أكد دبلوماسيون دوليون، اليوم الأحد، أن مجلس الأمن الدولي سيلتقى على الأرجح مساء يوم غد الاثنين لبحث الهجوم الكيميائي الذي نفذته قوات نظام الأسد ضد المدنيين في مدينة دوما المحاصرة في الغوطة الشرقية بناء على طلب فرنسا ودعم دولة الكويت وطلبات أعضاء آخرين.
وأشارت البعثة البريطانية بالأمم المتحدة على حسابها في موقع “تويتر” إلى أن 9 من أصل 15 عضوا بمجلس الأمن الدولي طلبوا عقد اجتماع عاجل بشأن النظر في الهجوم الكيميائي على دوما الذي وقع مساء أمس السبت.
وأوضحت مصادر أن طلب الاجتماع حمل توقيع كل من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والكويت والسويد وبولندا والبيرو وهولندا وساحل العاج.
من جهته وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، إن التقارير التي أكدت تعرض مدينة دوما التي تسيطر عليها قوات المعارضة في سوريا لهجوم كيميائي مقلقة للغاية، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى الاجتماع بسرعة لبحث الوضع.
وأضاف لو دريان أن فرنسا تدين بقوة الهجمات والقصف الذي قامت به قوات النظام السوري خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، وقال إنها تمثل “خرقا خطيرا للقانون الإنساني الدولي”.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي إن بلاده ستعمل مع حلفائها للتحقق من التقارير التي أشارت إلى استخدام أسلحة كيميائية، وأضاف أن باريس ستضطلع بكل مسؤولياتها لمكافحة انتشار الأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى تحذير سابق أصدره الرئيس إيمانويل ماكرون من أن فرنسا قد تشن هجوما من جانب واحد في حالة وقوع هجوم مميت بأسلحة كيميائية في سوريا.
وكانت كل من واشنطن وباريس قد هددتا خلال الفترة الماضية بشن ضربات في حال توافر “أدلة دامغة” على استخدام السلاح الكيميائي في سوريا ضد أي جهة تستخدم هذه الأسلحة المحرمة دوليا.
وتحدثت أنقرة بدورها عن “شبهات قوية بأن النظام نفذه حيث سجله في استخدام الأسلحة الكيميائية معروف لدى المجتمع الدولي”، فيما طالبت لندن بفتح تحقيق حول التقارير الواردة من دوما ووصفتها بـ”المقلقة بشدة”.
كما قال البابا فرانسيس: “لا شيء يمكن أن يبرر استخدام هذا النوع من أدوات الإبادة ضد أشخاص وشعوب عزل”. فيما دان كبير حاخامات إسرائيل، يتسحاق يوسف، ما وقع في دوما من مجزرة بالأسلحة الكيميائية واصفا هجمات قوات النظام بالإبادة الجماعية، وداعيا لمحاسبة المسؤولين عنها فورا، ومشددا على أن هناك مسؤولية أخلاقية لوقف سفك دماء المدنيين السوريين.
من جهتها، نفت كل من روسيا وإيران، الاتهامات الموجهة ضد حليفهما الأسد، وقالت وزارة الخارجية الروسية: “علينا مرة أخرى التحذير من أن التدخل العسكري بذرائع مختلقة ومفبركة في سوريا هو أمر غير مقبول بتاتا ويمكن أن تنجم عنه أوخم العواقب”.
واعتبرت إيران، الاتهامات “مؤشرا لمؤامرة جديدة وذريعة للقيام بعمل عسكري”.
فرانسوا ديلاتر مندوب فرنسا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي
8 أبريل، 2018 626 مشاهدات
أقسام
أخبار




