن هزيمة تنظيم داعش لازالت بحاجة للكثير من العمل والوقت، يضاف إليه وقت إرساء الاستقرار في المناطق التي تمت استعادتها من التنظيم، كما أن التواجد الإيراني الكثيف في سوريا والخطير على حلفاء أمريكا يحتاج إلى ترو من واشنطن لحل معضلته.
وكانت وزارتا الدفاع “البنتاغون” والخارجية قد أشارتا إلى الحاجة لمزيد من الجهود، وقال المشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط “سنتكوم”، الجنرال جوزيف فوتيل، باعتباره قائدا للقيادة المركزية، إنه “جرت استعادة أكثر من 90 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش في سوريا، ومازال هناك عمل ينبغي القيام به للقضاء نهائيا على التنظيم”.
وأضاف فوتيل خلال منتدى في معهد السلام الأمريكي في واشنطن يوم أمس الثلاثاء: “أعتقد أن الجزء الصعب ما زال أمامنا هو إحلال الاستقرار في هذه المناطق وتعزيز مكاسبنا وإعادة الناس إلى بيوتها، ومعالجة قضايا إعادة الإعمار الطويلة الأمد، وغيرها من الأمور التي يجب القيام بها”.
وأشار فوتيل إلى أنه يرى دورا للجيش الأمريكي في جهود إرساء الاستقرار في سوريا، موضحا “أعتقد أن الجزء الصعب لا يزال أمامنا، وهو بسط الاستقرار في المناطق، وتعزيز مكاسبنا وإعادة الناس إلى منازلهم”، وتابع “يوجد دور عسكري في هذا. بالتأكيد في مرحلة إرساء الاستقرار”.
كما قال المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، بريت ماكغورك، في كلمته إلى جانب فوتيل، إن “الحرب الأمريكية على التنظيم لم تنته بعد”، مضيفا: “نحن في سوريا لقتال داعش. تلك مهمتنا التي لم تنته وسنكملها”.
وعندما سئل عن تقارير إعلامية ذكرت أن ترامب أمر وزارة الخارجية بتجميد أكثر من 200 مليون دولار من الأموال المخصصة لسوريا، أجاب ماكغورك بأنه “يجري حاليا إجراء مراجعة لضمان إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين على النحو الصحيح”. وأكد ماكغورك “إنها مهمتنا ومهمتنا لم تنجر بعد وسننجزها”.

وقد حضر المنتدى، الذي نظمه معهد السلام الأمريكي لشرح الاتجاهات الجديدة في السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ومناقشة القادة العسكريين وأعضاء الإدارة الأمريكية للتحديات والمتطلبات لتحقيق الاستقرار فيها، بالإضافة إلى فوتيل وماكغورك كل من ستيفن هادلي رئيس المعهد و السفير مارك غرين مسؤول الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
من جهته، قال المحلل المتخصص بالسياسة الدولية في مركز “راند كوربوريشن”، علي رضا نادر، إن “قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا سيكون نبأ رائعا لقادة إيران، لأنه سيتيح لها توسيع دائرة نفوذها في سوريا”.
وأضاف أن قرارا من هذا النوع “يخالف فعليا هدف الرئيس ترامب تطويق إيران في المنطقة”، معتبرا أنه “إذا كانت الولايات المتحدة تريد تطويق إيران في المنطقة فعليها البقاء في سوريا”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة