أنباء عن قرب التوصل لاتفاق بين جيش الإسلام وروسيا يحدد مصير مدينة دوما

أعلنت مصادر روسية وإيرانية عن التوصل إلى اتفاق في مدينة دوما بالغوطة الشرقية يقضي بخروج مقاتلي جيش الإسلام من المدينة إلى جرابلس بريف حلب الشمالي خلال 48 ساعة، ويأتي...
حافلات عند معبر مخيم الوافدين تستعد لتنفيذ اتفاق بين جيش الإسلام وروسيا الأحد 8 نيسان 018

أعلنت مصادر روسية وإيرانية عن التوصل إلى اتفاق في مدينة دوما بالغوطة الشرقية يقضي بخروج مقاتلي جيش الإسلام من المدينة إلى جرابلس بريف حلب الشمالي خلال 48 ساعة، ويأتي الاتفاق بعد يومين داميين ارتكبت خلالهما قوات النظام وحلفاؤها مجازر مروعة مستخدمة شتى أنواع الأسلحة المحرمة دوليا بما فيها الأسلحة الكيميائية.
كما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن عدد من “المصادر الموثوقة” أن المفاوضات التي جرت بين جيش الإسلام وممثلين عن القوات الروسية في سوريا ونظام الأسد، اليوم الأحد، أفضت إلى إعادة إحياء الاتفاق القديم بين الطرفين، والذي يقوم على الإفراج عن المختطفين والأسرى لدى جيش الإسلام ومغادرة كل الرافضين للاتفاق إلى الشمال السوري، حيث من المرتقب أن يجري تنفيذ خطوات عملية خلال الساعات المقبلة.
وقد جاء الاتفاق، الذي تكلمت عنه مصادر رسمية تابعة للنظام أيضا، بعد توقف العمليات العسكرية والقصف على مدينة دوما التي شهدت مجازر دامية يومي أمس السبت وأول أمس الجمعة، وراح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى، بالتزامن مع هجوم عنيف لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وأجنبية على محاور في محيط منطقة دوما، تمكنت خلالها قوات النظام من تحقيق تقدم والسيطرة على نحو 50 مزرعة شرقي دوما من جهة الريحان، حيث تسببت المعارك وعمليات القصف المكثف على جبهات القتال وخطوط التماس بين الطرفين بسقوط خسائر بشرية من الطرفين، ووثق المرصد مقتل ما لا يقل عن 26 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قضى 12 على الأقل من مقاتلي جيش الإسلام إضافة لإصابة العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة.
من جهة أخرى، نقلت وكالة “سانا” عن مصدر رسمي “استسلام” جيش الإسلام ورضوخه للتفاوض وطلب إنهاء العملية العسكرية على مدينة دوما، وأن عملية التفاوض بدأت بالفعل عبر لجنة من أهالي المدينة.
واعتبر المصدر أن طلب التفاوض جاء بعد “العملية العسكرية الحاسمة” على مدينة دوما، وأن “الدولة السورية غير واثقة من جديتهم ولكنها وافقت على طلبهم في التفاوض من باب حرصها وحفاظها على الجيش وأرواح المختطفين”.
إلى ذلك، لم يصدر أي تأكيد من جيش الإسلام بشأن المفاوضات، لكن التلفزيون السوري التابع للنظام والقنوات التلفزيونية الإيرانية أكدوا أن اجتماعا عقد بين ممثلين عن النظام ووفد من جيش الإسلام ممر مخيم الوافدين ظهر اليوم بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين بشأن مصير السيطرة على مدينة دوما.
ويأتي رضوخ جيش الإسلام لشروط التفاوض التي وضعها الجانب الروسي وقوات النظام بسبب المجازر المروعة التي ارتكبت في مدينة دوما يومي أمس السبت وأول أمس الجمعة جراء القصف العنيف واستخدام الأسلحة الكيميائية من غازي الكلور والسارين وقذائف وصواريخ محملة بالفوسفور والنابالم وراح ضحيتها عشرات المدنيين ورجال الإنقاذ ومتطوعي الدفاع المدني وهو الأمر الذي أنكره النظام وأنكرته وزارة الدفاع الروسية فيما أدانته الأمم المتحدة ووزارات الخارجية في السعودية وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
كما علق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلا إنه هجوم طائش أسفر عن العديد من القتلى، بمن فيهم النساء والأطفال، في منطقة محاصرة من قبل الجيش السوري ويرتكب فيها فظائع، محملا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإيران مسؤولية دعم نظام الأسد الذي وصفه بـ”الحيوان”.. متوعدا بأن يدفعوا “ثمنا كبيرا”.. ولافتا إلى أنه لو كان الرئيس باراك أوباما قد حرص على أن لا يتجاوز أحد الخطوط الحمراء التي وضعها في سوريا، لكانت الكارثة السورية قد انتهت منذ فتره طويلة، ولكان الأسد “الحيوان” من التاريخ.
وكان المرصد السوري قد نشر أول أمس الجمعة “ورقة” العرض الروسي على جيش الإسلام، والتي جاء فيها ضرورة تسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة على مراحل، وانتقال من يرفض الاتفاق إلى الشمال السوري وتسوية أوضاع من يرغب من المقاتلين بالبقاء وأنه يمكنهم أن يتطوعوا في سلك الشرطة التي يمكن تشكيلها بتسليح روسي لقتال تنظيمي داعش والنصرة.
أما جيش الإسلام فقدم طروحات أخرى جاء فيها: استكمال نقل من يرغب من المقاتلين والناشطين مع عائلاتهم إلى الشمال السوري، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتشكيل لجنة مشتركة من الشرطة العسكرية الروسية وجيش الإسلام مهمتها جرد كل السلاح مع تركه في دوما ليبت فيه خلال الحل السياسي الشامل، وتفتتح الشرطة العسكرية الروسية نقاط مراقبة عند مداخل المعابر وخطوط المواجهات، ودخول لجان من المؤسسات الخدمية لتنظيم الأعمال المدنية، وتشكيل شرطة مدنية محلية من العناصر الموجودة حاليا بعد رفع أسمائهم إلى وزارة الداخلية في دمشق، وعددهم 1000 عنصر ويتبعون من حيث الرواتب والقوانين والخدمات للوزارة، واعتماد محاكم دوما وتبعيتها إلى وزارة العدل، وضمان حق جيش الإسلام في العمل السياسي داخل سوريا وخارجها، وضمان عودة من يرغب ممن تم ترحيله خارج المدينة خلال الفترة السابقة.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة