مجلس الأمن يفشل في التوصل إلى قرار إرسال محققين دوليين إلى سوريا

فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى قرار بخصوص إرسال محققين دوليين إلى مدينة دوما بالغوطة الشرقية للتحقيق في الهجوم الكيميائي الأخير الذي نفذته قوات النظام السوري وراح ضحيته...
مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا في مجلس الأن الدولي يعترض على مشروع قرار بخصوص سوريا

فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى قرار بخصوص إرسال محققين دوليين إلى مدينة دوما بالغوطة الشرقية للتحقيق في الهجوم الكيميائي الأخير الذي نفذته قوات النظام السوري وراح ضحيته عشرات المدنيين معظمهم أطفال ونساء.
وشكّل قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إرسال محققين إلى دوما للتحقيق في الهجوم الكيميائي تطورا مهما في سياق التحركات الديبلوماسية وانعكاسها على وتيرة الاتصالات التي شغلت مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن حتى وقت متقدم من ليلة اليوم الأربعاء، خصوصا بوجود مشروعي قرارين أمريكيين وثالث روسي للتصويت عليها.
من جانبها، شددت المملكة العربية السعودية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الهجوم الكيميائي وتقديمهم إلى العدالة، وقال وزير الخارجية عادل الجبير إن “المناقشات جارية في شأن سبل الرد”.
وعلى وقع طبول الحرب الغربية، وتلويح واشنطن وباريس ولندن بالخيار العسكري ردا على الهجوم الكيميائي، سعت روسيا ونظام الأسد إلى التهدئة، فأكد الكرملين “التمسك بالنهج الديبلوماسي لتسوية الأزمة المتفاقمة”، فيما دعا نظام الأسد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى إرسال فريق من بعثتها لتقصي الحقائق إلى دوما.
وجاء العرض السوري، الذي سارعت المنظمة إلى تلبيته، بعد تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن “بلاده لن تقبل باستنتاجات تم التوصل إليها من بعد”، وأنها ستطرح مشروعا على مجلس الأمن ينص على ضرورة “إجراء تحقيق في المكان وأخذ عينات لدراستها في مختبرات بما يضمن الشفافية”.
وفي إشارة إلى جدية تلويح واشنطن باستخدام القوة، قالت الناطقة باسم الإدارة الأمريكية سارة ساندرز إن الرئيس دونالد ترامب “سيبقى في الولايات المتحدة من أجل الإشراف على الرد الأمريكي على قوات الأسد ومتابعة تطورات الأوضاع في العالم”. وفيما أكد مسؤولون أمريكيون لوكالة “رويترز” أن واشنطن “تدرس ردا عسكريا جماعيا”، توقع خبراء أن تركز الضربات الانتقامية، إن وقعت، على منشآت مرتبطة بهجمات سابقة بالكيميائي، مثل مطار الضمير العسكري، وفيها طائرات الهليكوبتر السورية من طراز “مي 8” التي تربطها وسائل التواصل الاجتماعي بالضربة في دوما.
من جانبها، شددت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على أن لندن “تعمل في شكل عاجل مع حلفائها وشركائها لكشف ملابسات ما حدث”. وامتنعت عن الرد مباشرة على سؤال إن كانت بريطانيا ستنضم إلى الولايات المتحدة إذا قررت الرد عسكريا، واكتفت بالقول: “نعتقد أن من الضرورة محاسبة المسؤولين عن الهجوم”. وفي باريس، أكد الناطق باسم الحكومة الفرنسية أنه “إذا تم تجاوز الخط الأحمر” في سوريا فسيكون هناك “ردّ”.
وفي نيويورك، لم يكن واضحا إن كان قبول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التوجه إلى دوما للتحقيق في الهجوم، سيؤدي إلى إرجاء التصويت على ثلاثة مشاريع قرارات أمام مجلس الأمن، اثنان أمريكيان وثالث روسي.
وشوهد سفراء الدول الأعضاء في المجلس منهمكين في أروقة المجلس بإجراء اتصالات هاتفية مع عواصمهم لتحديد آلية التحرك، الذي توزعت احتمالاته على مواجهة بـ”الفيتو” بين روسيا والولايات المتحدة، أو إرجاء طرح مشاريع القرارات على التصويت، أو محاولة دول غير دائمة العضوية التوسط للخروج بموقف مبدئي موقت لتجنب المواجهة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حض على إجراء “تحقيق دقيق من دون أي قيود وعوائق” في المعلومات حول استخدام السلاح الكيميائي.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة