مشروع قرار أمريكي بمجلس الأمن لإحياء لجنة التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا

إثر المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات النظام ضد المدنيين في مدينة دوما المحاصرة في الغوطة الشرقية يوم السبت الماضي، أعادت الولايات المتحدة الأمريكية طرح مشروع قرار في مجلس الأمن...
طفل وأبيه من ضحايا مجزرة نفذتها قوات النظام ضد المدنيين المحاصرين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية السبت 7 نيسان 2018

إثر المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات النظام ضد المدنيين في مدينة دوما المحاصرة في الغوطة الشرقية يوم السبت الماضي، أعادت الولايات المتحدة الأمريكية طرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لتجديد عمل لجنة التحقيق الدولية في الهجمات الكيميائية في سوريا، والتي كانت روسيا قد أنهت عملها في المجلس أواخر العام الماضي واعترضت على التجديد لها.
وواصلت واشنطن التلويح بـ”رد عسكري” وبـ”قرارات سريعة” ستتبلور “خلال 48 ساعة”، في حين تمسكت موسكو بأن الهجوم على دوما مزعوم وملفق من قبل أمريكا لتبرير ضرب حليفها الأسد في سوريا.
وخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس الاثنين من اجتماع مع مجلس الأمن القومي الأمريكي ليتعهد باتخاذ قرار سريع جدا في سوريا للرد على المجزرة غير المقبولة. واستدرك قائلا: “قرارات مهمة ستُعلن في شأن سوريا خلال الساعات الـ24 إلى 48 المقبلة”. وأضاف: “سنحدد إن كانت روسيا أو سوريا أو إيران أو جميعهم خلف الهجوم على مدينة دوما”.
أما وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، فأكد أنه “لا يستبعد استخدام القوة العسكرية ضد نظام الأسد وقواته في سوريا”، بعدما ألقى باللوم على روسيا “لأنها لم تف بالتزاماتها لضمان تخلي الأسد عن أسلحة سوريا الكيميائية”. وقال: “أول ما يجب علينا بحثه هو لماذا ما زالت الأسلحة الكيميائية تُستخدم في سوريا أصلا، على رغم أن روسيا هي الضامن للتخلص من كل الأسلحة الكيميائية. لذا سنتعامل مع هذه القضية بالتعاون مع حلفائنا وشركائنا من حلف شمال الأطلسي”.
جاء هذا فيما قال البيت الأبيض إنّ ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون تعهدا، خلال محادثة هاتفية، بـ”رد قوي مشترك” على الهجوم. ودعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى “محاسبة الدول الداعمة للحكومة السورية”. واتفق وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان خلال محادثات هاتفية “على أن خيارات كثيرة يجب أن تطرح على الطاولة رداً على تقارير هجوم الغاز السام”.
من جهة مقابلة، رفض الكرملين اتهام النظام السوري باستخدام السلاح الكيميائي، وقال الناطق باسمه، ديميتري بيسكوف، إن “التوصل لاستنتاجات عن هجوم كيميائي في سوريا من دون معلومات مؤكدة، أمر خطأ وخطير، إذ لم يبدأ أي تحقيق بعد”.
من جانبه، أعلن الناطق باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أحمد أوزومغو، أن المنظمة “أجرت تحليلات أولية للتقارير عن استخدام أسلحة كيميائية مفترضة فور ورودها”، وأن العمل جار لـ”التثبت من استخدام أسلحة كيميائية أم لا بواسطة خبراء دوليين”.
ووزعت واشنطن على الدول الأعضاء في مجلس الأمن نسخة محدثة من مشروع قرار كانت طرحته للمرة الأولى مطلع آذار/مارس الماضي، ويدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية تحت اسم آلية التحقيق الأممية المستقلة “يونيمي”، بتفويض مدته سنة واحدة، وتكون مهمتها تحديد المسؤولين عن شن هجمات بالسلاح الكيميائي في سوريا”. ويتطلب إعادة إنشاء لجنة التحقيق الدولية تبني مجلس الأمن قرارا جديدا في هذا الشأن بالإجماع دون اعتراض عليه بالفيتو سواء من روسيا أو الصين حليفتا نظام الأسد في المجلس.

في المقابل، أعلن دبلوماسيون دوليون، اليوم الثلاثاء، أن مندوب روسيا بمجلس الأمن الدولي بلغ أعضاء المجلس رفض بلاده مسودة القرار الأمريكى لإجراء تحقيق جديد بشأن الأسلحة الكيميائية فى سوريا.
وأوضح مندوب روسي أن بلاده ستطرح مشروع قرار لإجراء تحقيق بشأن الأسلحة الكيميائية فى سوريا للتصويت بعد تصويت المجلس على المشروع الأمريكى، مؤكدا أن مشروع القرار الآخر يدعم تحديدا إرسال محققين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى موقع هجوم دوما وأن روسيا تريد للجنة أن تحقق في كل الهجومات الكيميائية في سوريا منذ العام 2013 وحتى اليوم.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة