واشنطن تحمّل نظام الأسد وداعميه المسؤولية عن الهجوم الكيميائي على دوما وتدعو للمحاسبة الفورية

حمّلت وزارة الخارجية الأمريكية نظام الأسد وداعميه المسؤولية عن سقوط ضحايا بأعداد كبيرة خلال هجوم كيميائي نفذته قوات النظام في مدينة دوما، مؤكدة مواصلة الولايات المتحدة لاستخدام كل الجهود...
طفل وأبيه من ضحايا مجزرة نفذتها قوات النظام ضد المدنيين المحاصرين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية السبت 7 نيسان 2018

حمّلت وزارة الخارجية الأمريكية نظام الأسد وداعميه المسؤولية عن سقوط ضحايا بأعداد كبيرة خلال هجوم كيميائي نفذته قوات النظام في مدينة دوما، مؤكدة مواصلة الولايات المتحدة لاستخدام كل الجهود المتاحة لمحاسبة أولئك الذين يستخدمون الأسلحة الكيميائية فورا.
وقالت الوزارة في بيان رسمي صدر عنها صباح اليوم الأحد إن التقارير عن سقوط ضحايا بأعداد كبيرة خلال هجوم كيميائي نفذته قوات النظام السوري في مدينة دوما السورية “مروعة”، مشددة على أنها إذا تأكدت فإنها تتطلب ردا دوليا.
وأوضحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، في البيان أن “هذه التقارير مروعة وتتطلب ردا فوريا من المجتمع الدولي إذا تأكدت”. واستشهدت نويرت بتاريخ حكومة بشار الأسد في استخدام الأسلحة الكيميائية وقالت إن “حكومة الأسد وروسيا الداعمة لها تتحملان المسؤولية، وإن هناك حاجة إلى منع أي هجمات أخرى على الفور”.
وقالت الناطقة: “في نهاية المطاف تتحمل روسيا، بدعمها الذي لا يتزعزع للنظام، المسؤولية عن هذه الهجمات الوحشية”.
وكانت قوات النظام قد نفذت مساء أمس السبت هجوما موسعا على مدينة دوما عبر هجومين جويين كيميائيَين استهدفا شمال مدينة دوما، بينهما ثلاث ساعات تقريبا، الأول وقع قرابة الساعة الرابعة مساءا قرب مبنى فرن سعدة في شارع عمر بن الخطاب؛ تسبَّب في إصابة 15 شخصا، أما الهجوم الثاني فقد وقع قرابة الساعة السابعة والنصف بالقرب من ساحة الشهداء في منطقة نعمان؛ وتسبَّب في مقتل ما لا يقل عن 55 شخصا، وإصابة ما لا يقل عن 860 مدنيا.
وأفاد المسعفون وعناصر الدفاع المدني بظهور أعراض شديدة على المصابين، حيث عانى جميع المصابين من زلَّة تنفسيَّة شديدة، وعانى بعضهم من احتقان مُلتحمة وحدقات دبوسية.
وأظهرت الصور والمقاطع المصورة الواردة من مدينة دوما عشرات الجثث لنساء وأطفال مُكدَّسين فوق بعضهم، وجوههم مُزرقَّة وأفواههم مُغطَّاة بالزَّبد، وعيونهم شاخصة، وهي صور تُشبه إلى حدٍّ بعيد صور الضحايا الذين قضوا في هجوم الغوطتين في آب/أغسطس 2013، وهجوم خان شيخون نيسان/أبريل 2017.
وقالت نويرت إن “نظام الاسد وداعميه يجب أن يحاسبوا، وأن أي هجمات أخرى يجب أن تمنع فورا”. وأضافت أن “روسيا بدعمها الثابت لنظام الأسد تتحمل مسؤولية في هذه الهجمات الوحشية”.
وكررت نويرت الاتهامات الأمريكية السابقة لموسكو “بخرق التزاماتها حيال الأمم المتحدة كجهة ضامنة”، وشككت في التزام الكرملين بإنهاء الأزمة السورية. وأشارت إلى أن “حماية روسيا لنظام الأسد وإخفاقها في وقف استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا يدعوان إلى التساؤل في شأن التزامها تسوية الأزمة وأولويات منع انتشار الأسلحة”، داعية موسكو إلى المشاركة في الجهود الدولية لمنع وقوع هجمات مماثلة.
وكانت قوات النظام والقوات الحليفة متعددة الجنسيات الداعمة قد سيطرت على مساحة واسعة من الغوطة الشرقية إثر هجوم عنيف وشامل بعشرات الآلاف من المقاتلين والمرتزقة وبقيادة روسية ابتدأته في 18 شباط/فبراير الماضي ونتج عنه أيضا قتل وإصابة الآلاف من المدنيين وتدمير كل المدن والقرى في المنطقة بسبب اتباع سياسة الأرض المحروقة في الحملة، وظلت دوما وحدها تقاوم حتى اليوم.
واستأنفت قوات النظام السوري المدعومة من روسيا الهجوم بعد ظهر يوم الجمعة الفائت بضربات جوية كثيفة في أعقاب هدوء نسبي استمر لعدة أيام جرت خلاله مفاوضات حول استسلام جيش الإسلام وتهجير أهالي المدينة قسريا ودخول قوات النظام إليها.
من جهتها قالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية إن قنبلة كلور أصابت مستشفى في دوما، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وأن هجوما ثانيا باستخدام الغازات ومنها غاز الأعصاب أصاب مبنى مجاورا.
وقال نائب رئيس الجمعية باسل ترمانيني المقيم في الولايات المتحدة والمشرف على عمل المشفى داخل مدينة دوما لوكالة رويترز إن عدد قتلى الهجوم الكيميائي بلغ 35 شخصا على الأقل. وأضاف: “نتواصل مع الأمم المتحدة والحكومة الأمريكية والحكومات الأوروبية لوقف العدوان على المدينة المحاصرة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة