ترامب يجتمع بمسؤولي الأمن القومي لتقرير رد أمريكي على مجزرة الكيماوي في دوما

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيقرر بشأن الرد الأمريكي على الهجوم الواضح الذي نفذته القوات السورية بالأسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين في مدينة دوما المحاصرة “ربما بحلول نهاية...
وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس بجوار الرئيس دونالد ترامب خلال اجتماع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيقرر بشأن الرد الأمريكي على الهجوم الواضح الذي نفذته القوات السورية بالأسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين في مدينة دوما المحاصرة “ربما بحلول نهاية اليوم”.
وفي حديثه خلال اجتماع لمجلس الوزراء، اليوم الاثنين، أدان ترامب “الهجوم الشنيع” الذي أودى بحياة العشرات من الأشخاص من المدنيين، بمن فيهم الأطفال. وقال “لقد كان هجوما فظيعا.. كان الأمر مريعا”. وقال إنه سيجلس مع المستشارين العسكريين للنظر في خيارات الولايات المتحدة و”لا شيء على الطاولة”.
وقال ترامب أيضا إن الولايات المتحدة لا تزال تحقق في إمكانية تورط الحكومتين الإيرانية والروسية في هذه الضربة الكيميائية التي أسفرت عن مجزرة مروعة. مشيرا إلى أنه “إذا كانت روسيا، إذا كانت سوريا، إذا كانت إيران، إذا كانت كلها معا، فسوف نكتشف ذلك”. وأضاف أنه حتى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “الجميع سوف يدفع الثمن”.
خطط ترامب لهذا اليوم تقضي بعقد اجتماعين مع كبار مساعدي الأمن القومي حول سوريا، بالإضافة إلى مؤتمر سابق عقده البيت الأبيض كان من المقرر عقده في وقت متأخر بعد الظهر مع عدد من القادة العسكريين الأمريكيين حول العالم. واليوم هو اليوم الأول لجون بولتون في منصب مستشار الأمن القومي الجديد، والذي سبق أن دافع عن فكرة عمل عسكري ضد نظام الأسد وحلفائه الإيرانيين.
وجاءت مداولات البيت الابيض فيما حملت روسيا وإيران إسرائيل مسؤولية هجوم صاروخي قبل الفجر على قاعدة التيفور الجوية في محافظة حمص من المجال الجوي للبنان، وقال المرصد السوري إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 14 شخصا، بينهم إيرانيون نشطون في سوريا.
وفي وقت سابق من اليوم، اتهم وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس روسيا بسبب فشلها في ضمان القضاء على ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية ومنع الأسد من استخدام هذه الأسلحة ضد الشعب السوري، فيما قال رئيس البنتاغون إنه لن يستبعد توجيه ضربة عسكرية أمريكية ضد سوريا ردا على هجوم بالغاز السام.
وخلال يوم أمس الأحد، الذي كان عطلة نهاية الأسبوع، هدد ترامب بـ”ثمن باهظ” مقابل الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري به بالغازات السامة.
وخلال جلسة مناقشات في البنتاغون، اليوم الاثنين، قال ماتيس “إن أول شيء يجب التفكير فيه في كيفية الاستجابة هو لماذا لا تزال الأسلحة الكيماوية قيد الاستخدام على الإطلاق بيد قوات النظام في سوريا”. وأشار إلى أن “روسيا كانت ضامنة لاتفاق عام 2013 للقضاء على كامل ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، مما يشير إلى أن موسكو مسؤولة عن الهجوم بالغازات السامة ويجب لومها على ذلك”.
وقال ماتيس في تصريحات مقتضبة للصحافيين عندما بدأ اجتماعا مع أمير قطر تميم بن حمد الذي يزور واشنطن حاليا “وهكذا، بالعمل مع حلفائنا وشركائنا من حلف شمال الأطلسي إلى قطر وأماكن أخرى، سنقوم بمعالجة هذه القضية”.
ولدى الجيش الأمريكي تشكيلة واسعة من الطائرات الحربية وغيرها من القدرات في الشرق الأوسط تشمل صواريخ كروز تطلق من البوارج وحاملات الطائرات الرابضة في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي.
ووقع الهجوم بالغازات السامة يوم أول أمس السبت في مدينة دوما بالغوطة الشرقية التي يسيطر عليها جيش الإسلام، آخر فصائل المعارضة بالمنطقة، وسط هجوم مستمر من 18 شباط/فبراير من قبل قوات النظام، بسبب رفض جيش الإسلام الرضوخ لشروط المفاوضات التي طالبت بها روسيا وهي الانسحاب والاتهجير القسري أو تسليم السلاح والانخراط مع قوات النظام في محاربة الإرهاب المتمثل بتنظيمي داعش والقاعدة في دمشق.
وتأخر الرد الأمريكي والدولي على مجزرة دوما نظرا لأن المسؤولين في الولايات المتحدة يدرسون ويبحثون عن نوع العنصر الكيميائي المستخدم في المجزرة، وعندما أمر ترامب بضربات جوية في العام الماضي بعد هجوم بالأسلحة الكيميائية على خان شيخون، كان ذلك ردا على استخدام غاز السارين المحرم دوليا، والذي حظرته اتفاقية الأسلحة الكيميائية التي وقعتها سوريا. ويمكن أن يثير الهجوم بالكلور، والذي يمكن استخدامه كسلاح ولكنه لا يحظر صراحة من قبل المعاهدة، حيث كانت هناك المئات من الاستخدامات لغاز الكلور من قبل قوات النظام في سوريا لم تتلق أي رد من إدارة ترامب أو غيره كونها لم تكن سببا في وفيات مباشرة وصريحة.
وقبل عام وفي مثل هذا الشهر، أمر ترامب بإطلاق نحو 52 من صواريخ كروز على مطار الشعيرات بعد أن أعلن أنه لا يوجد شك في أن الأسد قد “خنق المدنيين الذين لا حول لهم ولا قوة” في هجوم استخدم فيه غاز السارين المحظور. وقال مستشارو البيت الأبيض في ذلك الوقت إن صور الأطفال المصابين ساعدت في تحفيز الرئيس على شن تلك الضربة الجوية، وقد أذاعت برامج تلفزيونية جديدة يوم أمس الأحد صورا مشابهة لمعاناة الأطفال السوريين جراء ضربهم بالغازات السامة من قبل قوات الأسد.
وغرد ترامب أمس الأحد: “العديد من القتلى، بما في ذلك النساء والأطفال، قتلوا في هجوم كيميائي طائش في سوريا. منطقة فظيعة مغمورة ومحاطة بالجيش السوري، مما يجعلها غير قابلة للوصول بشكل كامل للعالم الخارجي. الرئيس بوتين وروسيا وإيران مسؤولون كونهم يدعمون الأسد الحيوان، ثمن باهظ سيدفع. مطالبا بفتح المنطقة والكف عن حصارها على الفور للسماح بدخول المساعدة الطبية والتحقيق بالواقعة، معتبرا أن ما وقع كارثة إنسانية أخرى بلا سبب على الإطلاق.
وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا، جون ماكين، إن الأسد سمع إشارة ترامب إلى أنه يريد الانسحاب من سوريا، وأن “تلك الجرأة اكتسبها الأسد بسبب التراخي الأمريكي ساعدته على تنفيذ هجومه على أهالي دوما. وقال ماكين في بيان له إن ترامب “رد بشكل حاسم” العام الماضي بالضربة الجوية، وحث ترامب على أن يكون قويا مرة أخرى “لإثبات أن الأسد سيدفع ثمن جرائم الحرب التي ارتكبها”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة