روسيا تحذر الولايات المتحدة الأمريكية من أي تدخل عسكري في سوريا

حذرت روسيا، اليوم الأحد، الولايات المتحدة الأمريكية من أي “تدخل عسكري بذرائع مختلقة” في سوريا قد تكون له تبعات جسيمة، نافية استخدام قوات النظام السوري أسلحة كيميائية ضد المدنيين...
ضحايا مدنيون قتلوا جرراء استنشاق غازات سامة أطلقتها عليهم قوات النظام في مدينة دوما السبت 7 نيسان 2018

حذرت روسيا، اليوم الأحد، الولايات المتحدة الأمريكية من أي “تدخل عسكري بذرائع مختلقة” في سوريا قد تكون له تبعات جسيمة، نافية استخدام قوات النظام السوري أسلحة كيميائية ضد المدنيين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، بعدما حملت واشنطن موسكو المسؤولية عن أي هجوم من هذا النوع.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها “علينا مرة أخرى التحذير من أن التدخل العسكري بذرائع مختلقة ومفبركة في سوريا حيث ينتشر جنود روس بطلب من الحكومة الشرعية السورية، هو أمر غير مقبول بتاتا ويمكن أن تنجم عنه أوخم العواقب”.
ووصفت الوزارة الاتهامات الموجهة إلى قوات الجيش العربي السوري بشن هجوم كيميائي في دوما في الغوطة الشرقية بأنها “استفزازات”. وأضاف البيان أن “الهدف من هذه المزاعم هو التغطية على الإرهابيين والمعارضة الراديكالية الرافضة للحل السياسي مع محاولة تبرير ضربة خارجية”.
ونشر البيان الروسي قبيل تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي توعد النظام السوري وحلفاءه بدفع “ثمن باهظ” مقابل ما وصفه بأنه “هجوم كيميائي متهور”.
وفي وقت سابق، قال رئيس “المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا” الجنرال يوري يفتوشينكو في تصريحات نقلتها عنه مصادر محلية “ننفي بشدة هذه المعلومات نحن مستعدون فور تحرير دوما من المسلحين لإرسال خبراء روس في مجال الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي لجمع المعلومات التي ستؤكد أن هذه الادعاءات مفبركة”.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال يومي الجمعة والسبت، مع استئناف قوات النظام هجومها على دوما، مقتل نحو “مئة مدني توفوا اختناقا”، فضلا عن إصابة مئات آخرين بحالات اختناق وضيق نفس.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية لم تذكر المصادر اسمه إن “مزاعم استعمال الكيميائي باتت أسطوانة مملة غير مقنعة إلا لبعض الدول التي تتاجر بدماء المدنيين وتدعم الاٍرهاب في سوريا”، مضيفا “في كل مرة يتقدم الجيش العربي السوري في مكافحة الاٍرهاب تظهر مزاعم استخدام الكيميائي لاستخدامه كذريعة لإطالة أمد عمر الإرهابيين في دوما”.
وتحدثت الجمعية الطبية السورية الأمريكية “سامز” في بيان لها عن وصول “500 حالة” إلى النقاط الطبية. وأشارت إلى أعراض “زلة تنفسية وزرقة مركزية وخروج زبد من الفم وانبعاث رائحة واخزة تشبه رائحة الكلور”.
كما أعلن الهلال الأحمر العربي السوري خروج مركزه عن الخدمة في دوما نتيجة القصف الجوي المباشر له، وقال أحد عناصره لوكالة فرانس برس: “خرجنا في جولة في المدينة اليوم، ووجدنا جثثا ملقاة في الطرقات”، مضيفا “المستشفيات مكتظة بالجثث والجرحى”.
ومنذ اندلاع الثورة السورية قصفت قوات النظام مرارا باستخدام أسلحة كيميائية المناطق المحررة والخاضعة لسيطرة الثوار، وكان أكبر هجوم كيميائي نفذته في الغوطة الشرقية عام 2013 راح ضحيته أكثر ألف مدني وأصيب آلاف آخرون، واكتفت أمريكا يومها بوساطة روسية بمصادرة وتدمير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية، كما نفذ النظام مجزرة أخرى في مدينة خان شيخون في محافظة إدلب عام 2017، شنت إدارة الرئيس دونالد ترامب على إثرها هجوما صاروخيا محدودا على مطار الشعيرات الذي تمت منه الإغارة وتنفيذ المجزرة التي راح ضحيها مئة مدني وأصيب أكثر 400 آخرون.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة