الأمم المتحدة تعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في دوما أمرا بغيضا وتطالب باحترام القانون الدولي

أعرب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن عميق قلقه إزاء تجدد وتصاعد العنف في مدينة دوما بريف دمشق خلال اليومين الماضيين، بعد فترة من الهدوء النسبي، وخصوصا لجوء...
من آثار القصف الجوي والصاروخي على مدينة دوما السبت 7 نيسان 2018

أعرب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن عميق قلقه إزاء تجدد وتصاعد العنف في مدينة دوما بريف دمشق خلال اليومين الماضيين، بعد فترة من الهدوء النسبي، وخصوصا لجوء قوات النظام السوري للقصف بالأسلحة الكيميائية على مراكز تجمع المدنيين.
وقال استيفان دوغاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن غوتيريس يشعر بقلق عميق إزاء العنف المتجدد والمكثف في مدينة دوما خلال الساعات الـ36 الماضية، والقلق أيضا حيال التقارير عن الضربات الجوية المستمرة والقصف على دوما وقتل المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية، والهجمات التي تضر بالعديد من المرافق الصحية والعلاجية.
وأشار دوغاريك في بيان نشر على موقع الأمم المتحدة، صباح اليوم الأحد، إلى أن هناك تقارير عن ضربات جوية مستمرة وقصف على المدينة واستهداف للمرافق الصحية وقتل للمدنيين أودى بحياة عدد منهم.
ودعا الأمين العام، في البيان، جميع الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية واستعادة الهدوء الذي كان قائما، والالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401، مؤكدا عدم وجود حل عسكري للصراع الدائر في سوريا كما يتخيل البعض.
كما عبر الأمين العام عن القلق، بوجه خاص، من مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية ضد السكان المدنيين في دوما. لافتا إلى أنه “حيث إن الأمم المتحدة ليست في وضع يسمح لها بالتحقق من هذه التقارير، فإن الأمين العام يعتبر أن أي استخدام للأسلحة الكيميائية، إن ثبت صحته، هو أمر بغيض، ويتطلب إجراء تحقيق شامل”.
ودعا البيان جميع الأطراف إلى حماية المدنيين وضمان احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك وصول المساعدات الإنسانية عبر سوريا إلى جميع المحتاجين، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وكانت تقارير طبية وحقوقية وصحفية ميدانية ودولية قد أكدت ارتكاب قوات النظام مساء أمس السبت مجزرة مروعة في مدينة دوما حيث نفذت هجومين جويين كيميائيَين استهدفا شمال المدينة، بينهما ثلاث ساعات تقريبا، الأول وقع قرابة الساعة الرابعة مساءا قرب مبنى فرن سعدة في شارع عمر بن الخطاب؛ تسبَّب في إصابة 15 شخصا، أما الهجوم الثاني فقد وقع قرابة الساعة السابعة والنصف بالقرب من ساحة الشهداء في منطقة نعمان؛ وتسبَّب في مقتل ما لا يقل عن 55 شخصا، وإصابة ما لا يقل عن 860 مدنيا.
وأفاد المسعفون وعناصر الدفاع المدني بظهور أعراض شديدة على المصابين، حيث عانى جميع المصابين من زلَّة تنفسيَّة شديدة، وعانى بعضهم من احتقان مُلتحمة وحدقات دبوسية.
وأظهرت الصور والمقاطع المصورة الواردة من مدينة دوما عشرات الجثث لنساء وأطفال مُكدَّسين فوق بعضهم، وجوههم مُزرقَّة وأفواههم مُغطَّاة بالزَّبد، وعيونهم شاخصة، وهي صور تُشبه إلى حدٍّ بعيد صور الضحايا الذين قضوا في هجوم الغوطتين في آب/أغسطس 2013، وهجوم خان شيخون نيسان/أبريل 2017.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة