ترامب يتوعد المسؤولين عن الهجوم الكيميائي “المتهور” على دوما بثمن باهظ

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولين عن “الهجوم الكيميائي المتهور” على مدينة دوما في الغوطة الشرقية بدفع “ثمن باهظ”، ناعتا بشار الأسد بـ”الحيوان”. وقال ترامب في تغريدتين له على...
طفلان يتلقيان إسعافات أولية إثر تعرضهما لاستنشاق غازات سامة في مدينة دوما جراء قصف قوات النظام 7 نيسان 2018

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولين عن “الهجوم الكيميائي المتهور” على مدينة دوما في الغوطة الشرقية بدفع “ثمن باهظ”، ناعتا بشار الأسد بـ”الحيوان”.
وقال ترامب في تغريدتين له على حسابه على تويتر حول مجزرة دوما التي ارتكبتها قوات النظام يوم أمس السبت: “قتل كثيرون، بينهم نساء وأطفال في هجوم كيميائي متهور في سوريا”، مضيفا “الرئيس فلاديمير بوتين وروسيا وإيران مسؤولون عن دعم الأسد الحيوان. سيكون الثمن باهظا”، داعيا إلى “فتح المنطقة المحاصرة فورا أمام مساعدات طبية وعمليات تحقق”.
وقال مستشار البيت الأبيض للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في مقابلة مع برنامج “هذا لأسبوع” على قناة “إيه بي سي” التلفزيونية، توماس بوسرت، إن “الولايات المتحدة لا يُستبعد أن تشن هجوما صاروخيا، ردا على تقارير جديدة تؤكد وقوع هجوم كيميائي من قبل قوات نظام الأسد على مدينة دوما في الغوطة الشرقية”.
وأضاف بوسرت “نحن ندرس معطيات الهجوم وأدلته في الوقت الحالي”، لافتا إلى أن “صور الحدث مروعة”.
وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت قد قالت في بيان رسمي إن “هذه التقارير مروعة وتتطلب ردا فوريا من المجتمع الدولي إذا تأكدت”.
واستشهدت نويرت بتاريخ بشار الأسد في استخدام الأسلحة الكيميائية وأضافت أن “حكومة الأسد وروسيا الداعمة لها تتحملان المسؤولية، وإن هناك حاجة إلى منع أي هجمات أخرى على الفور”.
ولفتت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إلى أنه “في نهاية المطاف تتحمل روسيا، بدعمها الذي لا يتزعزع للنظام، المسؤولية عن هذه الهجمات الوحشية”.
وأشارت نويرت إلى أن “نظام الاسد وداعميه يجب أن يحاسبوا، وأي هجمات أخرى يجب أن تمنع فورا”، مؤكدة أن “روسيا بدعمها الثابت لسوريا تتحمل مسؤولية في هذه الهجمات الوحشية”.
وأوضحت أن “حماية روسيا لنظام الأسد وإخفاقها في وقف استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا يدعوان إلى التساؤل في شأن التزامها تسوية الأزمة وأولويات منع انتشار الأسلحة”، داعية موسكو إلى المشاركة في الجهود الدولية لمنع وقوع هجمات مماثلة.
من جهتها، حذرت موسكو واشنطن من أي “تدخل عسكري بذرائع مختلقة” في سوريا قد تكون له تبعات جسيمة، نافية استخدام نظام الأسد أسلحة كيميائية في مدينة دوما.
كما اعتبرت إيران أن الاتهامات الموجهة إلى قوات الجيش العربي السوري باستخدام أسلحة كيميائية هي “مؤامرة جديدة” ضد بشار الأسد.
ورأت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أن “مثل هذه المزاعم والتهم الصادرة عن الأمريكيين وبعض الدول الغربية، إنما هي مؤشر لمؤامرة جديدة ضد الحكومة والشعب السوريين، وذريعة للقيام بعمل عسكري سيزيد حتما من تعقيدات الوضع في هذا البلد وفي المنطقة”.
وأضاف البيان الذي نشر على حساب الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي على “تيلغرام” أنه “في حين أن الجيش العربي السوري ينتصر على الأرض في مواجهة المسلحين الإرهابيين، فإن استخدام أسلحة كيميائية لن يكون منطقيا من جانبه”.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد باستشهاد العشرات من المدنيين معظمهم أطفال ونساء يوم أمس السبت في مدينة دوما جراء القصف بالغازات السامة من قبل قوات النظام، وأورد الدفاع المدني السوري حصيلة تراوحت بين 40 و70 قتيلا جراء القصف بـ”الغازات السامة”، مع الإشارة إلى وجود مفقودين مازالوا تحت الأنقاض في المباني التي تهدمت فوق رؤوس ساكنيها وعجز فرق الإنقاذ عن الوصول إليها بسبب القصف وافتقاد الأدوات اللازمة بسبب تعرض مراكز الدفاع المدني للاستهداف المباشر من قبل الطيران الروسي.
وتحدثت الجمعية الطبية السورية الأمريكية “سامز” في بيان لها عن وصول “500 حالة” إلى النقاط الطبية. وأشارت إلى أعراض “زلة تنفسية وزرقة مركزية وخروج زبد من الفم وانبعاث رائحة واخزة تشبه رائحة الكلور”.
كما أعلن الهلال الأحمر العربي السوري خروج مركزه عن الخدمة في دوما نتيجة القصف الجوي المباشر له، وقال أحد عناصره لوكالة فرانس برس: “خرجنا في جولة في المدينة اليوم، ووجدنا جثثا ملقاة في الطرقات”، مضيفا “المستشفيات مكتظة بالجثث والجرحى”.
ومنذ اندلاع الثورة السورية قصفت قوات النظام مرارا باستخدام أسلحة كيميائية المناطق المحررة والخاضعة لسيطرة الثوار، وكان أكبر هجوم كيميائي نفذته في الغوطة الشرقية عام 2013 راح ضحيته أكثر ألف مدني وأصيب آلاف آخرون، واكتفت أمريكا يومها بوساطة روسية بمصادرة وتدمير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية، كما نفذ النظام مجزرة أخرى في مدينة خان شيخون في محافظة إدلب عام 2017، شنت إدارة الرئيس دونالد ترامب على إثرها هجوما صاروخيا محدودا على مطار الشعيرات الذي تمت منه الإغارة وتنفيذ المجزرة التي راح ضحيها مئة مدني وأصيب أكثر 400 آخرون.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة